نجيبة الحمروني تطوي صفحة النضال الصحافي

الثلاثاء 2016/05/31
لبؤة الصحافة التونسية عرفت بجهودها في الدفاع عن حرية الإعلام

تونس- نعت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين نقيبتها السابقة نجيبة الحمروني التي توفيت الأحد، بعد صراع مرير مع مرض السرطان الذي قاومته لأكثر من أربع سنوات.

وجاء في بيان النعي “برحيلها تكون الأسرة الإعلامية قد فقدت صحافية فذة ومناضلة شرسة في الدفاع عن الحريات والمهنة وشرفها وعن النقابة، وتحملت من أجل ذلك الطرد والمضايقات والملاحقات الأمنية”.

وعرفت “لبؤة الصحافة التونسية” بجهودها في الدفاع عن حرية الصحافة، وتسببت شجاعتها ومواقفها المناهضة للتضييق على الصحافيين وظروف عملهم في انقطاعها عن وسائل الإعلام الوطنية في عهد النظام السابق.

تسلمت رئاسة النقابة في الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، قامت خلالها بدور بارز لإصلاح الإعلام التونسي في فترة انتقالية حساسة، تشكل ركيزة أساسية لترسيخ مفاهيم حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومات، وخاض خلالها الصحافيون إضرابين عامين غير مسبوقين من أجل صحافة حرة.

أصرت الحمروني في تلك الفترة على التصدي للمحاولات السياسية لتدجين الإعلام، ووقفت في وجه حكومة الترويكا السابقة، وأعلنت أن “حكومة الترويكا والأحزاب المكونة لها وعلى رأسها النهضة تريد وضع اليد على الإعلام، وأثبتت أنها عدوة حرية الصحافة”.

وقالت إن “أي حزب سياسي موجود اليوم في سدة الحكم ويؤمن بالديمقراطية يجب أن يدافع عن حرية الصحافة لأنه قد يكون غدا في صفوف المعارضة وقد يعاني من الممارسات نفسها”.

كما برزت نقيبة الصحافيين بمواقفها الشجاعة في الدفاع عن المهنة جاعلة من استقلالية الصحافي ومقاومة المال الفاسد في الإعلام قضايا محورية في حياتها، ولم يمنعها المرض في أشد لحظاته من إطلاق المواقف الجريئة والدفاع عن الصحافيين. رحلت نجيبة الحمروني الصحافية المناضلة لكنها بقيت رمزا للمرأة الممتلئة بالحياة، عاشت وماتت من أجل قضيتها ومهنتها.
18