نجيب ساويرس يشعل سباق الاندماجات في السوق المصرية

تسارع سباق صفقات الاستحواذ والاندماج بين الشركات المصرية، الاثنين، حين حصل الملياردير نجيب ساويرس على الضوء الأخضر للاستحواذ على بنك سي.آي كابيتال، في وقت أعلنت فيه شركة بيلتون التابعة له أنها ستدير صفقات بقيمة 7.7 مليار دولار خلال العام الحالي.
الثلاثاء 2016/02/16
بانتظار الصفقات الجديدة

القاهرة - قالت مصادر في سوق المال المصرية إن البنك التجاري الدولي مصر، وافق على عرض الملياردير المصري نجيب ساويرس لشراء بنك الاستثمار سي.آي كابيتال المملوك للبنك، في صفقة من شأنها ترسيخ أركان المملكة الناشئة لرجل الأعمال في قطاع الخدمات المالية.

وأكد أحد المصادر لرويترز أن ساويرس قدر قيمة الصفقة في العرض المبدئي بنحو 116 مليون دولار. لكن القيمة ارتفعت بشكل طفيف في العرض الرسمي الذي تم تقديمه، الاثنين، ووافق عليه البنك التجاري، أكبر البنوك المدرجة في البورصة.

وجرى تقديم عرض الشراء من خلال أوراسكوم للاتصالات والإعلام التابعة لساويرس، لكنها لم تحدد السعر النهائي للصفقة.

وأوراسكوم للاتصالات والإعلام هي إحدى الشركات التابعة لرجل الأعمال ساويرس ولها نشاط في مصر وكوريا الشمالية وباكستان ولبنان.

وكان ساويرس تقدم في 17 ديسمبر بعرض استحواذ مبدئي على سي.آي كابيتال، وانتهت عمليات الفحص النافي للجهالة الخميس الماضي. وقال مصدر آخر “سيتم نقل ملكية سي.آي كابيتال لساويرس قبل نهاية الشهر المقبل”.

وهذه ثاني صفقة استحواذ يقوم بها الملياردير المصري على مؤسسة مالية كبيرة في مصر بعد استحواذه على بيلتون المالية في نوفمبر الماضي مقابل نحو 83 مليون دولار.

وفي مطلع الشهر الحالي بدا أن البنك الأهلي المصري أكبر بنك حكومي في البلاد يزاحم ساويرس على شراء سي.آي كابيتال حيث أبدى رغبته في الاستحواذ على بنك الاستثمار لكن دون تقديم عرض غير ملزم للشراء.

باسم عزب: أي مستثمر محنك سيعرف أنه ليس هناك وقت أفضل للشراء من الآن

لكن البنك الأهلي سرعان ما سحب عرضه بعد أيام قليلة لعدم التوصل إلى اتفاق على إطار زمني لإجراء الفحص النافي للجهالة.

وقالت بيلتون في ديسمبر إن أوراسكوم للاتصالات تستهدف من خلال عملية الاستحواذ الجمع بين كل من شركاتها التابعة لبيلتون المالية القابضة وشركة سي.آي كابيتال.

وتتبع بيلتون نحو 18 شركة متخصصة في نشاط الاستثمار وإدارة الأصول والأوراق المالية وتغطية الاكتتابات، وتدير أصولا بنحو 4 مليارات دولار.

ويرى محللون أن ساويرس يعمل على تكوين ذراع استثمارية ضخمة في مجال بنوك الاستثمار وأن الكيان الجديد ستكون له فرص كبيرة في التوسع إقليميا.

في هذه الأثناء قال العضو المنتدب لشركة بيلتون المالية القابضة باسم عزب إن شركته تدير نحو 10 صفقات استحواذ واندماج هذا العام بقيمة تزيد على 7.7 مليار دولار في 6 قطاعات.

وأضاف لرويترز أن الشركة تستهدف زيادة الأصول التي تديرها هذا العام لتصل إلى نحو 6.7 مليار دولار “من خلال زيادة محافظ وصناديق الأسهم محليا وإقليميا إضافة إلى زيادة عدد صناديق المؤشرات”.

وقال عزب إن “حجم الشركة سيتغير تماما هذا العام. نعمل كمستشار مالي لنحو 10 صفقات استحواذ واندماج في قطاعات الغذاء والتجزئة والعقارات والتغليف والبنوك والغزل والنسيج”.

وأوضح أن بعض أطراف صفقات الاستحواذ والاندماج شركات إقليمية وأجنبية. وتمر مصر بمصاعب اقتصادية منذ انتفاضة يناير 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك. وأدت الاضطرابات الأمنية والسياسية منذ ذلك الحين إلى ابتعاد المستثمرين الأجانب والسياح الذين تعتمد عليهم مصر كمصدر للعملة الأجنبية.

الطريق أصبح سالكا أمام ساويرس للاستحواذ على بنك سي.آي كابيتال بعد استحواذه على بيلتون

وفي إطار مساعيه لتنشيط الاقتصاد أصدر البنك المركزي في مطلع العام عددا من الضوابط الجديدة تستهدف تشجيع البنوك على إقراض الشركات واستغلال السيولة النقدية المتاحة لديها وحمايتها من المخاطر التي قد تتعرض لها.

وقال عزب “أنا مقتنع أن هذا هو وقت الاستثمار وأي مستثمر عنده حنكة سيعرف أنه ليس هناك وقت أفضل للشراء من الآن”.

وأضاف أن بيلتون تستهدف دخول مجال الاستثمار المباشر خلال 2016 بحوالي 255 مليون دولار مع مستثمرين آخرين في القطاع العقاري والتجزئة.

وأكد أن بيلتون ستتوسع هذا العام في جميع أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية سواء من خلال الاستحواذ على شركات في هذه المجالات أو من خلال إنشاء شركات جديدة.

وتشمل المجالات المالية غير المصرفية مجالات التأمين والتمويل العقاري والتأجير التمويلي وغيرها من المجالات.

وأضاف عزب أن بيلتون ستطلق “صندوقين آخرين على الأقل للمؤشرات خلال 2016… وحتى ينجح الصندوق الأول لا بد أن تكون هناك صناديق مؤشرات أخرى لكي تكون هناك سوق”.

وفي يناير 2015 أطلقت بيلتون أول صندوق للمؤشرات في مصر، وهو ما سمح بظهور “صانع السوق” لأول مرة في البورصة مما عزز من وجود أدوات استثمارية جديدة في السوق. لكن الصندوق لم يحقق بعد النجاح المتوقع.

وصناديق المؤشرات هي صناديق استثمارية مفتوحة تتبع حركة مؤشر معين ويجري تقييد الوثائق المكونة لها وتداولها في سوق الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات.

وأكد عزب على أن شركته لديها خطط للتوسع خارج مصر تسعى لتنفيذها، لكنه رفض الخوض في أي تفاصيل بشأن هذه الخطط. وبدا عزب متفائلا بنتائج الاندماج مع سي.آي كابيتال، التي قال إنها ستعزز نشاط الشركة.

وأضاف “في مجال السمسرة ستكون حصتنا السوقية نحو 25 بالمئة، وهذا سيجعلنا رقما واحدا في السوق وأيضا في مجال إدارة الأصول. سيكون هناك بنك استثمار منافس وقوي جدا في السوق”.

11