نحس المونديال يطارد كولومبيا من جديد

الاثنين 2014/07/07
حسرة كبيرة تنتاب جيمس رودريغز بعد خروج كولومبيا من المونديال

ريو دي جانيرو - أصبح ارتباط اسم كولومبيا بكثير من السلبيات في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم لكرة القدم أمرا عاديا، وآخرها وابل من التهديدات وصلت إلى قتل مدافعها كاميلو تسونيغا المتسبب في كسر في ظهر الهداف البرازيلي نيمار في ربع نهائي مونديال البرازيل 2014. في عام 1974 اختار الاتحاد الدولي كولومبيا لاستضافة مونديال 1986، لكن الحكومة المحلية أعلنت في 1982 عدم قدرتها على الالتزام بشروط “فيفا” بسبب المخاوف الاقتصادية، فراح المونديال إلى المكسيك. عرف حارسها الغريب الأطوار رينيه هيغويتا بصدة “العقرب الخلفية”، وفي مونديال 1990 ارتكب خطأ مميتا سمح للكاميروني روجيه ميلا بقيادة فريقه إلى ربع النهائي.

في مونديال 1994، سجل مدافعها أندريس أسكوبار هدفا عكسيا في مرماه في مباراة الولايات المتحدة في الدور الأول، فدفع حياته ثمنا لذلك من قبل عصابات المخدرات. في 2014، كانت الأمور مختلفة للغاية، تأهل خارق إلى الدور الثاني مع ثلاثة انتصارات رغم غياب هدافها المصاب راداميل فالكاو، ثم عبور سهل أمام الأوروغواي الجريحة لإيقاف هدافها لويس سواريز في الدور الثاني، تزامنا مع تربع صانع ألعابها الصاعد بسرعة الصاروخ جيمس رودريغز على رأس ترتيب الهدافين.

لكن ما حدث في نهاية مباراة البرازيل في فورتاليزا، أعاد رسم الصورة المنحوسة لبلد شوهت سمعته بسبب الاتجار في المخدرات، فقبل أن تحسم البرازيل المواجهة بصعوبة 2-1، تدخل لاعب نابولي الإيطالي وركل نيمار بقوة على ظهره، فاستسلم مهاجم برشلونة الأسباني ليقع أرضا متلويا إلى درجة أن بكاءه من شدة الألم لم يتوقف إلى غاية لحظة خروجه من الملعب على حمالة.

تلقى تسونيغا سيلا من التهديدات بالقتل والإهانات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بين التغريدات “اللطيفة” بحق اللاعب الصلب البنية "الوحش" و"أكبر وغد في تاريخ كرة القدم". تغريدات أخرى هدأت الخواطر داعية إلى الهدوء وعدم استخدام التعابير العنصرية. تسونيغا كشف أنه لم يرد إيذاء نجم برشلونة الأسباني الذي سيغيب حتى نهاية المونديال، فقال: "كانت ردة فعل طبيعية، لم تكن لدي أي نية على الإطلاق لإيذاء اللاعب، وعندما أكون على أرض الملعب أبذل كل ما في وسعي للدفاع عن قميص بلدي من دون أي نية للتعرض لأي لاعب خصم".

وأضاف: "كانت مباراة أراد الفريقان الفوز فيها، وهو ما زاد بعض الشيء من حماسها (54 خطأ من الطرفين)، وكانت هناك احتكاكات قوية من الجانب البرازيلي أيضا، وهذا طبيعي، وأنا لم أقم بالحركة بهدف إصابته (نيمار) في عموده الفقري". وتابع: "كنت أدافع عن ألوان منتخب بلادي، وما حصل محزن، وآمل أن ألا يكون الأمر أكثر خطورة لأن الجميع يعرفون أن نيمار يشكل موهبة كبيرة للبرازيل".

كما أعلن الاتحاد الدولي أنه سيقوم بتحليل صور الفيديو وتقارير حكام المباراة ليقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقا في حق تسونيغا.

وقالت المسؤولة الإعلامية في الاتحاد الدولي ديليا فيشر لوسائل الإعلام: "بخصوص إصابة نيمار، سيدرس فيفا كل العناصر من صور الفيديو حتى التقارير الرسمية ليرى ما إذا كان سيفتح تحقيقا". وعلق سكولاري على إصابة نيمار: "أنا أتساءل: ولا حتى بطاقة صفراء أشهرها الحكم (الأسباني كارلوس فيلاسكو كاربايو) في وجه المدافع الكولومبي. والجميع يعلم أن نيمار كان مستهدفا على أرضية الملعب، يحصل له هذا منذ 3 مباريات". أما الهداف السابق رونالدو فرأى أنه "كانت هناك نية لإيذاء" نيمار الذي تعرض لكسر في الفقرة القطنية الثالثة في ظهره: “الجميع شاهد التدخل، كانت هناك نية لدى اللاعب الكولومبي لإيذاء نيمار، لم يكن تصرفا طبيعيا، لا أعرف ما إذا كان مخططا لذلك قبل المباراة، لكن تدخله ضد نيمار كان قويا جدا”.

21