#نحن_أمة_متدينة_ولكننا_"متدنون"

الجمعة 2014/01/31
مغرد: معظم السعوديين يعتبرون التدين مجرد إكسسوار

دبي- في العالم العربي، يعتبر أكثر من ثلاثة أرباع السكان (77 بالمئة) أنفسهم متدينين، حسب مؤشر التدين العالمي الذي ينشره مركز غالوب.

لكن المغردين العرب انتقدوا “التدين الخاطئ” في هاشتاغ #نحن_أمة_متدينة_ولكننا، نشط في الأيام الأخيرة.

وفسر بعضهم قائلا “نحن أمة متدينة ولكننا ﻻ نعرف عن الدين سوى إعفاء اللحى وتكفين المرأة بالسواد وجعلها عورة وتكفير بعضنا، لكننا نحرض على الظهور بثوب التقي الورع.. حتى أننا نضع “لينكات” (روابط) لمقاطع دينية لم نشاهدها.. أمة متدينة لكننا منافقون”.

ويقول مغرد “معظم السعوديين يعتبرون التدين مجرد إكسسوار يضعه توبيك بالواتساب ويلصقه برودكاست”.

لقد بالغنا في التحريم ولي أعناق النصوص الدينية من أجل المصالح الشخصية فنحرّم المباح من باب سد الذرائع حتى باتت كل أبوابنا موصدة… نستقطع آيات الله ونطبّقها لغرض شخصي.

ولأننا متدينون فنحن “في حاجة إلى شيخ في كل أمور ديننا، وفي حاجة إلى واسطة في كل دعوة لربنا، وفي حاجة إلى فتوى في كل ما يخصنا”.

وخصصت الانتقادات في أغلبها للتدين الظاهري والتركيز عليه بدلا من القيم السامية التي حض عليها الإسلام.

ويقول مغرد “إننا أمة متدينة لكن ديننا يقوم على المظاهر، نفهم من الدين أنه مجرد طقوس تعبد وليس أخلاقا. فنحن نصلي في المساجد ونخرج منها لأذية عباد الله. نمارس الزنا ونسرق ونرتكب جميع المنكرات المهم أن لا يرانا أحد.

لقد اقتصرنا الدين في رؤية اللحى وفساد المغنين والممثلين، ولأننا أمة متدينة فنحن “نعبد العادات والتقاليد، ولا نكف عن تشويه ديننا!”. نحن أمة متدينة ولكننا نحتل المركز الأول عالميا في البحث عن كلمة جنس في غوغل، ونسبة التحرش لدينا هي الأعلى على مستوى العالم. ونمارس التقية تحت شعار الازدواجية. كما حال المسيار والمتعة ..

وحازت قضايا المرأة على أغلبية التغريدات، التي دعت إلى الخروج من عباءة العادات التي تهضم حقوقها.

وتقول مغردة #نحن_أمة_متدينة_ولكننا نهضم حقوق نسائنا بفحش! نقلق بشأن امرأة عارية الصدر، ولا تقلقنا صرخات وآهات أطفال وسكان مخيم عربي يتضورون جوعا.

ولأننا أمة متدينة نخشى على غشاء بكارة البنت أكثر من حياتها.

ولأننا أمة متدينة، إذا كنت لا تصلين، ما علينا بينك وبين ربك، لكن أن تكشفي وجهك نقيم الدنيا عليك.

وكتب مغرد “أشفق على الفتاة حين تسوء سمعتها فهي لا تستطيع تربية لحيتها لتمحو تلك الصورة”.

كما حظيت الفرقة الدينية وعدم التسامح بنصيب وافر من الانتقادات أيضا، فنحن نكفر كل من يخالفنا الرأي متناسين حرمة التكفير في ديننا، وعندما نشتم بعضنا البعض نسب الرب ولا ننسى المحصنات.

ولأننا أمة متدينة أصابنا الغرور والكبر لنشعر أن الدين يحسم الاختلاف وينفي الشبهات، ومعارضونا فسقة ومؤيدونا قطيع، ننظر إلى الغرب على أنهم كفار ولكن في نفس الوقت نتسابق على أبواب السفارات للهجرة، نحن أمة متدينة ولكننا نخشى العباد أكثر من رب العباد،.

واتفق مغردون “لا لسنا أمة متدينة بل أمة تدعي الدين وتحتكم لما شرعه تجاره، متدنيّة فكريا وأخلاقيا وتعليميالا، فلنحاول إصلاح عقولنا لنظهر كأمة راقية بالإسلام”.

19