نحن لا نلعب كرة

الأحد 2014/07/06

أحب كرة القدم مثل كل المصريين، لذلك اضطررت للاشتراك في القناة المشفرة التي تحتكر مباريات كأس العالم بثمن باهظ يفوق قدرتي المالية.

المهم أنه رغم انقطاع الكهرباء في توقيت “الماتشات”، إلا أنني شاهدت بعضها، استمتعت واكتأبت، فالمؤكد أن مونديال البرازيل برهن للمصريين أنهم لا يلعبون الكرة المعروفة عالميا.

كرة القدم المصرية مجرد “خناقة” بين بعض الموظفين البيروقراطيين في الملعب، ينتظرون أن يتم تسليم الكرة لهم على كرسي أو بخطاب مسجل بعلم الوصول.

بينما هم واقفون في مكانهم مستمتعين بالشمس أو بالأضواء الكاشفة، كأن على أرجلهم نقش الحنة.

لا يستطيعون الجري وراء الكرة ويريدون أن يحضرها أحد لهم ليتكرموا ويصوبوها ناحية المرمى.

أنفاسهم مقطوعة تماما.. وإذا كان اتحاد كرة القدم المصري مصمم على أننا نلعب كرة القدم، فما الذي نشاهده الآن في كأس العالم!

لن أستطيع بعد ذلك الفرجة على كرة القدم المصرية.. لن أتحمل اللاعبين وهم يسرفون في الوقوع المتعمد داخل خط “التمنتاشر”، ليسجلوا هدفا من ضربة جزاء، لأنهم فشلوا في إحرازه من التمريرات والنقلات.

والحقيقة أنني لا أعرف ما هو السبب وراء ملايين الجنيهات التي تدفعها الأندية في لاعبينا “المكسحين”، رغم أنهم في سوق الكرة العالمية لا يساوون مليمات أو بنسات..

وربما يمكن أن يحصل عليهم النادي في “عرض” اشترى لاعبين وأخذ الآخر هدية!

على كل حال هناك جانب إيجابي في الموضوع، وهو أنه ببركة دعاء الوالدين لم يذهب منتخبنا الوطني للبرازيل، وبذلك تفادينا فضيحة كروية بجلاجل، فألف حمد وشكر لله على أنه سترنا من أن نصبح “مسخرة العالم” كرويا!

24