نحو إصلاح منظومة التجسس الأميركية

الأربعاء 2014/01/15
أميركا تهدئ حلفائها وتصلح منظومة التنصت الاستخبارية

واشنطن- يكشف الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة المقبل، عن إصلاحات تتعلق بعمليات التنصّت الاستخبارية التي أثارت قبل أشهر انتقادات في الداخل واحتجاج دول بأوروبا وأميركا اللاتينية شملها التجسّس على الاتصالات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، إن أوباما أوشك على الانتهاء من عملية المراجعة التي أوصت بها لجنة مراقبة الخصوصية والحريات المدنية المشكّلة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وقد التقى أوباما، الأسبوع الماضي، مسؤولين في وكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية “سي.آي.أي” تمهيدا لنشر نتيجة مراجعة برامج وكالة الأمن القومي فيما يتعلق بمراقبة الاتصالات الهاتفية والإلكترونية داخل البلاد وخارجها.

وكان المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن، اللاجئ في روسيا منذ حزيران من العام الماضي، كشف عن عمليات تنصت واسعة قامت بها الوكالة في الولايات المتحدة وفي دول أوروبية بينها ألمانيا وأسبانيا وبريطانيا وأخرى بأميركا اللاتينية بينها البرازيل.

وشملت عمليات التنصّت مواطنين غير أميركيين في الولايات المتحدة واستهدفت عشرات القادة الأجانب بينهم قادة دول حليفة لواشنطن مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأثار الكشف عن تلك المعلومات غضبا في تلك الدول، حيث سعت واشنطن إلى تهدئتها بالتأكيد على أن عمليات التنصّت تندرج ضمن حماية الأمن القومي الأميركي. ويسعى الرئيس الأميركي إلى أن توازن الإصلاحات التي طلبت منه بين ضمان أمن بلاده وعدم المساس بخصوصية الأفراد.

وكان أوباما قد قال إن فضح إدوارد سنودن لعمليات التنصّت الواسعة التي كانت تقوم بها وكالة الأمن القومي في الداخل والخارج، أضر بثقة الأميركيين في عمل الاستخبارات الأميركية، مؤكدا ضرورة القيام بإصلاحات في هذا المجال.

وقالت تقارير إن الوكالة قامت بالتنصّت على 60 مليون اتصال في أسبانيا خلال شهر واحد بين نهاية العام 2012 ومطلع 2013، بينما كشفت صحيفة “إل موندو” أن الاستخبارات الأسبانية سهلت عمليات التنصّت تلك.

5