نخبة السينما العربية ترأس لجان تحكيم تطوان للسينما المتوسطية

مهرجان تطوان يواصل عادته في تنظيم ندوة دولية حول السينما في الفضاء المتوسطي، وتنظيم لقاء حول السينما المغربية، وورشات لفائدة الشباب والأطفال.
الثلاثاء 2018/02/27
"تمودة الذهبية".. أهم جوائز المهرجان

اختار مهرجان تطوان السينمائي في دورته الرابعة والعشرين، والتي تقام في الفترة ما بين 25 و31 مارس القادم، المخرج والكاتب التونسي الناصر خمير رئيسا للجنة تحكيم الفيلم الطويل في دورة هذا العام، بينما يرأس المخرج والناقد العراقي قيس الزبيدي لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي ويرأس الناقد المغربي خليل الدامون لجنة جائزة النقد، التي تحمل اسم الناقد السينمائي المغربي الراحل مصطفى المسناوي.

ويرى رئيس مؤسسة المهرجان أحمد حسني أن اختيار ثلاثة عرب على رأس لجان التحكيم دليل على وجود أسماء مرموقة في المشهد السينمائي العربي، قدمت أعمالا رفيعة للخزانة السينمائية العربية إبان العقود الأخيرة.

كما يؤكد حسني في حديث مع “العرب” أن ما يجمع بين الرؤساء الثلاثة هو “انتماؤهم إلى طبقة السينمائيين المثقفين في المشهد العربي، وهم يتردّدون ما بين الإنتاج والإخراج وما بين الكتابة الإبداعية والنقدية”، ويؤكد رئيس المهرجان أن هذا الاختيار نابع من القناعات الثقافية والجمالية لمهرجان تطوان، الذي يحرص على “ترسيخ العمق الثقافي لهذه التظاهرة السينمائية التي انطلقت منذ ثمانينات القرن الماضي، وتخلقت من رحم النقاش السينمائي الهادر الذي تجاذبته الأندية السينمائية المغربية والعربية”.

وبحسب البلاغ الصادر عن مهرجان تطوان، يعد رئيس لجنة تحكيم الفيلم الطويل الناصر خمير مبدعا سينمائيا جامعا، أبدع في الكتابة الأدبية مثلما أبدع في النحت والتشكيل، وبرع في الإخراج السينمائي منذ فيلمه الأول “حكاية بلاد ملك ربي”، وبعده أخرج فيلمه الشهير “الهائمون في الصحراء”، ثم “طوق الحمامة المفقود” سنة 1989، والفيلم القصير “البحث عن ألف ليلة وليلة”، و”بابا عزيز” سنة 2005، و”البحث عن الشيخ محي الدين” سنة 2013، وصولا إلى فيلم “همس الرمال” السنة الماضية.

مؤسسة مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية تعلن عن أسماء رؤساء وأعضاء لجان تحكيم الدورة الـ24 من المهرجان، ولأول مرة في تاريخ هذا المهرجان السينمائي العريق، يرأس لجان تحكيم الدورة ثلاثة سينمائيين عرب، ينتمون إلى أنتلجينسيا السينما العربية، وهم يجمعون ما بين الإخراج والإنتاج والكتابة الأدبية والنقدية حول الفن والسينما

وإلى جانب الناصر خمير، تضم لجنة التحكيم السينمائية الأميركية أليسا سيمون وهي الخبيرة المتخصّصة في البرمجة والتوثيق وحفظ الأفلام، إلى جانب المخرج المغربي المخضرم حسن بنجلون، والكاتبة والمخرجة الفرنسية دومينيك باروش والممثلة الإسبانية آنا توربان. أما رئيس لجنة الفيلم الوثائقي، فهو المخرج العراقي قيس الزبيدي الذي عاش حياة سينمائية زاخرة ما بين سوريا وألمانيا، لكنه انتمى إلى فلسطين، سينمائيا، وأنجز حول القضية الفلسطينية الكثير من الأفلام الوثائقية، منذ فيلمه الأول “بعيدا عن الوطن” سنة 1969، و”شهادة الأطفال الفلسطينيين في زمن الحرب” 1972، و”وطن الأسلاك الشائكة” 1980، و”فلسطين/ سجل شعب” 1984، و”واهب الحرية” 1989، و”مياه قيد الاحتلال” 2008، مثلما هو باحث في تاريخ السينما ونظريتها، وله دراسات حول السينما والدراما والأعمال التلفزيونية.

ومن أهم مؤلفاته “فلسطين في السينما” و”المرئي والمسموع في السينما” و”الوسيط الأدبي في السينما” و”مونوغرافيات في نظرية وتاريخ صورة الفيلم”.

وتضم لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي الكاتبة والناشرة المغربية نادية السالمي، صاحبة أول دار نشر متخصّصة ومتوجّهة إلى الأطفال، وهي دار “يوماد”، إلى جانب الكاتبة والمخرجة والمنتجة الفرنسية دومينيك باروش والكاتب والسينمائي الفرنسي آدم بيانكو والباحث والسينمائي الإسباني خوان كارلوس بادرون.

أما الناقد السينمائي المغربي خليل الدامون فسوف يرأس لجنة جائزة النقد التي تحمل اسم الناقد السينمائي المغربي الراحل مصطفى المسناوي، والدامون هو رئيس جمعية نقاد السينما بالمغرب ورئيس الفيدرالية الأفريقية للنقد السينمائي، وقد أصدر مجموعة من الدراسات والمقالات حول السينما والسينما المغربية، ظهر بعضها في كتابه الجديد “أشلاء نقدية”.

أحمد حسني: وجود ثلاثة عرب على رأس لجان التحكيم دليل على زخم المشهد العربي
أحمد حسني: وجود ثلاثة عرب على رأس لجان التحكيم دليل على زخم المشهد العربي

وتضم لجنة تحكيم الوثائقي في عضويتها كلا من الإعلامية المغربية صباح بنداود والكاتب والصحافي المغربي لحسن لعسيبي.

يواجه أعضاء لجان التحكيم في مهرجان تطوان 12 فيلما روائيا طويلا، و10 أفلام وثائقية، ستعرض في المسابقة الرسمية للمهرجان، وفي سباق السينمائيين المتوسطيين نحو الفوز بجائزة “تمودة الذهبية”، وهي الجائزة الكبرى لمدينة تطوان، إلى جانب باقي جوائز المهرجان.

وبحسب المنظمين، فقد توصل المهرجان بعدد قياسي من الأعمال التي تقدّمت للمشاركة في المسابقة الرسمية لهذه السنة، من مختلف الدول المتوسطية، قبل أن يقع الاختيار على 22 فيلما، إلى جانب 6 أفلام روائية ستعرض خارج المسابقة الرسمية، وكذلك الأفلام التي ستعرض ضمن فقرة التكريمات، وأخرى ضمن فقرة “استعادة”، والتي ستعرض هذه السنة الأفلام ذات الإنتاج العربي الفرنسي، والتي تناولت قضايا الهجرة والإرهاب خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وهي الفقرة الموجهة إلى الشباب، من ضمن الفئات المستفيدة من العرض السينمائي لمهرجان تطوان، مثلما سيستفيد الأطفال من 6 أفلام ستعرض في مسرح سينما إسبانيول بتطوان إلى جانب فيلمي الافتتاح والاختتام.

وإلى جانب عروض الأفلام ما بين قاعات سينما “أبنيدا” و“إسبانيول” و“المعهد الفرنسي”، يواصل مهرجان تطوان عادته في تنظيم ندوة دولية حول السينما في الفضاء المتوسطي، وتنظيم لقاء حول السينما المغربية، وورشات لفائدة الشباب والأطفال، ولقاءات مع مخرجين وممثلين في المعاهد الجامعية والمؤسسات التعليمية داخل المدينة وفي المحيط القروي ولقاءات خاصة في مؤسسات السجون وإعادة الإدماج.

16