نخيل دبي تسدد جميع ديونها قبل 4 سنوات عن موعدها

الخميس 2014/08/21
سداد ديون نخيل المبكر يعزز الثقة بديون دبي الأخرى

دبي – فاجأت شركة نخيل العقارية أسواق المال أمس بإعلانها السداد المبكر لجميع ديونها للمصارف الدائنة والتي يحل أجل استحقاقها في الفترة الممتدة حتى عام 2018. وقال محللون، إن الإعلان يمثل شهادة كبيرة على تحسن الوضع المالي للشركة ولإمارة دبي بشكل عام.

أعلنت شركة نخيل العقارية التي كانت في صلب أزمة دبي المالية، أمس أنها أنجزت سداد جميع ديونها المصرفية البالغة نحو 2.15 مليار دولار، والمجدولة حتى عام 2018.

وقالت الشركة التابعة لحكومة دبي في بيان، إنها “أصدرت تعليماتها لسداد 1.5 مليار دولار للمقرضين، اليوم الخميس، وذلك بعد ستة أشهر من الدفعة المبكرة السابقة والتي بلغت قيمتها 640 مليون دولار في فبراير الماضي”. كما أعلنت الشركة 35 مليون دولار كفوائد للمقرضين عن فترة ستة أشهر ممتدة بين 27 فبراير حتى 28 أغسطس الجاري.

وكانت الشركة قد أعلنت في يونيو عزمها دفع جميع مستحقاتها للمصارف قبل أوانها في خطوة من شأنها الدلالة على تحسن الوضع المالي للشركة وللإمارة عموما.

وتسدد نخيل بذلك مستحقاتها إلى 31 مصرفا بينها 10 مصارف محلية و21 مصرفا أجنبيا.

وأكدت أنها ستسدد اليوم الخميس نحو 940 مليون دولار للمصارف المحلية، التي يتصدرها بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي كونهما من أكبر المستفيدين، فيما ستسدد نحو 570 مليون دولار للمصارف الأجنبية.

وقالت الشركة في البيان، إن “عملية السداد المبكر للديون تعتبر شهادة حقيقية على دعم وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة وحاكم دبي والثقة التي وضعتها حكومة دبي في الشركة”.

أدنوك تضاعف إنتاج الديزل ووقود الطائرات
أبوظبي – قال مصدر مطلع أمس إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ستضاعف إنتاجها من الديزل ووقود الطائرات فور استكمال توسعة مصفاة الرويس التابعة لها.

ويبدأ التشغيل الكامل لمصفاة الرويس في أبوظبي بعد التوسعة بحلول نهاية عام 2014 وستزيد الطاقة الإنتاجية لأكثر من المستويات الحالية البالغة نحو 415 ألف برميل يوميا. وقال المصدر، إن الإنتاج سيبدأ بحلول نوفمبر المقبل.

وذكر محللون في قطاع النفط أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة تخمة المعروض المتوقعة في الشرق الأوسط العام القادم مع الانتهاء من بناء مصافي تكرير جديدة ومشاريع تطوير وهو ما سيقلص العلاوات السعرية للمنتجات النفطية.

وأضاف المحللون، أنه من المتوقع أن يزيد إنتاج المصفاة بعد التشغيل الكامل للتوسعة بين سبعة وثمانية ملايين طن سنويا من الديزل وأربعة ملايين طن سنويا من وقود الطائرات. وتنتج المصفاة حاليا خمسة ملايين طن سنويا من الديزل وستة ملايين طن من وقود الطائرات. ولم يتسن على الفور الاتصال بشركة بترول أبوظبي الوطنية للحصول على تعليق.

وفي حين سيلبي المعروض الإضافي الطلب المتنامي على الديزل ووقود الطائرات في الشرق الأوسط، رجّحت مصادر تجارية أن تطمح أدنوك إلى بيع الشحنات الزائدة إلى أوروبا.

ويرجح مراقبون أن أدنوك قد تدخل في منافسة أيضا مع مصافي التكرير الهندية لبيع المشتقات إلى الدول الأفريقية.

وقال المصدر إن “شركة بترول أبوظبي الوطنية تتمتع بحضور قوي بالفعل في قارة أوروبا وأن كل إنتاجها الزائد من وقود الطائرات يتجه إلى أوروبا، ولذا فإنها تملك علاقات جيّدة بالفعل مع الزبائن هناك”.

وقال تجار، إن طفرة صادرات الديزل ووقود الطائرات الخليجية المتجهة إلى أوروبا بالأساس، قد تزيد حدة المنافسة بين المورّدين وتتسبب في تخمة في المعروض خلال العام القادم.

وأكدت الشركة المملوكة من قبل حكومة دبي والتي قامت بتطوير جزر النخيل وجزر العالم الاصطناعية، أنها ستستخدم مواردها الخاصة لسداد الديون المستحقة للمصارف.

وقال رئيس الشركة علي راشد لوتاه في يونيو، إن “المال الذي سيتم دفعه تم جمعه من ايرادات نخيل الخاصة وليس من صندوق الدعم الحكومي”.

وكان القسم الأكبر من ديون الشركة البالغ 1.85 مليار دولار يستحق في سبتمبر 2015 ثم تليه 54.5 مليون دولار في عام 2016 ونحو 245 مليون دولار في عام 2018.

وكدّست نخيل ديونا ضخمة خلال 5 سنوات من النمو السريع في القطاع العقاري للإمارة قبل الأزمة الحادة التي ضربتها في 2009.

وكانت نخيل في السابق جزءا من مجموعة دبي العالمية والتي هزت الأسواق العالمية عندما طلبت في خريف 2009 تجميد استحقاقات ديون قيمتها 24.9 مليار دولار.

وتدخلت حكومة دبي لإنقاذ المجموعة مستعينة بدعم مالي بعشرين مليار دولار حصلت عليه من إمارة أبوظبي.

وتستفيد نخيل حاليا مع الانتعاش القوي الذي يشهده اقتصاد دبي، حيث يستمر النمو في قطاعات التجارة والنقل والسياحة بعد انكماش اقتصادي بلغ 2.9 بالمئة في 2009.

وبدوره انتعش قطاع العقارات في دبي بعد أن انهار في خضم الأزمة المالية العالمية.

وارتفعت أسعار العقارات في دبي مجددا في آخر سنتين بفضل عودة الطلب وفرض الإمارة نفسها كملاذ آمن في خضم الاضطرابات التي تعم الشرق الأوسط.

ويقول محللون إن إعلان نخيل سينعكس على الموقف المالي لمجموعة دبي العالمية، وأن الانتعاش العقاري سيؤدي إلى تحسن موقفها التفاوضي لإعادة جدولة ديونها المستحقة حتى عام 2018.

ويقول محللون، إن الدعم الذي تلقاه دبي من أبوظبي هو العامل الحاسم في تزايد الثقة بمستقبل ديون دبي منذ توقيع اتفاقية بين حكومة أبوظبي وحكومة دبي لإعادة جدولة 20 مليار دولار من ديون دبي لحكومة أبوظبي ومصرف الإمارات المركزي بشروط ميسّرة.

وتأمل دبي العالمية في استغلال الانتعاش الاقتصادي بالإمارة لإقناع البنوك الدائنة بمنحها المزيد من الوقت.

وكان محمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية صندوق الثروة السيادية للإمارة، وأحد المفاوضين الرئيسيين لإعادة هيكلة ديونها في السنوات الأخيرة، قد ذكر مطلع الشهر الجاري أن دبي العالمية ستستطيع سداد 4.4 مليار دولار تستحق في مايو عام 2015 وستتمكن من سداد بعض الديون الأخرى مبكرا.

10