نداء أخوة من مسلمي باريس نصرة لمسيحيي الشرق

الخميس 2014/09/11
نداء من باريس لمنع الشباب من الوقوع في شراك الحركات الجهادية

باريس- أكد عدد من المسلمين المقيمين في فرنسا تضامنهم مع مسيحيي الشرق، بعد أن وقع مسؤولون مسلمون كبار، بداية الأسبوع، “نداء من باريس” للدفاع عن “إخوانهم” ومنع الشباب من الوقوع في الحركة الجهادية.

وقد تمّ توقيع وثيقة النداء في المسجد الكبير في باريس من قبل تنسيقية مسيحيي الشرق المهددين ورئيس المجلس الفرنسي للديانة المسلمة (الهيئة التي تمثل من 3.5 إلى 5 ملايين مسلم في فرنسا) دليل بوبكر ونائبيه أنور كبيبش وأحمد أوغراس.

ونصّت الوثيقة على أنّ “الموقعين يؤكدون على دعمهم للإخوة المسيحيين في الشرق، ومعظمهم من العرب، وكافة الأقليات الأخرى في المنطقة، التي هي الآن ضحية لحملة خطيرة مدمرة تقودها مجموعات إرهابية تهدد وجودها”.

وفي هذا السياق، قال دليل بوبكر، عميد المسجد الكبير في باريس، للصحافيين إنه “عمل رمزي وأخوي وتضامني وإنساني حيال مسيحيي الشرق”. من جهة أخرى، أُرفقت وثيقة النداء بـ”خطة عمل”، كما قال باتريك كرم رئيس تنسيقية مسيحيي الشرق المهددين.

وحسب بيان صادر للغرض، فإنه سيُطلب من “المساجد في فرنسا وأوروبا كافّة” رفع الصلوات بعد خطبة الجمعة المقبلة تضامنا مع مسيحيي الشرق “ضحايا عدم التسامح والوحشية التي يقوم بها المتطرفون”.

كما سينتظم “مؤتمر دولي” حول هذا الموضوع في باريس، على الأرجح في السادس ديسمبر المقبل، يُشارك فيه رجال دين وعلمانيون ودبلوماسيون ومسؤولون حكوميون.

في سياق آخر، يعتزم الموقعون أيضا “أن يقدّموا طلبا إلى المسؤولين السياسيين بغاية مضاعفة اليقظة حيال الحملات الّتي تستهدف الشبان المسلمين في أوروبا، خاصة أكثرهم ضعفا”. ومن جهتها، أعربت السلطات الفرنسية، في وقت سابق، عن قلقها حيال ظاهرة توجه شباب إلى سوريا وعودتهم إلى أوروبا ومخاطر وقوع اعتداءات يمكن أن ينفذها هؤلاء الذين يحملون الفكر الجهادي.

وقد يزيد عدد هؤلاء “المجاهدين” عن 900 شخص، وهو رقم يشمل أولئك الذين توجهوا إلى ساحة الحرب أو هم في انتظار التوجه أو الآخرين الذين تعتقد أجهزة الاستخبارات أنهم يخططون للقيام بذلك.

ويذكر أنّ الفاتيكان وعددا من الزعماء المسيحيين في الدول الغربية سبق لهم أن طلبوا من المسلمين رفع صوتهم ضد الدولة الإسلامية. وبالفعل فقد فعل كثيرون ذلك، لكن في بيانات منفردة.

13