نداء تونس يؤكد أن التحالف مع النهضة شائعة

الجمعة 2014/11/07
السبسي: موضوع التحالفات غير وراد إلى أن تقع الانتخابات الرئاسية

القاهرة - أعرب الباجي قايد السبسي رئيس حزب نداء تونس المتصدر لنتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الـ26 من الشهر الماضي عن عدم اعتقاده فيما يطرحه ويرصده بعض المراقبين للمشهد السياسي التونسي بوجود محاولات حثيثة من قبل حركة النهضة لعرقلة وصوله للرئاسة .

وقال السبسي (88عاما) في مقابلة هاتفية أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية "لا أعتقد بوجود هذا الأمر.. ذلك غير وارد.. نعم ثمة حركة من بعض السياسيين في هذا الإتجاه ولكني لا أعتقد أن النهضة موجود فيها".

وأضاف السياسي المخضرم "رئيس المجلس التأسيسي الذي كان موجودا قام بمبادرة لتوحيد الصفوف بين عدد من المترشحين للرئاسة ضد نداء تونس.. هذا ما حدث ليس أكثر ولا أقل".

ووصف السبسي -الذي شغل مواقع سيادية هامة منذ عهد الحبيب بورقيبة وحتي قيام الثورة التونسية كان آخرها رئاسة وزراء تونس في الفترة من فبراير2011 وحتى ديسمبر من العام نفسه- الحديث حول احتمالية تغول نداء تونس وانفراده بالحكم حال فوزه بالرئاسة عقب تصدر حزب الانتخابات البرلمانية بكونه مجرد "أمور مختلقة لا أساس لها من الصحة".

وتابع "هي كلمات يراد بها باطل لا حق.. لا وجود لتغول لأن نداء تونس لم يحصل على أغلبية مطلقة بل حصل على أغلبية نسبية وبالتالي لا يمكن أن يحكم البلاد بمفرده ولابد أن يدخل في تحالفات وبهذا لا يمكن التحدث عن التغول".

وحسم السبسي - الذي ترشحه أغلب استطلاعات الرأي للفوز بلقب ساكن قصر قرطاج الجديد - الجدل الدائر حول احتمالية تحالفه مع حركة النهضة أو وجود صفقة مع الأخيرة تقضي بدعم النهضة له خلال السباق الرئاسي مقابل منحها عدد معين من الحقائب الوزارية بقوله "موضوع التحالفات غير وراد الان إلى أن تقع الانتخابات الرئاسية وبعدها سننظر مع من سنتحالف".

وتابع "لا وجود لأي صفقة.. لم نبرم أي صفقة مع أي كيان.. كما قلت لن نأخذ موقف إلا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية ".

وبالمثل أكد الأمين العام لحزب نداء تونس الطيب البكوش أن الحديث عن وجود صفقة مع حركة النهضة لتدعم الأخيرة السبسي في الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 تشرين ثان الجاري هو: "مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة".

ووصف البكوش كثرة الحديث من قبل بعض الاطراف السياسية عن تغول نداء تونس وانفراده بالرئاسيات الثلاث التشريعية ورئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية حال فوز السبسي في السباق الرئاسي بـ "الفزاعة الفراغة ".

وأوضح: "هذا كلام يراد به باطل لا حق وبه مغالطة كبيرة للرأي العام .. عن أي تغول يتحدثون في ظل المشهد السياسي المتوازن الجديد.. كان هناك تغول عندما كان هناك حزب واحد مهيمن على السلطة بالماضي.. أما اليوم وبالمشهد السياسي الجديد فتوجد قوى وكيانات سياسية متقاربة.. فضلا عن وجود دستور جديد يمنع أي تغول.. وفضلا أيضا عن ان فوز نداء تونس بالانتخابات التشريعية كان اختيار شعبي وهو الأمر القابل للتكرار في الرئاسة ".

وأردف : "وهناك مغالطة أخري يرددها البعض أمام الرأي العام وهي إدعاء أن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة يجب ان تكونان لأطراف سياسية مختلفة.. تلك مغالطة لأن المقابلة الحقيقية تكون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، والأخيرة اليوم وبحكم الدستور بات لها رأسان لا رأس واحد كما كان الوضع سابقا ".

واضاف البكوش( 76عاما): "لذا فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يجب ان يتكاملان حتي يمكن تحقيق الاصلاحات الضرورية والنهوض بالبلاد ووضعها على طريق الديمقراطية والتنمية.. بينما إذا كانا متناقضين أو متضاربين فهذا هو الذي سيعرقل أي عمل إصلاحي ".

وقلل البكوش من تخوفات البعض من أنه حال تمكن نداء تونس من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة فانها قد تعمد إلي إقصاء أعضاء من حركة النهضة وحلفائها أو موالين لها من المؤسسات والإدارات الحكومية، قائلا : "لا نية لنا في تغير شخص له كفاءة ويقوم بواجبه.. ليس لنا مثل هذه العقلية ".

وتابع "من يقول هذا الكلام فانه يعترف ضمنيا بأنه أقصي عناصرا كفء وعوضها بعناصر من أحزاب الترويكا ويخشى الأن من ان يعامل بما عامل هو به غيره بالماضي ".

واستنكر الأمين العام للنداء ما يردده البعض من أن حزبه قطع وعودا لبعض رموز ووزراء بن علي إما بإصدار عفو عام عنهم أو بالعمل على إعادة دمجهم سياسيا، مشددا بالقول "لاتوجد وعود من مثل هذا القبيل.. ثم أن وزراء ورموز عهد بن علي مترشحون للرئاسة وأعضاء موجودون بالأحزاب فعن أي دجل يتحدثون !".

يذكر أن نتائج الانتخابات البرلمانية اظهرت حصول حزب حركة نداء تونس على 85 مقعداً في البرلمان المؤلف من 217 عضوا في حين حصل حزب حركة النهضة الإسلامي على 69 مقعداً وحصل حزب الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعدا في حين حصلت حركة الجبهة الشعبية ذات التوجهات اليسارية على 15 مقعدا وفاز حزب آفاق تونس الليبرالي بثمانية مقاعد.

1