"نداء تونس" يتعهد بعدم الاستفراد بالحكم وسط مخاوف من تغوله

الخميس 2014/10/30
صناديق الاقتراع افرزت توازنات جديدة

تونس - أكد خميس قسيلة، القيادي في حزب "نداء تونس"، أن حزبه لن يحكم بمفرده بعد فوزه على حركة النهضة الإسلامية التي حلت ثانية في الانتخابات التشريعية الحاسمة.

واستغرب مخاوف عدد من المواطنين والسياسيّين من تغوّل "نداء تونس" على السلطة وبالتالي عودة منظومة الحزب الواحد التي تنتفي معها كل مبادئ الديمقراطية، قائلا في تصريحات إعلامية: “نحن نرفض منطق التغول وقلنا منذ البداية إننا لن نحكم بمفردنا حتى لو فزنا بأغلبية المقاعد في البرلمان”.

وعبّر سياسيون من تيارات وأحزاب ديمقراطية عن مخاوفهم من إمكانية استفراد "نداء تونس" بالحكم خاصة مع ترشح الباجي قائد السبسي إلى رئاسة الجمهورية، وعليه ستكون جميع السلطات التنفيذية والتشريعية بيد حزب واحد. وطالب عديدون في هذا السياق بسحب الباجي ترشحه من الاستحقاق الرئاسي لضمان توازن القوى السياسية وعدم الانحراف عن النهج الديمقراطي.

خميس قسيلة: نحن نرفض منطق التغول وقلنا منذ البداية إننا لن نحكم بمفردنا

في المقابل، أفاد قياديون في "نداء تونس"، أن السبسي لن يسحب ترشحه من الانتخابات الرئاسية لاعتبارات عدّة، أهمها أنه سيكون “الرجل المناسب في المكان المناسب” وذلك بالنظر إلى تجربته السياسية الثرية وإلى حنكته في تسيير الشأن العام، وأن تونس تعيش تجربة انتقالية فريدة لا يمكن بموجبها عودة المنظومة القديمة في ثوب الحزب الواحد والسلطة الواحدة.

يشار إلى أن الباجي قائد السبسي قال في تصريحات إعلامية سابقة “أخذنا قرارا قبل الانتخابات بأن نداء تونس لن يحكم وحده حتى لو حصل على الأغلبية المطلقة، يجب أن نحكم مع غيرنا ولكن مع الأقرب إلينا من العائلة الديمقراطية”.

وتابع “الأحزاب التي لديها مرجعيات وأفكار غير أفكارنا نقبلها ونتحاور معها ولا نعتبرها أعداء (…) ليست عدوة لنا بل منافستنا” وذلك في إشارة إلى حركة النهضة.

ووعد بـ”إرجاع الدولة” و”الاستقرار” إلى تونس التي أكد أنها تمر بوضع “صعب في كل الميادين”، متوقعا أن يساعد الغرب بلاده لكن بشرط “وقف التيار الإرهابي”.

والمعلوم أن حزب نداء تونس فاز بأغلبية نسبية في البرلمان بأكثر من 80 مقعدا حسب النتائج الأولية، وقد ساهم في نجاحه خطابه التوفيقي ومعارضته لحكومة النهضة، فقد ركز حملته الانتخابية على إبراز ما اعتبره حصيلة “سلبية” لفترة حكم حركة النهضة التي اتهمها بالتراخي في التعامل مع جماعات سلفية جهادية اتهمتها السلطات باغتيال اثنين من أبرز اليسارية قادة المعارضة وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة سنة 2013.

2