"نداء تونس" يحذر من توظيف المساجد في الدعاية السياسية

الجمعة 2014/09/12
الطيب البكوش: الدعاية الحزبية في المساجد يمكن أن تدخل اضطرابا على الانتخابات

تونس - حذر الطيب البكوش، الأمين العام لحزب نداء تونس، من “توظيف الخطاب الديني” في الحملات الانتخابية واستغلال المنابر الدينية للدعاية السياسية من قبل أطراف، لم يسمها.

وقال البكوش، أمس الخميس، أثناء افتتاحه يوما دراسيا حول الخطاب الديني، إن “عشرات المساجد في مختلف المحافظات التونسية لا تخضع لسيطرة الدولة بسبب تساهل الترويكا –الائتلاف الحكومي- أثناء حكمها مع أطراف سيطرت على عديد المساجد”.

كما دعا البكوش أجهزة الدولة إلى تطبيق القانون بصرامة وتحييد المساجد حتى لا تتحول أثناء الانتخابات إلى فضاء للتحريض على العنف والكراهية وتقسيم المجتمع.

وتستعد تونس لإجراء الانتخابات التشريعية في أكتوبر المقبل تليها الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر في خطوة تنهي المرحلة الانتقالية وتعزز الديمقراطية الناشئة في البلاد.

وأكد البكوش، في تصريحات صحفية، “أن الدعاية الحزبية في المساجد يمكن أن تدخل اضطرابا على المسار الانتخابي”، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية “غير قادرة على فرض القانون وتحييد المنابر الدينية”.

وفي شهر يوليو الماضي اتخذت خلية الأزمة، التي شكلتها الحكومة التونسية برئاسة مهدي جمعة، بعد الهجوم الإرهابي الأخير ضدّ وحدات الجيش والذي أسفر عن مقتل 15 جنديا، جملة من الإجراءات من بينها غلق مجموعة من المساجد الخارجة عن سيطرة الدولة بهدف التصدي إلى الإرهاب ومنع السلفيين من استغلال المساجد لنشر أفكارهم التكفيرية المتطرفة.

وينص الفصل السادس من الدستور التونسي في صيغته النهائيّة (في باب المبادئ العامّة) على تحييد المساجد من التوظيف الحزبي، ولكن هذا الفصل قابل للتأويل باعتباره غير دقيق في تحديداته فقد اقتصر على التوظيف الحزبي مُفسحا المجال للتوظيف السياسيّ.

يذكر أنه في شهر مارس المنقضي تمّ تسريب، وثيقة منبثقة عن هيكل مركزي لحركة النهضة الإسلاميّة متعلّقة بإستراتيجيتها الانتخابيّة، عرضها للرأي العام النائب بالمجلس الوطني التأسيسيّ محمود البارودي، وهذه الوثيقة، التي أنكرها زعيم حركة النهضة راشد العنوشي، توضّح نيّة حركة النهضة للعودة إلى الحكم عبر شتّى الوسائل المشروعة وغير المشروعة، منها الضغط على السياسيّين وعلى وسائل الإعلام والسيطرة على المساجد واستعمالها للدعاية الحزبيّة.

2