نداء تونس يرشح شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة

الخميس 2015/01/01
السبسي يكلف جمعة بمواصلة مهامه لحين تشكيل حكومة

تونس- قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في أول خطاب له موجه الى الشعب عقب استلامه السلطة أن 2015 سيكون عام العمل والتضامن.

وقال السبسي ليل الاربعاء /الخميس بعد ساعات من أدائه اليمين الدستورية واستلامه المنصب الرئاسي من الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، ان تونس لن يمكنها الخروج من الأوضاع الصعبة إلا بالتضامن والعمل معا.

وأضاف في كلمته من قصر قرطاج الرئاسي أن كل المؤسسات الدستورية ستعمل بالاستماع الى التونسيين.

وأشار السبسي الى المعاناة التي تتكبدها مناطق في الشمال الغربي للبلاد خلال هذه الفترة جراء موجة البرد ومناطق أخرى في الجنوب بسبب التصحر وزحف الرمال على عدد من المدن.

وقال الرئيس "طلبت من رئيس الحكومة ان يعتني بهذه المناطق خاصة في هذه الظروف الصعبة وقد أكد وجود برنامج لإغاثة الناس التي تعاني من الظروف الطبيعية".

يذكر أن السبسي كان كلف رئيس الحكومة المؤقتة الحالية بالاستمرار في منصبه الى حين تكليف مرشح عن حزب حركة نداء تونس الفائز بالأغلبية في البرلمان خلال أيام لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقد كشفت مصادر من حزب نداء تونس وأخرى مقربة منه عن أنه بات من الأرجح ترشيح شخصية من خارج النداء لرئاسة الحكومة المقبلة لكنها لن تكون من المعارضة.

وقال العضو في المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس والنائب في البرلمان عبادة الكافي "من الناحية الدستورية والقانونية ليس هناك مانع من تقلد الحزب للرئاسات الثلاث، رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة، لكن نداء تونس لا يريد أن يكون مهيمنا على الساحة السياسية".

وأوضح عبادة "بعد اجتماع الكتلة النيابية للنداء وتفويض الأمر للرئيس الباجي قايد السبسي فقد أصبح من الوارد جدا تعيين رئيس حكومة من خارج نداء تونس لكنه لن يكون من المعارضة".

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحزب لزهر العكرمي أنه يجري التشاور حول عدد من الأسماء المطروحة لكن لن يتم الجزم بذلك حتى الآن. وأضاف "سيكشف عن رئيس الحكومة المقبلة في الآجال القانونية".

ووضع الحزب شرطا مسبقا بأن يكون رئيس الحكومة المقبلة في انسجام مع رئيس الدولة بحجة تفادي الصدام وعدم تعطيل مؤسسات الدولة.

ويبدأ عد الآجال وهي اسبوع واحد منذ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي تم التصريح بها يوم 29 من ديسمبر.

لكن على الرغم من حالة التكتم داخل نداء تونس حتى الآن إلا ان التسريبات تشير الى اسم وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي، وهي شخصية مستقلة عملت ضمن الحكومة المؤقتة برئاسة السبسي بعد الثورة في 2011.

وصرح رئيس الكتلة النيابية لحزب الاتحاد الوطني الحر محسن حسن بأن رئيس الحكومة أصبح من الأرجح من خارج نداء تونس. وقال حسن "طرح اسم الوزير السابق عبد الكريم الزبيدي بالخصوص".

وفي كل الأحوال فإن تركيبة الحكومة المقبلة التي تجري مناقشتها بين نداء تونس وباقي الأحزاب السياسية لن تضم وزراء عملوا في حكومات النظام السابق.

وقال محسن حسن "تقدمنا بمقترح بعدم ادراج وزراء كانوا عملوا في حكومات بن علي وقد قوبل هذا المقترح بالإيجاب".

ومع ان حزب نداء تونس شدد على أن المرحلة يجب أن تدار بالتوافق بين الأطياف السياسية إلا أنه بات من شبه المؤكد بقاء حزب حركة النهضة الإسلامية التي حلت ثانية في الانتخابات التشريعية خارج الحكومة المقبلة ما يعني قيادتها للمعارضة في البرلمان.

وقال عبادة الكافي "التوافق لا يعني التحالف ولن يلغي دور النهضة في المعارضة لكنها ستكون معارضة مسؤولة، المعارضة يجب أن تحترم بعض الضوابط خلال هذه الفترة التي تتمثل في المصلحة العليا للبلاد".

وأضاف عبادة "لا يمكن إدارة البلاد ومواجهة مخاطر الارهاب ومصاعب التنمية في المناطق الفقيرة وبوادر الانقسام في ظل معارضة كلاسيكية. الظرف الحالي يحتاج الى معارضة ايجابية".

1