نداء تونس يرفض تدخل المرزوقي في تكليف الحكومة

السبت 2014/11/01
الطيب البكوش: لدينا حلول لمختلف مشاكل البلاد

تونس - رفض الطيب البكوش الأمين العام لحزب نداء تونس الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة أي دور للرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي في تكليف المرشح لتشكيل الحكومة القادمة.

وقال البكوش المرشح الأبرز لقيادة الحكومة القادمة في حوار مع “العرب” إن الرئيس القادم المنتخب من الشعب هو الذي يحقّ له تكليف الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة، لافتا إلى أن صلاحيات الرئيس الحالي (المرزوقي) يضبطها الدستور الصغير المنظم للمرحلة الانتقالية وقد انتهى العمل به مباشرة بعد إقرار الدستور الجديد الذي تضمن أحكاما انتقالية غير قابلة للتأويل. لذلك فالرئيس القادم وحده مخول لمثل هذه المهمة.

وفي سؤال لـ”العرب” يتعلق بحظوظه في رئاسة الحكومة باعتباره أمين عام الحزب الحاكم، أكد البكوش أن الأمر سابق لأوانه، وأن كل الأمور المتعلقة بالحكومة القادمة مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة ليوم 23 نوفمبر، واعتبر أن ما يقال عن الحقائب والمرشحين مجرد تسريبات.

وعزا سر ربط تشكيل الحكومة بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية إلى أن “السلطة التنفيذية مرتبطة بعضها ببعض، فالانتخابات الرئاسية مكملة لمسار التشريعية ونحن نعتبر أن التحالفات الآن قبل الاستحقاق الرئاسي سابقة لأوانها”.

وتتحدث أوساط سياسية وإعلامية عن أن نداء تونس قد يختار البكوش في مرتبة أولى كرئيس للحكومة القادمة، أو يلجأ إلى شخصيات أخرى لديها خبرات بالملف الاقتصادي وبدواليب الدولة مثل النوري الجويني.

من جهة أخرى، تتحدث أنباء عن أن النداء يتجه إلى تكليف الوزير الأسبق محمد الناصر برئاسة البرلمان القادم.

ورفض البكوش الإجابة عن سؤال يتعلق بالتحالف مع النهضة، خاصة في ظل إصرار الأحزاب الليبرالية واليسارية الفائزة بمقاعد في البرلمان على رفض الدخول في تحالف يضم النهضة، وهي أحزاب (الجبهة الشعبية وآفاق) مرشحة بقوة للتحالف مع النداء لتمكينه من الحصول على أغلبية تسمح له بتشكيل الحكومة ومنع إسقاطها في البرلمان القادم.

وكانت قيادات من نداء تونس، وأولها رئيس الحزب الباجي قائد السبسي استبعدت التحالف مع النهضة ورجحت التحالف مع الأحزاب المدنية التي تشترك مع الحزب في الدفاع عن المشروع الحداثي للمجتمع في مقابل المشروع التقليدي للإسلاميين.

واعتبر أمين عام نداء تونس أن الحزب كان بوده أن يحصل على أغلبية مريحة في البرلمان للحدّ قدر الإمكان من الصعوبات التي قد تعترضه في عمل الحكومة القادمة.

وعن الاتهامات التي تسوق ضد الحزب بسبب ما تسميه شبهات تزوير، كشف البكوش أن لدى الحزب ملفا كبيرا عن الخروقات في الانتخابات، وأنه تقدم بهذا الملف لهيئة الانتخابات.

وأضاف: “لكننا فوجئنا بتضخيم خرق واحد منسوب للنداء واعتماده لتسليط ما اعتبره إساءة ومظلمة للحزب من خلال ربط فوزنا بالخروقات العديدة التي لم يذكر منها إلا ماهو منسوب لحزبنا لكن القضاء سيثبت عكس ما يروج له البعض في هذا الموضوع”.

وقلل الرئيس السابق للمعهد العربي لحقوق الإنسان، والأستاذ الجامعي من حجم الخلافات داخل الحزب التي ظهرت قبل الانتخابات الأخيرة، معتبرا أنه من الطبيعي “أن يكون هناك اختلاف بين مكونات أي حزب، لكن المهم هو أن مختلف مكونات حزب نداء تونس توحدت قبل الانتخابات التشريعية وأحرزت هذه النتيجة كما أنها موحدة الآن قبل الانتخابات الرئاسية”.

من جهة أخرى، فند البكوش التسريبات التي تتحدث عن إمكانية انسحاب الباجي قائد السبسي لصالح المرشح للانتخابات الرئاسية مصطفى كمال النابلي، مشددا على أن “رئيس حزب نداء تونس لن ينسحب وهو مصمم أكثر من ذي قبل على خوض غمار الرئاسية”.

وقال وزير التربية الأسبق (2011) إن حزبه لديه حلول لمختلف المشاكل التي تعيشها البلاد خاصة ما تعلق بالمسألة الأمنية وملف الإرهاب، مؤكدا أن “نداء تونس طرح برنامجا متكاملا ولدينا حلول عملية لكل الملفات خاصة الأمن حيث أننا سنقدم مخططا متكاملا لحل هذا المشكل فور بداية عمل الحكومة القادمة”.

ويولي الحزب الفائز بالانتخابات أهمية كبرى لملف مقاومة الإرهاب باعتباره المدخل إلى الاستقرار، وهو ما ظهر في تصريح أكثر من قيادي فيه آخرهم محسن مرزوق الذي أكد أنّ مكافحة الإرهاب تشكل تحديا في قلب برنامج الحزب، متعهدا بالتنسيق مع مختلف الدول المعنية لمواجهته، ومتابعة أوضاع المقاتلين التونسيين في الخارج.

وبالنسبة إلى الحوار الوطني الذي استمر لأكثر من سنة ونجح في منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، قال البكوش إنه يدعم تواصل هذا الحوار في ما يتعلق بتنظيم سير المرحلة الفاصلة بين الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ولفت إلى أن نداء تونس سيفتح باب الحوار بعد الرئاسية بخصوص تشكيل الحكومة القادمة ومن المتوقع أن يتواصل الحوار إلى ما يقارب الشهرين حول هذا الموضوع.

1