نداء تونس يقرر الحسم في خلافاته الداخلية

الثلاثاء 2015/03/03
محاولات لتجاوز الأزمات الداخلية لنداء تونس وذلك بعدم اعتماد أسلوب الإقصاء مستقبلا

تونس - عقد المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس اجتماعا هاما بحضور الكتلة البرلمانيّة ومنسقين للمكاتب بأنحاء البلاد، لمناقشة الخلافات التي كادت تعصف بوحدة الحزب خلال الفترة الأخيرة.

وقرّر المجتمعون تشكيل مكتب سياسي يجمع أعضاء الهيئة التأسيسية للحزب وثمانية أعضاء من المكتب التنفيذي وثمانية أعضاء من الكتلة النيابية، لتولّي إدارة شؤون الحزب والإعداد لمؤتمره الذي لم يحدد موعده بعدُ.

وأشار نائب رئيس الحركة محمد الناصر، في تصريحات صحفية، إلى أن أعضاء الحزب على وعي بمسؤوليتهم التاريخيّة تجاه الوطن خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أنّه تم تجاوز الأزمات خلال الاجتماع والاتفاق على عدم اعتماد أسلوب الإقصاء داخل الحركة.

يشار إلى أن حزب نداء تونس يعيش حالة من التجاذبات الحادة بين قياديّيه وذلك منذ الإعلان عن تركيبة حكومة الحبيب الصيد، وتدور الخلافات بين أجنحته أساسا حول تأييد الحكومة من عدمها إلى جانب تباين المواقف من إشراك حركة النهضة الإسلامية.

وقد عبّر أكثر من قيادي عن رفضه لعودة إخوان تونس للحكم ولو بتمثيلية رمزية، حتى إنّ وزير الخارجية الطيب البكوش قال في تصريحات سابقة له “سأبقى معارضا لحركة النهضة حتى وإن شاركت في الحكومة”.

وتوّجت أزمة النداء بانتقادات حادة وجهها عدد من القياديين للحزب وكذلك بزيارة خميس قسيلة وعبدالعزيز القطي صهر الرئيس السابق سليم شيبوب في سجنه، وقد خلّفت هذه الزيارة جدلا واسعا، حتى إنّ الهيئة التأسيسية للحزب قررت في اجتماع لها تجميد عضوية أربعة قياديين، وهم قسيلة والقطي وعبدالستار المسعودي والهاشمي الحذيري.

وسرعان ما تراجعت الهيئة عن قرارها لتطالب القياديّين المغضوب عليهم بتقديم اعتذار كشرط ضروري قبل اضطلاعهم بأي مهمات سياسية داخل الحزب، وهو ما رفضه هؤلاء القياديون حيث قرّروا اللجوء إلى القضاء لتعطيل هذا القرار.

وأمام تصاعد الخلافات الداخلية للحزب الفائز بالانتخابات التشريعية والرئاسية، يرى مراقبون أن المشكل تنظيمي بالأساس لأن هياكل الحزب لم تقدر على تطويق الصراعات القائمة، مؤكدين أن هذا المشكل التنظيمي له تداعياته السلبية على تسيير الحزب وتموقعه في المشهد السياسي.

2