نداء تونس يقرر الفصل بين المناصب القيادية في الحزب والحكومة

الأربعاء 2015/05/06
حالة من التجاذبات الحادة بين قياديي حزب نداء تونس

تونس- ما زال أعضاء المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس الفائز بالأغلبية البرلمانية ينظرون في مسألة تعويض بعض القيادات التي تتولى مهام حكومية بعد قرار الفصل بين المناصب التنفيذية داخل الحزب والمسؤوليات الحكومية.

ومن المنتظر أن يتمّ تعويض كل من الطيب البكوش أمين عام النداء والذي يشغل في نفس الوقت منصب وزير الخارجية ومحسن مرزوق مستشار رئيس الجمهورية والمكلف بالعلاقات الخارجية للحزب ولزهر العكرمي الناطق الرسمي باسم الحزب والوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب.

وتتضارب الأنباء حول تعويض هذه القيادات الحزبية التي تشغل مناصب عليا في الدولة، فبينما أعرب الطيب البكوش إثر اجتماع المكتب السياسي منذ يومين عن استعداده للتخلي عن حقيبته الوزارية من أجل البقاء أمينا عاما للحزب، أكدت تقارير إخبارية أنه من المنتظر أن يعلن البكوش عن استقالته من خطة الأمانة العامة من أجل التفرغ إلى العمل الحكومي الذي يشغله.

وجدير بالذكر أن المكتب السياسي لحركة نداء تونس أقر في آخر اجتماع له عدم الجمع بين الوظائف التنفيذية بالدولة والوظائف التنفيذية في الحزب حتى يتسنى تسيير الشؤون اليومية للحزب وتفعيل اللجان المختصة والإعداد المحكم للمؤتمر.

يشار إلى أن حزب نداء تونس يعيش حالة من التجاذبات الحادة بين قياديّيه وذلك منذ الإعلان عن تركيبة حكومة الحبيب الصيد، وتدور الخلافات بين أجنحته أساسا حول تأييد الحكومة من عدمها إلى جانب تباين المواقف من إشراك حركة النهضة الإسلامية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة التي تضرب الحزب الأكبر في البلاد، والذي يتولى مقاليد الحكم، من شأنها أن تنعكس سلبا على الاستقرار السياسي العام وعلى أداء الحكومة. وأكدوا أن المشكل تنظيمي بالأساس لأن هياكل الحزب لم تقدر على تطويق الصراعات القائمة، مؤكدين أن هذا المشكل التنظيمي له تداعياته السلبية على تسيير الحزب وتموقعه في المشهد السياسي.

2