نداء تونس ينهي أزمة الأمانة العامة بإعادة توزيع المناصب بين قيادييه

قرر حزب نداء تونس تعيين محسن مرزوق أمينا عاما للحزب، وتعيين 3 نواب لمحمد الناصر رئيس الحزب، وهم الطيب البكوش وحافظ قائد السبسي وفوزي اللومي. وبات الحزب بهذه التعيينات الجديدة على أعتاب مرحلة جديدة من الإصلاحات بعد أن شهد خلافات حادة حول المناصب.
الجمعة 2015/05/15
أنصار نداء تونس يطالبون قادته بالإيفاء بوعودهم عوض التشاحن والتنازع حول المناصب

تونس - أنهى نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي في البلاد الخلاف المتعلق بالمناصب القيادية داخل الحزب، بتعيين محسن مرزوق أمينا عاما له، ليتولى بذلك مقاليد تسيير الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية.

ورغم أن منصب الأمين العام ليس الأعلى في الحزب، حيث يأتي فوقه الرئيس، إلا أن من يتولى هذا المنصب يكون هو القائد الفعلي له بحسب مراقبين، نظرا لأنه يعد راسم سياسات الحزب، وفي يده اتخاذ العديد من القرارات بالشراكة مع رئيس الحزب‎ والمكتب السياسي.

وقال النداء في بيان له عقب اجتماع لمكتبه السياسي، أمس الأول، إنه تم الاتفاق بالإجماع على تسمية محسن مرزوق الذي يشغل منصب المستشار السياسي لرئيس الدولة الباجي قائد السبسي أمينا عاما للحزب.

وسيشغل البكوش والقياديان فوزي اللومي وحافظ قائد السبسي (نجل الباجي قائد السبسي) منصب نائب رئيس الحزب الذي يتولاه محمد الناصر (رئيس مجلس نواب الشعب).

وأوضح البيان أن الطيب البكوش وزير الخارجية الحالي والأمين العام السابق هو من رشح محسن مرزوق للمنصب، مع الإشارة إلى أن موقف الطيب البكوش قد تغير، حيث سبق أن أكد أنه مستعد للتخلي عن حقيبة وزارة الخارجـية من أجـل الأمانــة العامة للحزب الحاكم.

ويمثل منصب الأمانة العامة أبرز الملفات الخلافية داخل حزب النداء الذي يواجه مخاطر الانشقاق بسبب مطالب داخلية بإعادة توزيع المناصب وبتمثيل أوسع وأكثر ديمقراطية داخل هياكله.

وجدير بالذكر أن المكتب السياسي لحركة نداء تونس أقر في آخر اجتماع له عدم الجمع بين الوظائف التنفيذية في الدولة والوظائف التنفيذية في الحزب، حتى يتسنى تسيير الشؤون اليومية للحزب وتفعيل اللجان المختصة والإعداد المحكم للمؤتمر إلى حين انعقاده نهاية صيف 2015.

محسن مرزوق في سطور
مستشار سياسي لدى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

حقوقي وجامعي مختص في علم الاجتماع

قيادي سابق في تيار الوطنيين الديمقراطيين بالجامعة (فصيل طلابي يساري)

تولى التنسيق التنفيذي لمركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية(مستقل مقره الأردن)

عمل في مؤسسة فريدم هاوس الأميركية

وسبق أن طالب حافظ قائد السبسي الذي يقود ما يعرف بـ”التيار التصحيحي” داخل النداء، بأن يتفرغ الشخص الذي سيتولى الأمانة العامة بصفة كلية لهذا المنصب بغية فض الخلافات والإشكاليات المطروحة، وهو ما يلزم محسن مرزوق تقديم استقالته والتخلي عن منصب مستشار رئيس الجمهورية.

ودفعت الخلافات والصراعات الداخلية بين قياديي نداء تونس إلى حدّ عزم حافظ قائد السبسي الانشقاق وتكوين حزب سياسي تحت اسم “النداء الجديد”، قبل أن يتراجع عن هذا التوجه ويواصل نشاطه صلب الحزب.

ويبدو أن السبسي الابن راض عن التوزيع الجديد للمناصب القيادية والذي سيضع حدّا، حسب مراقبين، للمشاحنات وسيغلق ملف الصراع على المناصب، باعتبار أنه كان حاضرا في اجتماع المكتب السياسي أمس الأول وهو المعروف عنه تغيبه الدائم عن مثل هذه الاجتماعات.

يشار إلى أن حزب نداء تونس يعيش منذ الإعلان عن تركيبة حكومة الحبيب الصيد حالة من التجاذبات الحادة بين قياديّيه، وتدور الخلافات بين أجنحته أساسا حول تأييد الحكومة من عدمــه إلى جانب تباين وتضارب المـواقف من إشراك حركة النهضة الإســلامية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة التي تضرب الحزب الأكبر في البلاد، والذي يتولى مقاليد الحكم، من شأنها أن تنعكس سلبا على الاستقرار السياسي العام وعلى أداء الحكومة.

وأكدوا أن المشكل تنظيمي بالأساس لأن هياكل الحزب لم تقدر على تطويق الصراعات القائمة، مؤكدين أن هذا المشكل التنظيمي له تداعياته السلبية على تسيير الحزب وتموقعه في المشهد السياسي.

2