#نداء_88.. حشد إلكتروني لثورة عراقية

حراك شبابي غير معروف بعنوان "نداء 88" يقلق السلطات ويثير جدلا على الشبكات الاجتماعية شبهه معلقون بحملة التمرد التي أطاحت بحكم الإخوان في مصر.
الخميس 2018/07/05
هل يبدأ التغيير من ساحة التحرير

بغداد - تثير دعوات ناشطين عراقيين “غير معروفين”، في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التظاهر في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الأخرى تحت شعار “نداء 88” جدلا واسعا.

وينتشر على نطاق واسع هاشتاغ # نداء_88 الذي يبدو أنه أقلق السلطات العراقية ما ترجم في تحذيرات “من التظاهر دون الحصول على إجازة مسبقة” من قيادة عمليات بغداد.

وأظهرت مقاطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك العشرات من الشبان والشابات العراقيين متجمعين في ساحة التحرير ببغداد يوم الجمعة وهم يهتفون ضد الوضع السياسي الحالي وتردي الخدمات، مطالبين بـ”الثورة” على الأحزاب والساسة العراقيين الحاليين الذين يتهمونهم بالفشل والارتهان للأجنبي.

كما تجمع العشرات يومي السبت والأحد في الساحة نفسها حاملين شعار “نداء 88”، احتجاجا على اعتقال أحد ناشطي الحركة الذي يدعى -وفق تقارير إعلامية عراقية- علي خالد الذي كان قد ظهر في مقاطع فيديو يدعو إلى التظاهر.

يذكر أن ناشطي حركة “نداء 88” لهم صفحة خاصة على فيسبوك تحمل عنوان “الكهوة العراقية” وينشرون فيها بيانات الحركة ودعواتها مواقفها.

ويؤكدون أن “نداء 88” يعكس عدد النداءات التي أطلقتها الحركة سابقاً، مؤكدين أن سبب شهرة هذا النداء هو أنه يدعو إلى التظاهر.

وتطالب منشورات الحركة بمحاكمة المتسببين في سقوط المحافظات الغربية والموصل وإعدام المتسببين في مجزرتي سبايكر والصقلاوية ومحاكمة الفاسدين الذين بددوا الثروات العراقية، كما تطالب بتوزيع عائدات النفط على المواطنين وتحسين الخدمات وإيجاد فرص عمل.

وتدعو الحركة أيضا إلى حكم عسكري مؤقت إلى حين تشكيل حكومة مهنية وطنية.

ناشطو المجموعة يؤكدون على استقلالهم وعدم تبعيتهم لأي جهة سياسية
ناشطو المجموعة يؤكدون على استقلالهم وعدم تبعيتهم لأي جهة سياسية

ويؤكد ناشطو المجموعة في أكثر من منشور ضمن الصفحة ذاتها -“الكهوة العراقية”- على استقلالهم وعدم تبعيتهم لأي جهة سياسية، “لسنا تبعية! لسنا متحزبين! لسنا سياسيين! نحن عراقيون مستقلون ونتبرأ من كافة الأحزاب والسياسيين”.

وشددت المجموعة على أنه “لا يوجد قائد للثورة، أنتم تقودون ثورتكم”، مستنكرة “تبني السياسيين وأتباعهم السابقين والحاليين لنداء 88”، منبهة إلى أنها تتبرأ “من أي متظاهر أو متظاهرين يحملون أو يروجون لجهة سياسية”. وطالب الناشطون في بيانات سابقة منشورة في الصفحة المتظاهرين “بعدم السماح لأي شخصية سياسية أو دينية باعتلاء منصاتهم”، مؤكدين “سيتم إخراج كل من يتصرف تصرفا فرديا أو يقوم بالاعتداء على الممتلكات العامة أو الإساءة لقوات الأمن بكافة صنوفها”.

وذيل بيان سابق للمجموعة ذاتها بالقول “إن رفضت (المطالب) نحن مضطرون إلى إعلان ثورة مفتوحة على كل الجبهات”.

ونسب بعض المعترضين على الحركة إلى حزب البعث العراقي بسبب تغريدة داعمة للحركة من حساب وهمي يحمل اسم رغد صدام حسين، إضافة إلى رفعها شعار “نداء 88” المقارب لتاريخ 8/8/1988 المعروف لدى العراقيين بـ”يوم النصر العظيم”، يوم إعلان وقف إطلاق النار بين العراق وإيران.

كما تعالت أصوات أخرى تربط الحركة بالسعودية.

وتبنت وسائل إعلام محسوبة على إيران على لسان بعض المتحدثين هذه الرواية. وحذر البعض من اتخاذ الأمر حجة لاعتقال ناشطي الحركة. وحاول معلقون استيعاب الحركة وربطها البعض بالحشد الشعبي فيما ربطها آخرون بائتلاف دولة القانون.

من جهته، نفى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي أي صلة له بحركة “نداء 88” التي نشر بعض ناشطيها صوراً للمالكي على موقع فيسبوك، وحذر بيان لدولة القانون من استخدام صورة وشعارات دولة القانون فيه.

وقال الناشط المدني حميد جحجيح إن أغلب القائمين على الحركة صغار السن يتسمون بالاندفاع ويئسوا من الواقع العراقي الحالي.

ووفقاً لمصادر أمنية في الشرطة العراقية فإن “نداء 88” الذي أصبح له صدى كبير في الشارع العراقي، “بسبب عدم معرفة الجهة التي تقف خلفه، تسبب في إرباك عمل القوات الأمنية، وأيضاً عمل الحكومة التي تعاني من فراغ سياسي كبير بسبب الجدل المستمر حول الانتخابات”.

وأوضحت أن “من أبرز المناطق التي شهدت رواجاً لنداء 88 هي كل من محافظة بغداد وبابل وذي قار وديالى وصلاح الدين والأنبار”.

وبينت أن “الإشارات تفيد بأن حالة من الهلع والقلق بدأت تسود الشارع العراقي خوفاً من المجهول”.

وذكرت أنه “لغاية اللحظة لم يتم التعرف على الجهة التي تقف خلف هذا الحراك”. ويصف معلقون “نداء 88 بأنه حراك شبابي يسعى لتحقيق أهداف معقولة، وحصوله على حقوق مشروعة”.

يذكر أن معلقين يشبهون “نداء 88” بحملة التمرد التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وقيل إن شعارا طائفيا انتشر للتشويش على #نداء_88 بعنوان #نداء 313.

وكتب أحد المروجين للشعار الجديد “#نداء 313 ضد #نداء_88 نحن ننادي الأمام صاحب العصر والزمان وهم ينادون بطل الحفرة (يقصد الرئيس الراحل صدام حسين) وبعثهم المقبور ونعرف أن النصر سيكون مع صاحب العصر فدعهم ينادوا ما يشاؤون فالنصر آت بعون الله . يا صاحب الزمان نحن منتظرون”.

19