ندرة المياه تهدّد حياة نصف سكان اليمن

أوكسفام تؤكد أن 15 مليون يمني يعانون من انقطاع حاد لإمدادات المياه ما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض قاتلة وذلك بسبب أزمة الوقود.
الأربعاء 2019/10/23
نضال يومي من أجل الحياة

صنعاء – أطلقت منظمة أوكسفام للإغاثة الدولية صفارة إنذار بشأن ندرة المياه النظيفة في اليمن، محذّرة من مخاطرها التي تطال ما يقارب نصف الشعب اليمني.

ويعيش اليمن منذ نحو خمس سنوات أوضاعا بالغة السوء نتيجة للحرب التي تفجّرت بالبلد منذ تنفيذ جماعة الحوثي خريف سنة 2014 انقلابا على السلطات الشرعية، وفرضها السيطرة على عدد من مناطق البلاد.

وجاءت الحرب بعد سنوات من عدم الاستقرار دخلها البلد منذ تفجّر احتجاجات شعبية على حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح سنة 2011.

وقالت المنظمة، الثلاثاء في بيان، إنّ 15 مليون يمني يعانون من انقطاع حاد لإمدادات المياه ما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض قاتلة مثل الكوليرا، وذلك بسبب أزمة الوقود الحالية حسبما أظهره تحليل أجرته وكالات الإغاثة، بما في ذلك أوكسفام.

وأضاف البيان “اضطر 11 مليون شخص يعتمدون على المياه التي توفرها شبكات المياه المحلية، بالإضافة إلى 4 ملايين شخص آخرين يعتمدون على المياه التي تنقلها الشاحنات، إلى خفض استهلاكهم اليومي بشكل كبير منذ ارتفاع أسعار الوقود في سبتمبر الماضي”. وأوضح أن اضطرار خفض الاستهلاك يجري حاليا في ثلاث مدن رئيسية وهي إب وذمار وسط البلاد، والمحويت بشمالها، فيما أُجبرت شبكات المياه المركزية على الإغلاق التام.

وأشار البيان إلى أن أوكسفام اضطرت إلى قطع المياه التي توفرها عبر الشاحنات عن الآلاف من المستفيدين بسبب زيادة أسعار الوقود، فيما تعمل شبكات المياه التي بنتها المنظمة، التي تزوّد ربع مليون شخص، بنحو 50 في المئة فقط من طاقتها.

ونقل البيان عن محسن صدّيقي، مدير مكتب أوكسفام في اليمن، قوله إن أزمة الوقود تؤثر على كافة مجالات حياة الناس، ولكنها ليست أكثر أهمية من نقص المياه النظيفة بالنسبة للملايين من اليمنيين الذين يصارعون الجوع والمرض بشكل حقيقي للبقاء على قيد الحياة. وذكر أنه “يتعيّن على جميع الأطراف إنهاء القيود المفروضة على المستوردين، بحيث يمكن للوقود أن يصل مرة أخرى إلى البلاد دون عوائق”.

ومنذ أسابيع، تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، أزمة حادة في الوقود، بدأت خلال الأيام الماضية بالتراجع الجزئي بعد وصول عدة سفن تحمل نفطا إلى ميناء الحديدة، غربي البلاد.

3