ندوة أتباع الأديان في الأردن تحذر من الصراعات العقائدية وتسييس الدين

الخميس 2015/02/12
قناعة أردنية راسخة بأن التشدد لا يعالج إلا بالحوار بين الأديان والمذاهب

عمان - التهديدات الإرهابية المتنامية، وعملية إعداد معاذ الكساسبة فضلا عن الآثار المترتبة عن أزمة الجارة سوريا، عززت، جميعها، إيمان الأردن بجدوى التعايش الديني والحوار بين الأديان.

عقدت في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية أمس الأربعاء ندوة بعنوان “حوار أتباع الأديان – التعايش الديني في الأردن”. وشارك في فعاليات اللقاء حمدي مراد من جامعة العلوم الإسلامية العالمية، وعبدالرحمن ابداح ممثل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، والأب نبيل حداد مدير مركز التعايش الديني.

واستهل حمدي مراد الحديث في الجلسة المخصصة لـ”حوار أتباع الأديان في الشرق الأوسط” بالقول إن الله أوجد منهج الحوار طريقا وسبيلا وبديلا عن الصراع والنزاع، فالحوار منهج إلهي أوجده الله للناس ليعيشوا براحة وسلام.

وأشار إلى أن اللحمة بين القادة الدينيين والسياسيين هي السبيل الأمثل للسلام العالمي، حيث أن أخطر أنواع الصراعات العقائدية والسياسية هي التي لا يراعى فيها الجانب الإنساني، ويستغل فيها الدين لأهداف سياسية، فالله قد أعطى للإنسان حرية الدين والمعتقد ورسم له طريقه.

وقال عبدالرحمن ابداح، أثناء معالجة محور “دور الدين في صنع التفاهم والسلام”، إن حرية الكلمة لا تعني ضرب القمم الشامخة والإساءة للأنبياء والمرسلين، فالحوار هو وسيلة تواصل مع الآخرين لتليين مواقفهم وهو اللغة الإنسانية الوحيدة التي يمكن من خلالها توحيد الأفكار وتقريب التصورات ووجهات النظر، مع التركيز على أن فكرة حوار الأديان ليست متناقضة أو متضادة ولا متصارعة ولكنها مكملة لبعضها، فالحوار يعزز التقارب من خلال تشكيل نواة بين أتباع الديانات كافة للوقوف في وجه الصراعات الدولية التي أصبحت تأخذ طابع الصراعات الدينية.

وأضاف أن للحوار أساسيات تدعم فكرته بين الديانات المختلفة، أهمها ضرورة تطوير المعرفة المتبادلة بين أهل الديانات، والتأمل في نصوص الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في الحياة الإسلامية بما يساعد على تقبل الحوار مع أتباع الديانات المختلفة، وتوظيف القواسم المشتركة بين أهل الديانات في سبيل الوصول إلى خير الإنسانية وسعادتها.

وفي محور “الأردن مملكة السلام والحريات الدينية” قال الأب نبيل حداد إن من واجبنا، كمسلمين ومسيحيين، أن نكون دعاة للمودة والمحبة والتعايش والاحترام، فنحن في الأردن مثلنا نموذج التعايش والوئام الديني على مدى أربعة قرون.

وأكد الأب حداد أهمية المبادرة التي أطلقتها القيادة الهاشمية لنشر الاعتدال وخلق جو إيجابي يساعد في صياغة المعايير الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية المستندة إلى القيم الدينية للعلاقة بين أتباع الأديان، بدءا برسالة عمان، مرورا بمبادرة “تعالوا إلى كلمة سواء” وصولا إلى “الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان”.

13