ندوة إماراتية تلقي أضواء فكرية على الخلفيات المعتمة للظاهرة الإرهابية

الاثنين 2014/10/27
منتدى صحيفة الاتحاد أسهم في فهم الظاهرة الإرهابية وسبل التصدي لها

أبوظبي -“صحيح أن الإرهابي يحمل سلاحا في يده غير أن الأخطر من ذلك هو ما يحمله من أفكار سوداء في عقله، لذلك علينا مواجهة الإرهاب فكريا وإعلاميا كذلك”.. تلك إحدى الخلاصات الهامة لمنتدى حول الظاهرة الإرهابية احتضنته دولة الإمارات، ومثّل فرصة لمزيد تفكيك الظاهرة الخطرة والتعمق في فهم أبعادها وخلفياتها.

اختُتمت مؤخرا في أبوظبي فعاليات منتدى فكري اعتبره مراقبون مناسبة مواتية لتفكيك الظاهرة الإرهابية وفهم خلفياتها وأبعادها عن طريق استجلاء آراء المتخصصين في دراستها، وصولا إلى أفضل الطرق والأساليب لمواجهتها والتوقي من مخاطرها.

وتفاعلا مع الظرف الراهن في المنطقة وما يميزه من تصاعد لافت للإرهاب واكتواء شعوبها بنيرانه، اختار القائمون على تنظيم المنتدى السنوي لصحيفة الاتحاد الإماراتية عنوانا موحيا هو: “الإرهاب من جديد”، حيث تداولت ثلة من أبرز المفكرين والكتاب والمحللّين على مدى جلستين على تسليط الضوء على الإرهاب في زمن حركات التغيير وكيفية مواجهة النظام العربي لخطر الظاهرة.

وأدار الجلسة الأولى التي حملت عنوان “الإرهاب في زمن التغيير” وحيد عبدالمجيد رئيس تحــرير مجلة “السياسة الدولية” وشارك فيها كل مــن علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات الــذي قدم ورقة بعنوان “ثورات الربيع العربي : هل هي نتيجة الإرهاب أم سبب له” والكاتب السعودي منصور النقيدان الذي ناقش موضوع “الإرهاب وحركات التغيير: الاستقطابات والتداعيات”.

ومن جانبه ناقش الكاتب والمحلل السياسي عبدالوهاب بدرخان ورقة بعنوان “إعادة تصدير الإرهاب من الغرب إلى العالم العربي”، بينما كان ختام الجلسة لعبدالحق عزوزي رئيس ومؤسس المركز المغربي المتعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية الذي قدم تعقيبا للأوراق التي تمت مناقشتها خلال الجلسة.

محمد الحمادي: أفكار حول الإرهاب وكيفية مكافحته نضعها بين أيدي صانعي القرار

وحملت الجلسة الأخيرة لمنتدى الاتحاد عنوان “كيف يواجه النظام العربي خطر الإرهاب؟” وترأسها سالم سالمين النعيمي الكاتب والباحث في شؤون التعايش السلمي وحوار الثقافات.

وقدم محمد العسومي المستشار الاقتصادي ورقة بعنوان “التنمية الشاملة كأداة لتحصين المجتمعات ضد الإرهاب” بينما ناقش الكاتب والإعلامي السعودي تركي الدخيل “أهمية وسائل الإعلام في مكافحة التطرف الديني”، والكاتب والباحث الإماراتي محمد الصوافي “دور المؤسسات الدينية في درء الخطر وتعزيز الاعتدال”. واختتم الجلسة السيد ولد أباه أستاذ الفلسفة والدراسات بجامعة نواكشوط الموريتانية في تعقيب على المناقشات.

وقال محمد الحمادي المدير التنفيذي للنشر في أبوظبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة الاتحاد “إن هذه الدورة التاسعة من منتدى الاتحاد شهدت حضورا أكاديميا وفكريا وإعلاميا بارزا كما تمت مناقشة أطروحات وأفكار قيمة حول قضية الإرهاب وكيفية مكافحته ودرء خطره نضعها بين أيدي قادتنا وصانعي القرار في وطننا العربي وخصوصا بعد عودة هذه القضية إلى واجهة الأحداث في وقت اعتقدنا فيه أنها ذهبت إلى غير رجعة”.

وأضاف “لطالما تم التعامل مع الإرهاب عسكريا لكن لم تنل القضية حقها من المناقشة الفكرية العميقة. فصحيح أن الإرهابي يحمل سلاحا في يده غير أن الأخطر من ذلك هو ما يحمله من أفكار سوداء في عقله، لذلك علينا مواجهة الإرهاب فكريا وإعلاميا كذلك”.

وأوضح أن منطقتنا تدفع الثمن الأكبر في مواجهة الإرهاب خاصة وأن الإرهابيين عادوا أكثر شراسة وأكثر تنظيما من قبل وهم يستخدمون تطور الإعلام لصالحهم حيث ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي على بث أفكارهم في أوساط الشباب.

وأعرب الحمادي عن أمله في أن يشكل منتدى الاتحاد التاسع الذي صادف العيد الخامس والأربعين لصدور صحيفة الاتحاد كأول مطبوعة يومية في دولة الإمارات، منصة تشارك في المواجهة الفكرية والإعلامية لمسألة الإرهاب في الوطن العربي بمشاركة من الباحثين والكتاب وقادة الرأي والأكاديميين المتخصصين في هذه المسألة.

3