ندوة "الأمن في الخليج العربي": اتفاق على تطوير استراتيجيات مكافحة الإرهاب

الثلاثاء 2014/11/04
المشاركون في الندوة اتفقوا على الثبات على موقف واحد من فكرة الإسلام السياسي

أبوظبي – نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة بالتعاون مع شريكه البريطاني “مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية”، الندوة الدولية السنوية الرابعة، بعنوان “الأمن في الخليج العربي” خلال الفترة من الحادي والثلاثين من أكتوبر حتى الثاني من نوفمبر 2014 في ديتشلي بارك بمدينة أوكسفورد شاير البريطانية.

تأتي أهمية انعقاد هذه الندوة في مثل هذه الظروف الحساسة حرصا من صناع القرار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على توجيه رسالة للعالم كله، تتلخص في إعطاء صورة واضحة عن موقف هذه الدول من الإسلام السياسي وما نجم عنه من مواقف معادية لأنظمة الدول العربية من خلال دعم التنظيمات المتشددة في مختلف أرجاء المنطقة، والعمل على تقويض السلم وقلب أنظمة الحكم المستقرة.

وتناولت جلسات الندوة الدولية السنوية الرابعة، التي جاءت بعنوان “الأمن في الخليج العربي” مجموعة من الموضوعات المهمة والحساسة التي تخص أمن الدول العربية، وتحديدا أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الآن، والتحديات المستقبلية التي تواجه فكرة الاستقرار والأمن والتنمية.

ولكن الأمر الذي أثار استغراب جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، خلال متابعته الحثيثة للجلسات الحوارية، أن الموقف الغربي ما زال مؤيدا لإعطاء فرصة للجماعات الدينية السياسية، وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، رغم كل الإخفاقات السياسية التي نتجت بسبب هذه الجماعات ورفض الشارع العربي والخليجي فكرة “الإسلام السياسي”، كمتغير في المشهد السياسي العام لدول المنطقة، وهذا ما نجده واقعا حقيقيا في التجربة المصرية التي رفضت أن تكون تحت عباءة ما يسمى تنظيم “الإخوان المسلمين”.

ويرى السويدي أن هذه النقطة محل خلاف حقيقي بين الموقفين العربي وبعض القوى الغربية في الوقت الذي تحشد فيه الدول العربية المهتمة ببناء كيانات السلام كل مواردها لمكافحة الإرهاب في المنطقة، والحرص على عدم تصديره باسم الإسلام وتشويه صورة الدين، في ظل غياب الاعتدال والوسطية في فكر الجماعات المتشددة، مثل “داعش”، و”جبهة النصرة”، و”قاعدة اليمن”، و”الحوثيين”، و”أنصار بيت المقدس” في سيناء.

ويضيف السويدي “أستغرب بشدة موقف بعض الدول الغربية المتعاطف مع الحركات والأحزاب التي تعمل تحت راية الإسلام السياسي، وكل يوم يطالعنا الإعلام الغربي بكل مستوياته بالأخبار والعناوين التي تحذر من انتقال الإرهاب إلى المصالح الغربية، من وجهة نظري، هذا تناقض صريح في المواقف، فكيف يمكن أن تدعم هذه الجماعات في دول الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه تحذر منها على أنها خطر إرهابي؟”.

وأضاف أننا اليوم بصدد وضع استراتيجيات جديدة وحيوية تتماشى مع تطور مفهوم الإرهاب الذي أصبح عابرا للقارات، مع الحرص على إبقاء جميع القنوات مفتوحة للتواصل والحوار بهدف الحد من زحفه فكريا ليطال المجتمعات الآمنة.

واختتمت الندوة فعالياتها بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، كان أهمها التشديد على موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاه ما يسمى “الإسلام السياسي” والإرهاب، والبحث في تطوير الأدوات الأمنية والسياسية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز مفهوم التنمية كجزء رئيسي من استراتيجية هذه الدول في مكافحة هذه الآفة.

7