ندوة بحرينية تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي بواسطة خطاب ديني مستنير

الثلاثاء 2014/07/08
الوسطية والتسامح ونبذ العنف من أهم مقومات الخطاب الديني المستنير

المنامة - نظم معهد البحرين للتنمية السياسية، ندوة تحت عنوان “دور وأهمية الخطاب الديني في نشر ثقافة السلم الأهلي” بحضور نخبة كبيرة من المثقفين والمهتمين.

وأكدت الندوة أنّ الاعتدال والوسطية وقبول الآخر والتسامح ونبذ العنف وترسيخ قيم المواطنة، تعدُّ من أهم مقومات وخصائص الخطاب الديني المستنير. وتحدّث خلالها كلّ من محيي الدين عفيفي، عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة الأزهر في مصر، وحسن علي الأمين، ممثلا عن والده علي الأمين، المرجع الديني البارز في لبنان.

وتناولت الندوة التي تهدف إلى تعزيز ونشر ثقافة مفهوم السلم الأهلي بواسطة الخطاب الديني المستنير العديد من المحاور التي تطرق إليها كلا المتحدثين، ومن أبرزها مفهوم الخطاب الديني ودوره في نشر ثقافة السلم الأهلي، وأزمة الخطاب الديني وواقع السلم الأهلي في المجتمعات الإسلامية.

وفيما اعتبر رجل الدين اللبناني السيد حسن أمين أنّ تخلي المؤسسات الدينية في مجتمعنا العربي عن دورها الحقيقي لصالح الأحزاب السياسية، تسبب في ضعف الخطاب الديني وتراجعه وحصول الكثير من الأخطاء والمفاسد، دعا محيي الدين عفيفي، من جهته، إلى ضرورة تأهيل وتدريب الخطباء والمشايخ على خطابات الاعتدال والوسطية قبل كلّ شيء.

وأوضح عميد كلية العلوم الإسلامية أنّ “الخطاب الديني يسهم في بيان الفهم الشمولي للإسلام، وترسيخ المعاني والقيم الربانية التي هي أساس الدين، ووضع التكاليف في مراتبها الشرعية، فلا يجوز أن يكبر الصغير، ولا أن يصغر الكبير، ولا يؤخر ما حقه التقديم، ولكن لا بد من التركيز على القيم الأخلاقية، والموازنة بين الثوابت والمتغيرات”، على حدّ تعبيره.

وأضاف قائلا “إنّ المساحة التي قررها الإسلام والتي يجب أن يتسم بها الخطاب الديني، لا تعني إلغاء الرأي المخالف أو إقصائه، أو تكفيره، ولكن تعني التعاون في المشتركات وخلق نوع من التفاهم من خلال احترام الآراء، والإقرار بحق كل إنسان في التعبير عن رأيه، شريطة عدم الإضرار أو إيذاء الآخرين ونبذ ثقافة العنف والتشدد والتكفير.

وفي نهاية الندوة خلص المتحدثان إلى التأكيد على مقومات وخصائص الخطاب الديني المستنير، والّتي تقوم على الاعتدال والتسامح وغيرها من المفاهيم الّتي تعكس قيم الدين الإسلامي السمح، كما شدّدا على أهمية تطوير الخطاب الديني المعاصر.

13