ندوة تطالب الإعلام بتحمل مسؤولياته تجاه "ذوي الاحتياجات الخاصة"

الجمعة 2014/03/21
مشكلة الاعلام القصور في تمثيل المعوقين

ور حقوقيبيروت – يلاحظ المتابع الدقيق لقضايا الإعلام العربي تقصيره الواضح في ما يخص القضايا الاجتماعية الحساسة، التي لا يعتبرها إعلامنا وسيلة جذب جماهيري كبير تعود له بمردود إعلاني جيد، لاسيما المواضيع من قبيل الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، التي تمس بالدرجة الأولى المهتمين بهذا الموضوع، من الأهالي والناشطين الاجتماعيين، ومراكز التأهيل.

وفي هذا السبيل نظمت كلية الآداب في جامعة بيروت العربية ندوة بعنوان “الإعلام وذوو الاحتياجات الخاصة”، قدمتها الإعلامية وفا سرايا بالقول “إن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يفوقوننا مثابرة وإرادة”، داعية إلى منحهم الحقوق كاملة، مؤكدة أن على وسائل الإعلام تسليط الضوء على قضاياهم واحتضانهم والكف عن توظيفهم كعامل يأس وشفقة.

بدورها، لفتت عميدة كلية الآداب الدكتورة مايسة النيال إلى دور وسائل الإعلام في “تحقيق قبول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة كأعضاء فاعلين في المجتمع، ودور الجامعات في إنجاز البحوث العلمية لإحاطة القضية بوجهات النظر المتخصصة وتفعيلها بالمنظور العلمي”. وأشارت إلى “مبادرة قسم الإعلام بكلية الآداب في الجامعة بتسجيل طلاب القسم لمقرر الفئات الخاصة كأحد مقررات التخصص الحر لتسليط الضوء على

هذه الفئة وتوظيف طاقاتها في العمل الإعلامي”.

من جهته، لفت رئيس قسم الإعلام الدكتور جمال مجاهد إلى “عدم استغلال أثر الإعلام على المجتمع لصالح المجتمع وخاصة في علاقته بالإعاقة”، منتقدا “أشكال التمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة وترسيخ الإعلام لأشكال العجز واستخدام النموذج الطبي وترسيخ نماذج مقولبة للإعاقة تعود بصورة سلبية لا تمكينية للإعاقة”.

وتحدث عن مشكلة قصور تمثيل المعوقين في مجال العمل الإعلامي، داعيا إلى “تطوير منظومة الحقوق الاتصالية للفرد والمجتمع والتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من منظور حقوقي وليس من منظور إنساني خدمي فقط، مع ضرورة مساندة الرأي العام لهؤلاء الأشخاص”، آملا أن “تلتفت الدولة والقائمون على وسائل الإعلام إلى هذه القضية

الهامة”.

وبعد عرض فيلم “قاهر المستحيل” من إنتاج قسم الإعلام في الجامعة والذي يوثق تجربة البطل الرياضي اللبناني في لعبة الـ Hand cycle إدوار معلوف وتخطيه إعاقته برفع اسم لبنان في أكبر المحافل الرياضية العالمية، وصفت الإعلامية ديانا مقلد موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة بـ”الشائك”، رافضة “عزل هؤلاء الأشخاص لأنها طريقة غير مفيدة في عملية الدمج”، داعية وسائل الإعلام إلى “إظهار الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في صورة تشبههم بدل الاكتفاء بالتغطيات الإخبارية والبرامج لقضاياهم”، مشددة على “دور جماعات الضغط في بلورة المبادرات للتحسين من هذه الصورة المؤسفة والسلبية”.

وشرح الإعلامي عماد الدين رائف “مصطلح الإعلام الدامج الذي يحقق حقوق كل المكونات الاجتماعية”، داعيا وسائل الإعلام إلى “التعاطي مع موضوع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال النموذج الاجتماعي وليس الطبي أو الرعوي”، داعيا ذوي الاحتياجات الخاصة إلى “صياغة مشاريع وأفكار بلغة قابلة للتطبيق والتداول”، آسفا لـ”المشاكل البنيوية والمادية لدى المؤسسات المدنية التي من واجبها حمل هذه القضية”.

18