ندوة دولية ببروكسل.. تعريف بقيم الإسلام السمحاء

الخميس 2014/01/09

الرباط – نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة مؤخرا ببروكسل ندوة دولية حول موضوع «القرآن الكريم.. الترتيل والخطاب والقيم».

وقد نشّط هذه الندوة عدد من المرتيلين والقارئين البارزين من المغرب ومصر وتركيا وإيران وألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

ويتوخى المجلس من تنظيم هذه الندوة، التي توزعت على مجموعة من الأنشطة الدينية والتربوية والثقافية، تشجيع مسلمي أوروبا على قراءة القرآن الكريم وحفظه ودراسة معاني آياته لفهم أفضل لتعاليمه وقيمه الأخلاقية والإنسانية التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.

ويروم هذا اللقاء الدولي، الذي يعتزم المجلس تنظيمه سنويا، تسليط الضوء على جمالية قيم ومعاني القرآن الكريم من خلال التعرف على أنماط مختلفة من تلاوات القرآن الكريم وتمكين مسلمي أوروبا من استكشاف قراء ومرتلين أصحاب شهرة دولية قدموا من عدة دول من العالم العربي والاسلامي.

وأشار المجلس إلى أن اختيار العاصمة بروكسيل لاستضافة هذه الندوة الدولية يعزى إلى أهميتها كمدينة تتميز بتنوعها الثقافي والديني، فضلا عن كونها حاضنة لأحد أكبر تجمعات المسلمين في أوروبا.

وقال رئيس مجلس إدارة المجلس خالد حاجي في كلمة بهذه المناسبة أن هذا اللقاء الدولي يتوخى التعريف بالقيم القرآنية السمحاء، وإظهار جمالية القرآن الكريم من خلال تنوع الأداءات الصوتية، وإحياء لرسالته العظيمة التي ساهمت ولا تزال في نشر وترسيخ القيم الإنسانية الخالدة وكذا تمكين مسلمي أوروبا من التعرف على قراء ذوي مستوًى عالمي قدموا من مختلف مناطق العالم الإسلامي.

ويذهب العديد من المحللين أن دراسة النص القرآني هي سبيل حقيقي للتعرف على القيم التي جاء بها الإسلام، تلك القيم التي أكدت جلها على التسامح والتعاون والإخاء والحوار والتواصل الإنساني.

كما يذهب آخرون أن الندوة فرصة لدحض العديد من التهم والصفات التي ألصقها الإعلام الغربي بالإسلام والمسلمين من خلال التأكيد على انفتاح المسلمين على غيرهم من الثقافات والأديان وعدم تبني ثقافة الكراهية والعداء.

وكذلك من خلال دحض صفة الإرهاب التي وسمت المسلمين وصورتهم للآخر الغربي على أنهم دعاة قتل ودماء.

وتمثل ندوة «القرآن الكريم.. الترتيل والخطاب والقيم» مناسبة هامة لإعطاء صورة إيجابية للغربين على سماحة الإسلام وسماحة قيمه وأن التطرف والغلو هما صفتان بعيدتان كل البعد على جوهر الدين الاسلامي وروحه.

تمثل أيضا خطوة نحو العمل على تنظيم ندوات أخرى يكون موضوعها مقاربة معتدلة للإسلام وبيان أنه دين لا يدعو إلى العنف والعداء والاقتتال كما ارتسم في عديد الأذهان الغربية وسوق له الإعلام الغربي المعادي.

ويمكن القول إن المسلمين في أورويا منوطة بعهدتهم مجهودات جبارة من أجل تصحيح الصورة السلبية التي يتبناه الغرب على الإسلام وذلك من خلال جملة من الخطط والبرامج تكون هادفة لتحقيق تلك الغاية.

فتغيير تلك الصورة ينطلق أساسا من فهم القيم القرآنية وبيانها للذين لم يفهموا بعد أن الإسلام لا يدعو للعنف ولا يؤسس للعداء.

13