ندوة في الرباط تدعو إلى تعزيز اللغة العربية ومنزلتها

الأربعاء 2016/10/05
النظام يهدف إلى دعم اللغة العربية

الرباط (المغرب)- أقرّ مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية في اجتماعه الحادي عشر من دورته الثانية في الرباط الصيغة الأولية المقترحة لـ”النظام الوطني للغة العربية”.

وأوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية عبدالله بن صالح الوشمي أن هذا النظام يهدف إلى المحافظة على منزلة اللغة العربية والهوية اللغوية الوطنية، وتمكينها، وتعزيز استخدامها، والمحافظة على سلامتها، ومنع جميع وجوه الإساءة إليها، مع وضع السبل لتفعيل إسهاماتها التنموية في المملكة العربية السعودية.

فاللغة العربية، كما يقول، مكوّن أساس للثقافة السعودية وحضارتها، وهي لغة التعليم، والإعلام، والثقافة، والتجارة والاستثمار، والصناعة، والعمل، والبحث العلمي، وشتى المجالات في المملكة وفي تعاملاتها الداخلية والخارجية، وسوف يعمل المركز على اتخاذ الخطوات الإدارية اللازمة بالتعاون مع الجهات ذات الصلاحية لدعم هذا النظام.

وأضاف عبدالله بن صالح الوشمي “يتأسس النظام في تصوره الذي أقرّه مجلس أمناء المركز على دعم اللغة العربية وتمكينها، والحرص على حضورها الدائم عربيا ودوليا بالصيغة المثالية. ويضم النظام أكثر من عشرين مادة، شملت التعليم والبحث العلمي والإعلام والإعلان والثقافة والأعمال التجارية والإدارية وغيرها من المجالات التي تقتضي التداول اللغوي”.

وأشار الأمين العام للمركز إلى أن أمانة المركز قد استندت في إعداد النظام إلى القرارات والأنظمة والتوجيهات السابقة التي تزخر بها الجهات السعودية في تعزيز العربية وأهمية استعمالها، وهي القرارات والأنظمة السعودية التي سبق أن جمعها المركز في كتاب “مدونة قرارات اللغة العربية” وأتاحها للمهتمين والمختصين، إضافة إلى مشروعه الكبير في دراسة الاستراتيجيات الدولية لخدمة اللغات الوطنية الذي أعده فريق بحثي متميز لدراسة رؤى اللغات العالمية في مجال دعم اللغة ونشرها.

كما استعانت الأمانة العامة بخبرائها المتخصصين في لجنة التخطيط والسياسة اللغوية، وبغيرهم من الخبراء المتمرسين في العربية وشؤون استعمالها الحياتي والقانوني، بالإضافة إلى الاطلاع على عدد من التجارب الدولية في هذا المجال.

ويأتي مشروع “النظام الوطني للغة العربية” امتدادا لأعمال المركز في سياق التخطيط والسياسة اللغوية، حيث أسّس المركز لجنة للتخطيط والسياسة اللغوية تضم عددا من الخبراء المتخصصين، ونفّذ ندوة دولية دعا إليها عددا من الخبراء في العالم لدراسة واقع التخطيط اللغوي في العالم العربي، إضافة إلى ذلك ساهم المركز في تأسيس وعاء أكاديمي متخصص من خلال إطلاقه لمجلة التخطيط والسياسة اللغوية وهي مجلة علمية محكمة.

كما أصدر عددا من الكتب العلمية المتخصصة في مجال التخطيط والسياسة اللغوية، وأقام عدة محاضرات لكبار المختصين في هذا المجال طبعت في كتب مختلفة. وفي السياق ذاته أكدّ الوشمي أن مواد النظام المقترحة تعزز قيمة اللغة ومنزلتها ومكانتها، وتحفظ مقامها الرمزي في التناول والاستخدام، وتحفز المعنيين من الأفراد والمؤسسات بصورة نظامية، كما أنها تنظر إلى التعلّم المنهجي للغات الأخرى بوصفه تكاملا مع التواصل الحضاري الثقافي المهم بما لا يقلل من منزلة العربية.

وقد تضمنت المواد اقتراح تأسيس لجنة تضم ممثّلين لجهات عدة تختص بمتابعة تطبيق أحكام هذا النظام، والتوصية بما تراه من جزاءات يُنص عليها في اللوائح التنفيذية للنظام التي ستصدر لاحقا بعد إقرار النظام بصفة رسمية. يشار إلى أن مجلس أمناء المركز يتكون من أعضاء سعوديين وخليجيين وعرب، إضافة إلى أعضاء من الدول الإسلامية والصديقة.

من جهة أخرى أكد الوشمي أن المركز ينسق لتنفيذ لقاء يجمع من خلاله المؤسسات الرسمية السعودية لمناقشة الشأن اللغوي في سياقه النظامي وآلية تنفيذ قرارات اللغة العربية، كما يسعى المركز إلى إقامة حلقة نقاش ولقاء تدريبي حول الصياغة التشريعية للأنظمة المتصلة باللغة العربية يجمع فيها متخصصي القانون واللغة العربية.

15