ندوة مدريد: قطر دفعت 125 مليون يورو لإخوان أوروبا وساعدت الإرهاب

الخميس 2017/10/26
بالدليل القاطع.. قطر مولت الإرهاب

مدريد – بدأت الدائرة تضيق على قطر في ضوء انكشاف تفاصيل علاقتها بالجماعات المتشددة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل في أوروبا والولايات المتحدة اللتين كانت الدوحة تراهن على تضليلهما بنفي مستمر لعلاقتها بالإرهاب، لكن ندوتين لكبار الدبلوماسيين والخبراء عقدتا بمدريد وواشنطن كشفتا عمق التورط القطري في تمويل الإرهاب ورعايته، وأنها ضخت أكثر من 125 مليون يورو لتنظيمات إسلامية في أوروبا.

وتوصلت ندوة عقدت الأربعاء في العاصمة الإسبانية إلى أن قطر دفعت 160 مليون يورو لإخوان أوروبا وساعدت الإرهاب. وهدفت الندوة التي نظمتها جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي بالتعاون مع المعهد الدولي لمناهضة العنف، الأربعاء في مدريد، إلى وضع خارطة طريق لمحاربة التنظيمات الإرهابية.

وناقشت الندوة التي عقدت بمقر ممثلية المفوضية الأوروبية بمدريد ثلاثة محاور؛ المحور الأول يركز على أسباب تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا وأغراضه والهدف منه، فيما يتناول المحور الثاني نتائج تمويل تلك الجماعات في أوروبا، أما المحور الثالث فيركز على مستقبل ومصير تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا.

وقال خبراء شاركوا في الندوة إن أوروبا التي تستنفر لمكافحة الإرهاب بعد سلسلة العمليات التي استهدفت أمنها، استفاقت ولو متأخرا على خطورة الاتهامات التي وجهتها دول مثل السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر، وأنها بدأت بالبحث عن الأخطبوط المدعوم قطريا بين أراضيها خاصة لجماعة الإخوان المسلمين التي تمتلك فروعا في مختلف المدن الأوروبية، والتي ينظر إليها باعتبارها الحضن الذي تربى فيه مختلف المنتسبين إلى الجماعات الإرهابية على التشدد وكراهية المجتمع الغربي والسعي للانتقام منه.

واعتبر كوين متسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، أن الحديث عن تمويل الجماعات المُتطرفة في أوروبا لن يكتمل دون التطرق إلى دور الأموال القطرية في دعم التنظيمات التي تدور في فلك جماعة الإخوان المسلمين.

وكشف متسو في تصريح لـ”العرب” عن أن التقارير الأمنية والمالية الأوروبية تُشير إلى أن قطر ضخت خلال السنوات القليلة الماضية أكثر من 125 مليون يورو لتنظيمات إسلامية في أوروبا تحت عناوين مُختلفة أبرزها دعم بعض المؤسسات الدينية والخيرية التي تُديرها جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا.

ومن شأن هذه المعطيات أن تدفع الجهات الرسمية في أوروبا إلى فتح تحقيقات جدية بشأن دور قطر وسفاراتها وقنصلياتها، وتحرك مسؤوليها ولقاءاتهم في الخارج لتفكيك شبكة الدعم التي يقدمونها. كما تعطي هذه الحقائق مشروعية للدعوات المختلفة التي تطالب بوضع جماعة الإخوان تحت الرقابة خاصة أنها تمتلك إمبراطورية مالية عابرة للدول والقارات، ومن شأن التساهل معها أن يزيد من أنشطتها ويوسع شبكة المتشددين الذين يتربون على فكرها لينتظموا لاحقا في داعش أو القاعدة، أو يتحولوا إلى ذئاب منفردة.

ولا تقف الاستفاقة المتأخرة على الخطر القطري عند أوروبا، فدوائر نفوذ مختلفة في الولايات المتحدة بدأت تتحرى بشأن الدور القطري في تمويل الإرهاب، متجاوزة تذبذب الموقف الرسمي الأميركي.

ونظم معهد هدسون للدراسات الاستراتيجية الاثنين في واشنطن مؤتمرا بعنوان “مكافحة التطرف العنيف: قطر وإيران والإخوان المسلمون” شارك فيه أعضاء بارزون من الكونغرس وقيادات عسكرية سابقة ودبلوماسيون أصحاب خبرة في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب.

وأكد وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا أن “إيران وقطر لا تقلان خطرا عن كوريا الشمالية”، مؤكدا “قطر لديها سجل واضح في دعم الجماعات الإرهابية وأبرزها الإخوان”.

وأوضح بانيتا أن قطر دعمت التنظيمات الإرهابية بالأموال، مضيفا “قطر لديها سجل مختلط، نعرف أنهم قدموا دعما ماليا للإخوان المسلمين وللإرهاب وحماس وعناصر من القاعدة وطالبان”.

وقال مراقبون عرب في الولايات المتحدة إن هذا المؤتمر سيمثل دفعا قويا لمطالب سابقة بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية كونها وراء نشر العنف وتوليد الحركات المتطرفة في الشرق الأوسط، ومعاقبة مموّليها سواء من الأفراد أو الكيانات الاقتصادية أو الدول.

1