نذر حرب تلوح بين الهند وباكستان

الجمعة 2016/09/30
احتمال التصعيد العسكري بين الجارتين النوويتين

نيودلهي - تلوح في أفق العلاقات بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، نذر حرب عسكرية تحت غطاء محاربة المتطرفين، بعد أن بلغ التوتر بين البلدين مداه في الآونة الأخيرة، وفق المراقبين.

وأعلنت نيودلهي، الخميس، عن قيام قوات من الجيش بشن “ضربات دقيقة” على من يشتبه بأنهم متشددون كانوا يستعدون للتسلل إلى أراضي البلاد قادمين من الشطر الباكستاني من إقليم كشمير المتنازع عليه.

وتعد هذه الخطوة أول رد عسكري مباشر على هجوم على قاعدة عسكرية الأسبوع الماضي تنحي باللائمة فيه على إسلام آباد.

وقالت الحكومة الباكستانية إن “اثنين من جنودها قتلا في تبادل لإطلاق النار وخلال التصدي لغارة هندية”، دامت قرابة ست ساعات، لكنها نفت القيام بأي ضربات دقيقة عبر الحدود بين شطري إقليم كشمير.

وقال رانبير سينغ، قائد العمليات في الجيش الهندي للصحافيين في نيودلهي إن العملية عبر الحدود أوقعت “خسائر بشرية كبيرة”، لكن مسؤولا حكوميا كبيرا قال إن “الجنود توغلوا عبر الحدود لاستهداف معسكرات للمتشددين”.

وجاء إعلان الجيش الهندي بعد تهديد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن هجوم استهدف قاعدة للجيش الهندي في بلدة أوري قرب الحدود وأسفر عن مقتل 18 جنديا.

وأثارت الضربات احتمال التصعيد العسكري بين الجارتين النوويتين وهو ما يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في كشمير الذي وقع عام 2003.

وتمثل العملية الهندية تراجعا عن سياسة ضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة ما تعتبرها نيودلهي عمليات إرهابية عبر الحدود برعاية الدولة الباكستانية.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ما اعتبره “العدوان الهندي الواضح غير المبرر”، ودعا الحكومة إلى الاجتماع الجمعة لبحث اتخاذ المزيد من الخطوات.

وقال مسؤول حكومي كبير لوكالة رويترز، طالبا عدم كشف اسمه، إن “رئيس الوزراء كان واضحا عندما قال إننا فعلنا ما كان ينبغي لنا فعله”، مؤكد أن “إعلام العالم بشأن الضربة الدقيقة كان مهما اليوم”.

وأكدت إدارة الرئيس باراك أوباما بالتوازي مع ذلك أن مستشارة الأمن القومي الأميركية سوزان رايس تحدثت مع نظيرها الهندي أجيت دوفال، قبل إعلان خبر العملية التي نفذتها الهند عبر الحدود.

5