"نرسم لغزة" مئة رسام كاريكاتير من العالم في معرض أردني

الخميس 2014/09/11
مئة رسام كاريكاتير في العالم فرقتهم الجغرافيا ووحدتهم الحرب ضد أطفال غزة

عمّان- (الأردن) - أقامت رابطة رسامي الكاريكاتير في الأردن ما بين الـ31 من أغسطس الماضي و2 سبتمبر الجاري، معرضا ضمّ أكثر من مئة لوحة لأكثر من مئة فنان عربي وعالمي رسموا لغزة، رسموا معاناة أهل غزة في الحرب الأخيرة.

بدأت فكرة المعرض من الفنان الفلسطيني محمد سباعنة، حيث عمل على جمع رسوم أكثر من مئة فنان كاريكاتير عربي وأجنبي، لا يجمع بينهم إلا موضوع الحرب على أطفال غزة. وأقام المعرض في متحف محمود درويش بمدينة رام الله الشهر الماضي.

كما حرص سباعنة على إيصال الصوت والألم الفلسطيني إلى العالم بالتنسيق مع مجموعة من الشباب اهتمت بإقامة المعرض في دول أخرى، حيث أقام حسين خليلي المتحدث باسم الجمعية الثقافية الفلسطينية في مدينة مالمو معرضا في السويد.

كما عمل طارق ربايعة على التنسيق لإقامة المعرض في مدينة مدريد الأسبانية، وكانت مدينة عمّان جارة فلسطين المحتلة على موعد مع المعرض الذي أقيم في المقهى الثقافي “فن وشاي”، حيث نسق لإقامته بالنيابة عن رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين الفنان محمود هنداوي على مدى ثلاثة أيام.

معرض “نرسم لغزة” يحمل روح الشاعر محمود درويش، ويحمل عبق متحفه الذي شهد ولادة الفكرة وافتتاحها، ومن هنا لاقى إقبالا كبيرا خصوصا أن القائمين على تنظيم نفس المعرض في دول أخرى أبقوا على نفس الاسم، وذات “البوستر” الذي هو لوحة للفنان الأردني أمجد رسمي حيث صوّر أناسا يشيعون قلوبهم ضمن نعش.

على هامش المعرض التقت جريدة “العرب اللندنية” بالفنان هنداوي الذي ناب عن رئيس رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين عماد حجاج في تنظيم معرض عمان، وشكر بداية الفنان محمد سباعنة على جهده في جمع الكاريكاتيرات وتنظيم معرض عالمي لغزة.

وأوضح بأن معرض “نرسم لغزة” في عمان استقطب ما يزيد عن خمسين لوحة، إضافة إلى اللوحات المعروضة في رام الله، ليصل عدد لوحات معرض عمان إلى مئة وخمس وخمسين لوحة لفنانين عرب من فلسطين، الأردن، مصر، قطر، الجزائر، البحرين، السعودية، السودان والمغرب ولفنانين أجانب من فرنسا، كولومبيا، هولندا، إيطاليا، أستراليا، تنزانيا، بنغلادش، الهند، كوسوفو سيرلانكا وأندونيسيا.

وحول إن كانت جميع رسوم المعرض تمت خلال الحرب الأخيرة على غزة أم هناك رسومات كانت خلال حروب سابقة، قال: “توجد رسومات قديمة، فأنا شخصيا لديّ رسم قديم من حرب 2008، ولأن التاريخ يعيد نفسه فالكاريكاتيرات تعيد نفسها أيضا، إلاّ أن الرسوم الجديدة تميزت بالتركيز على عنصر الطفل، لكونه العنصر الأضعف ونال القسط الأكبر من مأساوية الحرب”.

وتعتبر ليندا خوري مديرة المقهى الثقافي “فن وشاي” وعلى الرغم من أهمية النشاطات السابقة التي استضافها المكان على مدى سنة ونصف السنة، أن معرض “نرسم لغزة” تتويج لهذا الحلم على حدّ تعبيرها.

وتضيف حول فكرة تأسيس هذا المكان وهويته: “كان تأسيس هذا المقهى الثقافي حلمي على مدى سنوات طويلة في هذا البيت القديم، والذي يتربع وسط مدينة عمّان وبين المباني السكنية والأسواق التجارية، وعملت على استقطاب إنتاجات النخب الفنية والأدبية في هذا المكان غير النخبوي، بهدف خلق علاقة بين رواد المقهى والحراك الثقافي، تحديدا في زمن أصبح الكسل فيه ثقافة، ولم يعد الجمهور العربي عموما يكلف نفسه عناء الذهاب لحضور النشاطات الثقافية والفنية في أماكن إقامتها التقليدية، وكان همي أن أعمل على تأسيس ملتقى ثقافي يجمع المهتمين بكل مجالات الحياة”.

16