"نريد الانتداب الفرنسي" مطلب يزيد انقسام اللبنانيين

مغردون لبنانيون يرون أن لبنان لم يكن بلدا مستقلا في أي وقت من الأوقات ويعتبرون عودة الانتداب الفرنسي قد يكون حلا للمشهد المعقد الذي تعيشه البلاد.
الجمعة 2020/08/07
"التضامن" الفرنسي

عريضة إلكترونية على موقع “أفاز” تطالب بوضع لبنان تحت الانتداب الفرنسي للسنوات العشر المقبلة، تفجر حالة من الانقسام والجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من اللبنانيين.

بيروت- أثارت عريضة إلكترونية على موقع “أفاز” وقّع عليها أكثر من 47 ألف لبناني إلى حدود يوم الخميس؛ للمطالبة بعودة الانتداب الفرنسي إلى البلاد، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في أعقاب انفجار هز العاصمة بيروت.

وأسفر انفجار في مرفأ بيروت عن مقتل أكثر من 135 شخصا، وجرح وتشريد الآلاف؛ وكان هذا الانفجار نجم عن 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم، كانت مخزنة في المرفأ.

وجاء في نص العريضة التي نشرت باللغة الإنجليزية بعنوان “وضع لبنان تحت الانتداب الفرنسي للسنوات العشر القادمة”، “لقد أظهر المسؤولون اللبنانيون بوضوح عدم القدرة الكاملة على تأمين وإدارة البلاد في ظل فشل النظام وانتشار الفساد والإرهاب والميليشيات، وصلت البلاد للتو إلى أنفاسها الأخيرة. نعتقد أن لبنان يجب أن يعود تحت الانتداب الفرنسي من أجل إقامة حكم نظيف وعادل”.

ويشهد لبنان، منذ عدة أشهر، أزمة اقتصادية طاحنة أثارت احتجاجات شعبية، وتزايدت حدة الأزمة بعد الانفجار الهائل في مرفأ بيروت.

ويحتفل لبنان بعيد الجلاء، في الـ17 من أبريل ، وهو ذكرى انسحاب آخر جندي فرنسي من لبنان عام 1946، بعد أن خضعت البلاد للانتداب الفرنسي في أعقاب الحرب العالمية الأولى
عام 1920. وقالت إعلامية:

وأثارت العريضة جدلا واسعا. وقالت إعلامية:

Rania_bn@

وصاية فرنسية مثل أيام الانتداب الفرنسي أفضل من حكام لم يعرفوا إدارة بلد من أيام الاستقلال #بيروت_منكوبة.

ويرى بعض المغردين أن لبنان “لم يكن بلداً مستقلاً في أيّ وقت من الأوقات”، مجادلين بأن ذلك قد يكون حلاً للمشهد المعقد الذي تعيشه البلاد في ظل حالة انعدام الثقة في الطبقة السياسية الحاكمة. وغرد ماكرون على تويتر:

EmmanuelMacron@

لبنان ليس وحيداً.

وكتبت الممثلة اللبنانية كارمن لبّس تغريدة أثارت جدلا واسعا:

وأجابها كاتب:

asadabukhalil@

كارمن لبّس: لكِ كل الحق أن تستجدي وبذلّ شديد عودة الاستعمار الغربي الذي رعى احتلال فلسطين وكل الأراضي العربية، ولكِ كل الحق في طلب العيش من دون استقلال أو سيادة أو عزّة أو كرامة. هذا حقّك ويبدو أن ذلك مناك، لكن رجاءً: افعلي ذلك باسمك وحدك وليس باسم أحد آخر. اسجدي لماكرون لو شئتِ.

لكنها ردت عليه:

C_lebbos@

أين الاستقلال والعزة؟ إذا مش عايش هون فما تتفلسف. أكبر ذل يلي عم نعيشوا، إذا المستعمر غريب بتحاربوا لتبني وطن، بس إذا المستعمر منك وفيك شو بتعمل؟ لا تزايد عليي بالعروبة والوطنية أنا كل عمري عشتو هون.أنا حكيت باسمي لا باسمك ولا اسم غيرك. ومش إنت إلي بتقلي لمين بسجد، ما بسجد غير لربي.

وأضافت:

كان ماكرون قد كتب الأربعاء بالعربية:

EmmanuelMacron@

أعبرُ عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي تسبب بعدد كبير من الضحايا هذا المساء في بيروت وخلّف أضرارا جسيمة. إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان دائماً. هناك مساعدات وإسعافات فرنسية يتمّ الآن نقلها إلى لبنان./.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لبنانيون يهتفون “ثورة.. ثورة.. ساعدونا”، و”الشعب يريد إسقاط النظام” وهتف آخرون “تحيا فرنسا” حين مرور الرئيس الفرنسي لتفقد مكان الانفجار.

من بين المتظاهرين، ناشدت لبنانية ماكرون بألا تمنح المساعدات لحكومة بلادها “الفاسدة”، ليرد عليها الرئيس بوعد بألا تطال المساعدات أيدي الفاسدين. ورد الرئيس الفرنسي على اللبنانيين الذين طالبوه بدعمهم ضد الطبقة السياسية، قائلًا إنه سيقترح ميثاقًا جديدًا. ثم توجه ماكرون مكملاً طريقه إلى القصر الجمهوري.

وماكرون هو أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء ليعاين وضعا مفجعا.

من جانب آخر، عبّر مغرّدون آخرون عن رفضهم العريضة جملة وتفصيلا ووصفوها بأنها “خيانة للوطن”، معتبرين أنها تفريط في دماء الشهداء الذين قاوموا الاحتلال، كما طالبوا نقابة الفنانين والجهات المسؤولة بالوقوف عند هذه المطالب ومحاسبة القائمين عليها. وكتب مغرد:

وسخر معلق من تغريدة ماكرون:

ALQadiPAL@

يا حج قرفتنا وإنتا تحكي لبنان ليس وحيدا. جاي تستغل الوضع وتكسب أصوات اللبنانيين اللي بفرنسا. إنت مكروه وما حد بحبك في فرنسا. بعدين وينك من إسرائيل لما كل يوم بتقصف لبنان وبتخترق المجال الجوي. كفى تمثيل. لبنان بحاجه لمساعدات وليس لزيارات .

وقال آخر:

ALQadiPAL@

والمحزن بالموضوع أنو اللبنانيين مفكرين أنو مكرون جاي يساعد الشعب اللبناني. بالعكس جاي يساعد جماعته يبقو في الحكم. اصحو

وسخر مغرد:

وطالبت مغردة:

Sara_Haj@

اللي بدو الانتداب الفرنسي يرجع، يروح يقدم طلب لجوء على فرنسا.. يا عيب الشوم.

في سياق آخر، تتواصل تداعيات انفجار بيروت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتت هذه القضية محل اهتمام كبير.

وأطلق مغردون لبنانيون هاشتاغ #أمونيا_حزب_الله_تحرق_بيروت في موقع تويتر، واتهموا الحزب بأنه مسؤول عن تخزين هذه المواد إضافة إلى تخزين أسلحة وصواريخ في بيروت وضواحيها وغيرها من الأماكن ذات الكثافة السكانية في لبنان. وسيطر السخط الشعبي ضد حزب الله ضمن الهاشتاغ الذي بات ترندا في لبنان.

19