نزاعات المنطقة تترقب من باشليه حيادا أكثر وعدوانية أقل

اتهامات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإذعان لضغوط وإملاءات
الثلاثاء 2018/09/11
متهمة بتلقي إملاءات

أثارت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في أول إطلالة لها أمام مجلس حقوق الإنسان جدلا واسعا من خلال تطرقها لملفات عدة تتعلق بالحريات أو بحقوق الإنسان في العديد من الدول، وخاصة بدول الشرق الأوسط لتتهم المفوضة السامية من قبل العديد من الدول بأنها غير محايدة وبأنها تعتمد في تقديم استنتاجاتها وأحكامها على معايير غير دقيقة لا تتطابق مع مواثيق حقوق الإنسان أو مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

جنيف - دعت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الاثنين الصين إلى السماح بدخول مراقبين بعد تقارير وصفتها بأنها “مزعجة للغاية” عن معسكرات كبرى تحتجز فيها الويغور في إقليم شينجيانغ.

وجاءت مطالبتها فيما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن أقلية الويغور ومعظمها من المسلمين في إقليم شينجيانغ تواجه اعتقالات تعسفية وقيودا على ممارسة شعائرها الدينية، بالإضافة إلى عملية “تلقين سياسي قسري” ضمن حملة أمنية واسعة النطاق.

وقالت لجنة معنية بحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إنها تلقت تقارير موثوقة عن احتجاز ما يصل إلى مليون من الويغور في مراكز اعتقال غير قانونية في الإقليم الواقع في أقصى غرب الصين، ودعت إلى الإفراج عنهم.

ورفضت الصين تلك المزاعم واتهمت “عوامل خارجية” بإثارة اضطرابات في الإقليم.

وقالت باشليه رئيسة تشيلي السابقة في أول كلمة لها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن اللجنة سلطت الضوء على “مزاعم مزعجة للغاية عن عمليات اعتقال تعسفية على نطاق واسع للويغور ومسلمين آخرين في معسكرات للتلقين في أنحاء شينجيانغ”.

وأضافت أن هناك تقارير وردت أيضا عن “أنماط متكررة من انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق أخرى” ودعت حكومة بكين إلى السماح للمفوضية بالدخول إلى مناطق في أنحاء الصين، وقالت إنها تتوقع بدء مناقشات في هذا الشأن قريبا.

ولم يرد تعليق بعدُ من الوفد الصيني في المجلس. ومن المقرر أن تردّ وفود الدول على خطاب باشليه الثلاثاء.

من جهة أخرى، حثت باشليه التحالف بقيادة السعودية في اليمن على إبداء شفافية أكبر بخصوص قواعد الاشتباك التي يتبعها، ومحاسبة المسؤولين عن الضربات الجوية التي أودت بحياة مدنيين، بما في ذلك ضربة على حافلة أطفال في صعدة الشهر الماضي.

دعوات إلى باشليه بالالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واتباع المعايير المهنية

وقالت “سأتابع عن كثب الخطوات التي تُتخذ لمحاسبة الجناة وتقديم تعويضات للضحايا”.

وقالت باشليه إن محققين زوّدوها بقائمة سرية للمشتبه بهم في ما يتعلق بارتكاب جرائم دولية في الصراع.

وتابعت قائلة “المرسوم الملكي السعودي الذي صدر مؤخرا والذي بدا أنه يمنح عفوا شاملا لأفراد من القوات المسلحة السعودية عن أفعال تمت في اليمن مقلق للغاية”.

وجوبهت باشليه بحزمة من الانتقادات في تعاملها مع العديد من الملفات، وخاصة تلك المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط.

وقد طالبت مصر في بيان لوزارة خارجيتها المفوضة السامية، بتوخّي الحيادية والمهنية في مواقفها المستقبلية والتركيز على تعزيز بنية حقوق الإنسان. وتأتي الانتقادات المصرية لباشليه عقب دعوتها بوجوب إلغاء عقوبة الإعدام بسبب الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة في ما يتعلق بقضية غرفة عمليات رابعة.

وقال أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في تصريحات إعلامية إنه كان على باشليه الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مضيفا أن “البيان لا يعكس تلك المعايير، ويؤشر إلى أن مكتب المفوضة السامية خضع للتأثر من بعض المنظمات الحقوقية وبعض النشطاء السياسيين الذين يتأثرون بأكاذيب جماعة الإخوان”.

وتابع “من الواضح أن المفوضة بنت مواقفها على أسس غير علمية ومعلومات غير موثقة، ولا يمكن لأي دولة ان تقبل بالتدخل السافر في شؤونها”.

3