نزاع السماوات المفتوحة يتحول لصالح شركات الطيران الخليجية

دخل الخلاف بين شركات طيران أميركية والناقلات الخليجيات منعطفا مفاجئا، بإعلان شركات أميركية مساندتها للشركات الخليجية، التي تتهمها 3 شركات أميركية بالحصول على دعم حكومي، يضر بالمنافسة.
الأربعاء 2015/08/05
تحالفات الشركات الخليجية تعزز هيمنتها على سوق الطيران العالمي

لندن - أعلنت 4 شركات أميركية، تساند منذ وقت طويل اتفاق السماوات المفتوحة، عن إنشاء تحالف لمساندة شركات الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية. وأطلقت على التحالف الجديد اسم “ائتلاف شركات الخطوط الجوية الأميركية من أجل السماوات المفتوحة.

والشركات الأربع هي وحدة الشحن الجوي لإيديكس كورب، وجيت بلو كورب وأطلس إير وورلدوايد وهاوايان هولدنغز. ويقضي اتفاق السماوات المفتوحة بإلغاء القيود على الطيران بين الإمارات وقطر والولايات المتحدة.

وقال جيمس نات المستشار القانوني لشركة جيت بلو للصحفيين أمس، وهو يعلن رسالة من الائتلاف إلى حكومة الرئيس باراك أوباما “رأينا أنه من الضروري أن تتفهم الحكومة أنه توجد أصوات مختلفة كثيرة في هذا المجال”.

وتأتي الرسالة قبل ساعات من إغلاق الحكومة الأميركية فترة يتاح فيها للجمهور بالإدلاء بتعليقاتهم بشأن ما إذا كانت شركة طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية تسببت بممارساتها في إخراج منافسيها من أسواق رئيسية بفضل إعانات دعم حكومية قيمتها 42 مليار دولار خلال العشرة أعوام الماضية.

وتنفي الشركات الخليجية تلك المزاعم وتقول إن نشاطها يدعم الاقتصاد الأميركي من خلال شراء طائرات أميركية الصنع ونقل آلاف المسافرين الأميركيين.

وكان ائتلاف يمثل مجموعة أميركان إيرلاينز ودلتا إير لاينز ويونايتد كونتننتال وسبع نقابات طيران، قد دعا الحكومة الأميركية إلى بدء مشاورات مع الدول الخليجية لمعالجة مسألة الدعم المزعوم.

جيمس هوغن: الاتحاد ساعد الولايات المتحدة عن طريق شراء طائرات من بوينغ

ووصفت المتحدثة باسم ذلك الائتلاف جيل زوكمان أمس، التحالف الأميركي الجديد بأنه “ائتلاف لا معنى له ولا قضية”.

وكانت بيانات جديدة قد أظهرت أن شركات طيران أميركية فقدت ما لا يقل عن 5 بالمئة من حصتها من حجوزات الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى شبه القارة الهندية منذ عام 2008 بسبب المنافسة المحتدمة من ناقلات الخليج.

كما تراجعت حصة شركات الطيران الأميركية وشركائها من سوق الرحلات بين شرق الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا إلى 36 بالمئة من 43 بالمئة في عام 2008. وتشمل تلك المنطقة فيتنام وتايلاند وأندونيسيا وماليزيا والفلبين.

بل إن حصتها من حجوزات الرحلات المتجهة إلى أوروبا شهدت تراجعا مماثلا، وهو يشمل حجوزات شركاء المشاريع المشتركة مثل الخطوط الجوية البريطانية واير فرانس.

وفي غضون ذلك تقدمت طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية على تلك الشركات، وقفزت حصتها من تلك السوق إلى 40 بالمئة من 12 بالمئة فقط قبل 7 سنوات، ما يعني أن الشركات الخليجية اقتطعت حصصا من جميع منافسيها.

وتسلط تلك البيانات الضوء على حجم المعركة المحتدمة والتغيرات الكبيرة في خارطة صناعة الطيران منذ أن سمحت اتفاقات السماوات المفتوحة بالرحلات التجارية بين دول الخليج والولايات المتحدة قبل أكثر من 10 سنوات.

وسجلت شركات الطيران الخليجية نموا جامحا في السنوات الماضية، وخاصة الشركات الإماراتية التي جعلت من مطارات البلاد بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا واستراليا ونيوزيلندا والقارة الأوروبية. وأصبحت محطة أساسية للرحلات بين تلك المناطق.

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد الطيران قد أكد مرارا أن الشركة تلقت قروضا وليس دعما وأن حكومة أبوظبي قدمت رأس المال الأولي وقروضا لكنها فعلت ذلك كمساهم حصيف، يسعى لجني الأرباح من تلك الاستثمارات.

جيمس نات: توجد أصوات أميركية كثيرة مؤيدة لاتفاقات السماوات المفتوحة

وأشار إلى أن الاتحاد ساعد الولايات المتحدة عن طريق شراء طائرات من شركة بوينغ ومساعدة شركات الطيران الأميركية الثلاث التي قدمت الشكوى عن طريق دعم السفر إلى 6 مدن أميركية.

وقال تيم كلارك الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات خلال مؤتمر طيران في واشنطن إن المزاعم لا أساس لها وأن من السهل تفنيدها.

ويقول محللون إن الشركات الأميركية التي أثارت المزاعم، تحاول تبرير تراجع حصصها في صناعة الطيران العالمية بعد أن عجزت عن مجاراة الشركات الخليجية.

وكانت الحكومة الأميركية قد أكدت أنها تدرس بجدية المخاوف المتعلقة بالمنافسة التي أثارتها شركات الطيران الأميركية لكنها تظل ملتزمة بسياسة السماوات المفتوحة التي تسمح بتسيير رحلات بينها وبين دول أخرى.

وعمقت شركات الطيران الخليجية في مايو الماضي من جراح نظيراتها الأميركية، بإعلان الخطوط القطرية عن 4 رحلات جديدة مباشرة إلى الولايات المتحدة، في وقت تستغيث فيه الشركات الأميركية بالبيت الأبيض لإيقاف غزو نظيراتها الخليجية.

وتقول شركات الطيران الخليجية إن الشركات الأميركية تخسر حصتها في السوق بسبب تدني خدماتها. وسخرت من الاتهامات قائلة إن من السهل دحضها، لأنها لم تتلق أي دعم مجاني، بل استثمارات من قبل مساهميها من الحكومات الخليجية.

وقالت الخطوط القطرية إنها ستسير رحلات بالطائرة بوينغ 777 ثنائية الممر إلى لوس أنجلوس وأتلانتا، وأنها ستستخدم الطائرة 350-900 أكس.دبليو.بي، ثنائية الممر التي تصنعها ايرباص في تسيير رحلاتها إلى بوسطن ورحلتها اليومية الثانية إلى نيويورك.

وأكدت أن تسيير رحلات لوس أنجلوس سيبدأ في أول يناير 2016، تتبعها رحلات بوسطن في 16 مارس ثم أتلانتا في أول يوليو.

11