نزعوا قناع السلمية: الإخوان يحيون ذكرى 25 يناير بالسيارات المفخخة

السبت 2014/01/25
المصريون يعانون من "إرهاب الجماعات التكفيرية"

القاهرة – استهدفت أمس ثلاثة انفجارات مقرات للشرطة ودوريات وأوقعت خمسة قتلى وعشرات الجرحى، وذلك عشية الذكرى الثالثة لثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

واتجهت أصابع الاتهام إلى الإخوان المسلمين الذين تبنوا خيار المواجهة مع الدولة المصرية منذ الإطاحة بمحمد مرسي في يوليو الماضي، خاصة في ظل تأكيد تقارير أمنية مصرية وجود تنسيق قوي بينهم وبين المجموعات المسلحة في سيناء.

واستهدف الانفجار الأول مديرية أمن القاهرة حوالي السادسة صباحا مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 70 بحسب وزارة الصحة.

وبعد ساعات انفجرت عبوة ناسفة على مقربة من محطة مترو موقعة قتيلا. وأعقب ذلك انفجار قنبلة أمام مركز للشرطة على طريق مؤد إلى أهرامات الجيزة.

وجاءت الهجمات فيما كانت الشرطة تنتشر في مختلف نواحي القاهرة لتأمين احتفالات الذكرى الثالثة لثورة 2011.

وقال وزير الداخلية محمد إبراهيم إن المهاجمين “لا يريدون للناس أن يحتفلوا” بذكرى 25 يناير، مضيفا أنه يتوقع نزول حشود كبيرة إلى الشارع للدفاع عن الاستقرار.

وقالت وزارة الداخلية في بيان “يشير الفحص المبدئي إلى أن الانفجار وقع بواسطة استخدام سيارة مفخخة حال اقترابها من الحواجز الخرسانية التأمينية المواجهة لمبنى المديرية”.

وقابل المصريون التفجيرات بالمزيد من الدعوات إلى الوحدة والاستعداد لمواجهة الإرهاب، وارتفعت أصوات كثيرة تتهم الإخوان بأنهم يقفون وراءها بعد أن نزعوا قناع السلمية.

ونددت رئاسة الجمهورية بالتفجيرات وقالت في بيان لها “مثل هذه الحوادث الإرهابية التي تستهدف كسر إرادة المصريين لن تؤدي إلا إلى توحد إرادتهم وحرصهم أكثر من أي وقت مضى على بلورة أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو”.

وأدان رئيس الوزراء حازم الببلاوي الهجوم قائلا إنه محاولة من “القوى الإرهابية” لإفساد خارطة الطريق لكن الخارطة تطبق “بكل ثبات”.

وساد التوتر أمام مديرية أمن القاهرة وصاح سكان ومارة واصفين مرتكبي الهجوم بأنهم خونة وكلاب. وردد بعضهم هتافات ضد جماعة الإخوان منها “الشعب يريد إعدام الإخوان” و”إعدام مرسي”.

وأمام مديرية أمن القاهرة راحت وفاء أحمد تصرخ “الناس دول معندهمش إحساس بالانتماء للبلد.. دا إرهاب”.

والتفّ أهالي شارع ترسا بمنطقة الطالبية حول قوات الأمن، مرددين هتافات “الجيش والشرطة إيد واحدة.. وبالطول وبالعرض هنجيب الإخوان الأرض”.

وزادت الهجمات خارج سيناء الأمر الذي دعا إلى الاعتقاد أن البلاد تواجه تمردا يتم بالتنسيق بين المجموعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة من جهة، وبين الإخوان المسلمين وحماس من جهة ثانية.

واعتبر خبراء في الإرهاب أن النقلة في عدد التفجيرات وكذلك دخولها إلى قلب المدن الكبرى، بما فيها القاهرة، وسقوط الإخوان من الحكم، كلها ردة فعل انتقامية من ثورة الثلاثين من يونيو.

وكشف الخبراء أن قيادات إخوانية فارة تتولى عمليات التنسيق مع المجموعات المسلحة، وأنها توفّر التمويل والإسناد وتترك لحماس مهمة التدريب العسكري والإيواء للعناصر الإرهابية التي تتخذ من قطاع غزة منطلقا لعملياتها.

ولم يستبعد الخبراء أن تكون، جماعة “أنصار بيت المقدس” التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير مجرد واجهة للتحرك الإخواني.

وكانت جماعة “بيت المقدس” قالت في بيان على صفحتها على موقع فيسبوك إن “إخوانكم فـي جماعة أنصار بـيت المقدس تمكنوا من اختراق كل الدفاعات والتحصينات الأمنية والكمائن الـتي ينصبها الكلاب المرتدون العاملون بوزارة الداخلية”.

وصنفت الحكومة المصرية الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في 25 ديسمبر كانون الأول بعد يوم من تفجير استهدف مديرية أمن الدقهلية في دلتا النيل وأوقع 17 قتيلا معظمهم من رجال الشرطة.

وعممت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة، عن حرمة قتل النفس البشرية، وأهمية الاستقرار.

وقال شيخ الأزهـــر أحمـــد الطيــب في بيان له “إن الجريمة التي وقعت على مديرية أمن القاهرة تمثل الجبن والخسة والوحشية.

1