نزع حجاب الثكالى طريقة تعبير أيضا

الخميس 2014/08/28
الأم الثكلى سلاحها غطاء رأس للبحث عن حقيقة مصير ابنها

بغداد- قد تكون الكلمات أكثر وقعا من منظر الدماء والرؤوس المقطوعة أحيانا، هذا ما أثبته مقطع فيديو مؤثر أصاب ملايين العراقيين بنوبة بكاء وغضب لم يسلم منها أعضاء البرلمان العراقي الذين استضافوا عددا من أهالي المغدورين في قاعدة “سبايكر”، والذين ظلت الجهات الرسمية تنكر وجودهم أصلا.

الفيديو هو لوالدة أحد المفقودين، كانت تشرح بطريقة منطقية جهودها وجهود أهالي الضحايا معها للوصول إلى حقيقة ما حدث لفلذات أكبادهم؛ قبل أن تنهار وترمي بغطاء رأسها أمام رئيس البرلمان وبقية الأعضاء، في عرف اجتماعي وعشائري عراقي يعبر عن قمّة الضيم الذي تشعر به المرأة حين لا تجد من ينصفها ويردّ الظلم عنها.

وأثارت هذه المرأة ردود أفعال غاضبة لدى عراقيين على المواقع الاجتماعية، استنكروا الصمت الحكومي والبرلماني على ما جرى في قاعدة سبايكر في يونيو الماضي، عندما تم قتل 1700 طالب عسكري في القاعدة قرب تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين، وطالبوا الجماهير العراقية داخل البلاد وخارجها بالتظاهر تضامنا مع عوائل الضحايا ومع الذين لم يعرفوا مصير أبنائهم بعد.

وقالت الأم الثكلى مخاطبة النواب "نحن أتينا بكم وانتخبناكم وحطيناكم، نحن بدمنا وبعشائرنا وبشيوخنا وبأولادنا، يا برلمانيين… 1700 مقاتل ماتوا". وتابعت: "يطلع الأستاذ قاسم عطا (الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء) يقول لا يوجد هكذا كلام، نتصل بالاستخبارات فيقولون لنا من أين تأتون بهذا الكلام؟".

وقالت أيضا: "البرلمان نحن أتينا به، والحكومة نحن أتينا بها، نريدكم أن تجدوا حلا لأولادنا، وأن تعطونا الميت ندفنه، والحي منهم نريده، وهذه فوطتي أرميها هنا".

النائب ظافر العاني الناطق الرسمي لقائمة “متحدون” كتب على صفحته في فيسبوك عن واقعة المرأة المكلومة، قائلا “لم يكن منظرا هينا على أي عراقي حرّ وهو يرى تلك الأم الثكلى تنزع فوطتها (غطاء الرأس) لتلقيها في قاعة مجلس النواب، إنها أم عراقية تريد معرفة مصير فلذة كبدها من ضحايا مجزرة قاعدة سبايكر؛ وهي جريمة القرن، آلاف الجنود العراقيين يقتلون بدم بارد في يوم واحد على أيدي الإرهابيين حتى بعد أن نزعوا ملابسهم العسكرية وألقوا أسلحتهم”.

وأضاف أن "أعداد الضحايا ليس 1700 شهيد بل إنهم على الأرجح أضعاف هذا العدد، لكن وزارة الدفاع نفسها لا تعرف أعدادهم حصريا". ويشار إلى أن مجلس النواب العراقي قد قرر استضافة المسؤولين الأمنيين ثانية وفي جلسة علنية هذه المرة، لعل أجوبتهم عما حدث تستطيع أن تخفف حزن آلاف الأمهات العراقيات اللواتي لا يعرفن إلى حد الآن مصير أبنائهن.

19