نزع فتيل أزمة دبلوماسية بين الكويت ودولة عربية

الثلاثاء 2016/02/16
السلطات الكويتية تمكنت من احتواء الموقف

الكويت - كشفت وسائل إعلام كويتية أن سلطات الكويت تمكنت خلال الفترة القريبة الماضية من نزع فتيل أزمة دبلوماسية مع دولة عربية وصفت بالكبرى، دون ذكرها، وذلك بسبب اتهامات أجهزة الأمن في تلك الدولة لسفير الكويت لديها برشوة موظف يعمل في إحدى أرفع الهيئات القيادية، من أجل تزويده بأخبار ونشاطات الجهة التي يعمل فيها.

وكشفت مصادر دبلوماسية في الدولة العربية أن أجهزة الأمن فيها رصدت قبل فترة ما يمكن اعتباره أكثر من مجرّد علاقة رسمية بين سفير الكويت وبين موظف مهم يعمل في جهة سيادية حساسة جدا، وتم وضع الموظف المذكور تحت الرقابة فتبين أنه يقدم معلومات خاصة عن القرارت التي تتخذها هذه الجهة السيادية أو عن النقاشات الدائرة حولها أو عن وجهة نظرها في ما يتعلق بهذه الأزمة العربية أو تلك أو بما يتعلق بعلاقات الدولة بدول عربية أخرى وخصوصا الخليجية منها.

وأضافت المصادر التي نقلت عنها صحيفة الرأي الكويتية أن القضية برمتها كانت محل تنسيق دائم بين مخابرات الدولة مع نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الذي أمر بسرعة تطويق الموضوع والتعاون الكامل مع أجهزة الدولة العربية الكبرى بغية حصر ذيول القضية في إطار خطأ أو اجتهاد شخصي من السفير، مع التعهد بتزويد سلطات تلك الدولة بملابسات المسألة بعد انتهاء التحقيقات.

كما أوردت ذات الصحيفة أن السفير الكويتي في تلك الدولة استدعي إلى الكويت وتمت مواجهته بوثائق القضية واعترافات الموظف المرتشي، فأفاد بأنه مارس مسؤولياته في تسليط الضوء على مواقف الدولة التي يعمل فيها بغية تكوين صورة واضحة من خلال التقارير التي يرسلها ويمكن أن تفيد وزارة الخارجية الكويتية وبالتالي الحكومة في اتخاذ القرارات المناسبة.

وعندما قيل للسفير إن ثمة مبادئ ومواثيق تحكم عمل السفير بينها أنه يمكن أن يحصل على حقائق الموقف من خلال لقاءات مع وزراء ومسؤولين وشخصيات عامة ومفكرين وأدباء وإعلاميين ومحللين، وليس من بين هذه المواثيق رشوة موظف في جهة حساسة لإعطائه معلومات لأن ذلك أقرب إلى التجنيد والتجسس وليس إلى التعاون، أجاب بأنه فعل ذلك بحسن نية وأن ما قدمه عبارة عن هدايا ومساعدات وليس رشوة.

3