نزع مخالب الأسد الكيميائية بين تشكيك وترحيب

الأحد 2013/09/15


فرنسا لن تخفف تشددها حيال نظام الأسد

بكين - قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الاتفاق الروسي الأميركي لإزالة الأسلحة الكيميائية السورية خطوة أولى مهمة ودعا إلى حل سياسي للتعامل مع القتل المتزايد في سوريا.

وأدلى فابيوس بتصريحاته للصحفيين في بكين بعد لقائه بوزير الخارجية الصيني وانغ يي.

في حين أعلن رئيس مجلس الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف ان الاتفاق الأميركي ـ الروسي حول سوريا يعد "إنجازاً كبيراً" لكنه يترك كثيراَ من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) الأحد عن بوشكوف قوله ان الاتفاق بين أميركا وروسيا في جنيف حول سوريا، يعد "إنجازاً كبيراً لأنه يعطي الفرصة لإحباط الخطط الأميركية بتوجيه ضربة ضد سوريا".

لكنه اشار إلى ان الاتفاق ينص على "مبادئ عامة فقط وجدولاً زمنياً عاماً لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية وتدميرها بعد ذلك".

وشدد بوشكوف على ان الاتفاق هو "خطوة" باتجاه الحل السياسي للنزاع، وتطبيقه قد يتوقف في حال لم تتفق موسكو وواشنطن حول عدة مواضيع أساسية.

ولفت إلى احتمال أن يختلف الطرفان حول تفسير شروط الاتفاق "تماماً كما حصل خلال عدة مناسبات في الماضي".

ورأى بوشكوف ان ثمة مسألة مهمة أخرى وهي: هل ستتعامل أميركا مع الاتفاق حول نزع الأسلحة السورية على أساس التعاون، أو إن موسكو وواشنطن ستختلفان في مواقفهما من هذه المسألة وتمضي أميركا في هدفها السابق وهو الإطاحة بالنظام السوري بشتى السبل.

وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي جون كيري، أعلنا السبت، التوصل إلى اتفاق على خطوات مشتركة تسمح بحل مسألة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية بسرعة، فيما قال لافروف إن بلاده مستعدة للموافقة على اللجوء إلى البند السابع في مجلس الأمن في حال استخدام الكيميائي مرة جديدة في سوريا.

الى ذلك اعتبر مسؤولون سياسيون إسرائيليون أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا حول نزع السلاح الكيميائي من النظام السوري هو حدث بالغ الأهمية ويكاد يكون تاريخيا، لكن تقارير أخرى أشارت إلى تحسب إسرائيلي من انعكاسات هذا الاتفاق على التعامل الأميركي مع إيران.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأحد عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين ان الامتحان حاليا هو إلى أي مدى ستحرص الولايات المتحدة وروسيا على أن يلتزم الرئيس السوري، بشار الأسد، بتنفيذ تعهده بشأن فرض رقابة دولية على مخزون الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنه في حال أظهرت الولايات المتحدة حزما ونفذ الأسد تعهداته فإن الحديث يدور هنا عن حدث بالغ الأهمية ويكاد يكون تاريخيا في الشرق الأوسط، وذلك لأن سورية ستفكك سلاحها الاستراتيجي، ولأن الاتفاق مع دمشق بهذا الخصوص سينعكس على التعامل مع إيران.

ووفقا للمسؤولين الإسرائيليين فإن نزع السلاح الكيميائي السوري بموجب الاتفاق بين وزيري الخارجية الأميركي، جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في نهاية الأسبوع الماضي، يشكل اختبارا للمجتمع الدولي بشأن إنشاء نظام فعال لا يسمح للأسد بإخفاء السلاح الكيميائي أو نقله إلى حلفائه وفي مقدمتهم حزب الله.

وقالت مصادر في الحكومة الإسرائيلية للصحيفة إن الاختبار بنزع السلاح الكيميائي السوري يكمن بجدول زمني محدد لتنفيذ ذلك وأنه من دون جدول زمني كهذا فإن الاتفاق الأميركي الروسي سيبقى في الدرج.

وتنظر إسرائيل إلى احتمال نقل السلاح الكيميائي السوري أو جزء منه إلى حزب الله أنه يشكل تجاوزا لخط أحمر ستعمل إسرائيل في أعقابه عسكريا.

وفي غضون ذلك يصل كيري إلى إسرائيل اليوم وسيجتمع مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لإطلاعه على التطورات في القضية السورية والاتفاق مع روسيا على نزع السلاح الكيميائي منها، كما سيبحث الاثنان في دفع المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية.

من جهة ثانية، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من نتنياهو، إنه يسود قلق في إسرائيل من أن الأداء الأميركي في القضية السورية سيؤدي إلى تغيير إلى الأسوأ في التعامل مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن التخوف في إسرائيل هو من تعزز الإرادة لدى الإدارة الأميركية بالتوصل إلى تفاهمات مع إيران، ولذلك وتطالب حكومة إسرائيل بأن تحدد الولايات المتحدة جدولا زمنيا خلال مفاوضاتها مع إيران من أجل وقف البرنامج النووي وإبقاء الخيار العسكري على الطاولة.

وافادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن نتنياهو سيتوجه في نهاية الشهر الحالي إلى نيويورك للمشاركة في افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنه مثلما فعل العام الماضي فإنه سيخصص خطابه أمام الجمعية العامة للموضوع الإيراني.

وليس معروفا بعد ما إذا كان نتنياهو سيلتقي مع الرئيس الأميركي، باراك أواباما، خلال تواجده في الولايات المتحدة.

1