نزلاء دور المسنين يفتقدون التراحم في مواسم صلة الرحم

كبار السن يفتقدون نكهة العيد، حيث يفتقدون زيارة الأبناء والأحفاد، بل يقلبون صفحات الذكريات ولا يجدون سوى الدمع الممزوج بحرقة لليوم الذي ينتظرونه بشوق.
الثلاثاء 2018/06/19
أحلام كبار السن بسيطة لا تتجاوز زيارات أبنائهم وأحفادهم

عمان- لا تتجاوز أحلام كبار السن البسيطة زيارات أبنائهم وأحفادهم، والجلوس معهم بين حنايا دار الرعاية وتجاذب أطراف الحديث وتبادل الضحكات والابتسامات في جو يغمره الحب والعطف والحنان.

وكشف تقرير حديث لوكالة الأنباء الأردنية “بتراء” أن كبار السن يفتقدون نكهة العيد، الذي يمر عليهم كباقي أيام السنة، حيث يفتقدون زيارة الأبناء والأحفاد، بل يقلبون صفحات الذكريات ولا يجدون سوى الدمع الممزوج بحرقة لليوم الذي ينتظرونه بشوق، فيذوقون طعم حصاد سنينهم وهم يرعون الأبناء ليكونوا لهم عونا، بيد أن أحلامهم ذهبت سدى.

وقالت رئيسة مركز يوسف الصديق الدكتورة شذى عدس “من الملاحظ أنه خلال شهر رمضان كانت هناك قلة في الزيارات لكبار السن ولربما أقل من الأيام العادية، ويمتد ذلك حتى أيام العيد”.

وأشارت إلى أن “كبير السن يحتاج إلى الاهتمام به، والمساعدة على الاعتناء بصحته وتغذيته وسلامته، وهذا ما يقوم به مركز يوسف الصديق”. وقال مدير مركز يوسف الصديق لرعاية المسنين في الأردن عامر مكاحلة “للأسف تقتصر زيارات أبناء النزلاء وممن لهم صلة قرابة بهم على دفع الرسوم للنزلاء، ونظرا للدور الإنساني الذي يقومون به تم العمل خلال الشهور الماضية على إرجاع نزيلين أو أكثر إلى أهاليهم، بعد التواصل مع ذويهم”.

توجد في الأردن 11 دارا لكبار السن، فيها حوالي 350 مسنا ومسنة، نصفهم على نفقة وزارة التنمية الاجتماعية

وبين الناطق الإعلامي في وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط، أنه يوجد في الأردن 11 دارا للمسنين، فيها حوالي 350 مسنا ومسنة، نصفهم على نفقة وزارة التنمية الاجتماعية.

وقال المستشار الأكاديمي في المعهد الملكي للدراسات الدينية وأستاذ الشريعة في جامعة آل البيت الدكتور عامر الحافي إن وجود ملاجئ وبيوت المسنين لا يعبر عن بر الوالدين، إذ الأصل أن يكون الرجل الشيخ والمرأة العجوز في بيتهما وبين أحفادهما، ويجب أن يسارع الناس إلى البر بهما، والوفاء للوالدين، ففي هذا العمر هما في أشد الحاجة إلى الرعاية.

وقال مدير جمعية دار سمير شما للمسنين الدكتور حمود اللصاصمة “يوجد في الدار 24 مسنا؛ 16 من الذكور و8 من الإناث”. وأشار إلى ضرورة التواصل من قبل ذوي المسن إما بزيارته أو بالاتصال به هاتفيا والاطمئنان عليه، بينما هناك انقطاع في التواصل مع عدد آخر من المسنين، منبها إلى أن الزيارات للمسنين تزداد من خلال المبادرات التي تقوم بها الجامعات والكليات ودور القرآن وخاصة في شهر رمضان.

يشار إلى أن لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية في عام 1972، اختارت سن الخامسة والستين بداية لعمر كبير السن، باعتبار أن هذا العمر يتفق مع سن التقاعد في معظم البلدان.

21