نزلاء سجن في ليبيا يطالبون بالبقاء فيه لنيل وظائف

الأربعاء 2017/02/15
السجن يكسب المهارات

طرابلس- لا يضيع السجناء في سجن معيتيقة الليبي أو مؤسسة الإصلاح والتأهيل بمعيتيقة، وقتهم سُدى لكنهم يستفيدون منه في اكتساب مهارات جديدة تسهم في تحسين إمكانية عثورهم على عمل بعد قضاء عقوبتهم والخروج من وراء القضبان إلى الحرية. فالمؤسسة توفر لهم تدريبا على أعمال يدوية عديدة منها النجارة وإصلاح السيارات (الميكانيك) والسباكة والطهي وغيرها.

وأُقيمت هذه المؤسسة التي تخضع لحراسة قوة الردع الخاصة بوزارة الداخلية الليبية، للمساعدة في إعادة دمج السجناء في المجتمع المحلي بمجرد إتمام عقوبتهم. ويأمل برنامج التدريب في تزويد السجناء بمهارات فنية تساعدهم في إيجاد فرص عمل جيدة. كما توفر المؤسسة أو المركز دورات قصيرة في أساسيات الكمبيوتر والمهارات اللغوية.

وقال أحمد بن سالم مدير المكتب الإعلامي في قوة الردع الخاصة بوزارة الداخلية الليبية إن المشروع حقق نجاحا مع عدد كبير من الطلاب الذين استفادوا من البرنامج. ويتم اختيار السجناء المُدانين بارتكاب جرائم صغيرة أو تعاطي مواد مخدرة أو ارتكاب جنح بسيطة للاستفادة من هذا البرنامج بعد بضعة أشهر من دخولهم السجن.

والدورات التدريبية التي تقدمها المؤسسة وتستمر كل منها ستة أشهر معتمدة من وزارة التعليم الليبية. وتخرجت أول دفعة (83 سجينا) من المعهد المتوسط للمهن الشاملة الملحق بالمؤسسة في أبريل الماضي. وقال أحد النزلاء الذين تخرجوا في المركز ويدعى أحمد عيسى إن تلك الدورة ساعدته على تغيير حياته جذريا.

واختار سجين يدعى زين العابدين، أحضرته أسرته للسجن بسبب تعاطيه المخدرات، البقاء في السجن بعد فترة طويلة من إنهاء عقوبته. وقال “أرغب في البقاء في السجن وهو قرار شخصي لم يجبرني أحد على اتخاذه. أنا طلبت أن أكمل ما بدأت في تعلمه هنا لأتحصل على شهادة في تخصصي، حتى لا أعود إلى تعاطي المخدرات عندما أخرج من السجن”.

وتُستخدم المنتجات التي يصنعها السجناء في المباني الحكومية والمساجد في طرابلس بينما يوزع الخبز الذي ينتجونه في السجن عبر المقصف الملحق به. وبعد إتمام الدورة التدريبية وفترات عقوباتهم يحصل السجناء على شهادات معتمدة ويكونون مؤهلين للبحث عن وظائف جديدة والبدء في إعادة بناء حياتهم.

24