نزهة "أنصار الله" في اليمن تتحول إلى مجزرة دموية لمقاتليهم

السبت 2014/11/15
شبان من جماعة الحوثيين يستعينون بتخزين القات على مواجهة "جحيم" لم يتوقعوه

صنعاء - قُتل أمس ما لا يقل عن خمسة وعشرين مسلحا من جماعة «أنصار الله» الحوثية في كمين نصبه مسلّحون قبليون بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

ويأتي هذا العدد الكبير من القتلى ليضاف إلى خسائر كبيرة ما فتئت تسجّل في صفوف الجماعة الشيعية المدعومة من إيران، والتي كانت بدأت إثر احتلالها العاصمة صنعاء عملية توسّع كبيرة باتجاه غرب البلاد ووسطها وجنوبها في خطوة كانت في بدايتها أشبه بـ{نزهة» نظرا لسقوط العاصمة دون قتال وذلك بفعل تواطؤ قيادات أمنية وعسكرية سهّلت دخول الحوثيين إلى صنعـاء.

ويعتبر مراقبون ما بات يواجهه مقاتلو الحوثي من حرب شرسة تخوضها ضدهم قبائل وسط اليمن، وأيضا تنظيم القاعدة، وتوقع في صفوفهم خسائر كبيرة، نتيجة حتمية لخطأ استراتيجي ارتكبه قادتهم بتشتيت قوى الجماعة في مناطق واسعة بما يتجاوز قدراتها الفعلية.

وبشأن قتلى الأمس نقلت وكالة الأناضول عن ذات المصدر قوله إن مسلحين قبليين نصبوا للحوثيين كمينا داخل قرية خبزة التابعة لمدينة رداع، ما أدى إلى مقتل 25 من مسلحي الجماعة الذين اقتحموا القرية في وقت سابق من يوم أمس الجمعة.

وقد سيطر مسلحون من جماعة الحوثي على القرية الواقعة بمحافظة البيضاء بعد نحو أسبوع من المواجهات المتقطعة مع مسلحي القبائل.

وأفاد شهود عيان بأن قرية خبزة سقطت أمس بيد المسلحين الحوثيين بعد معارك عنيفة استمرت مع رجال القبائل، منذ صباح الخميس استخدم فيها الحوثيون راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. وأضافوا أن الحوثيين بدأوا بتفجير عدة منازل لمواطنين من أهالي القرية ممن شاركوا في مقاومة مسلحي الجماعة خلال الأيام الماضية.

وكان مصدر قبلي، قال لوكالة الأناضول، الخميس، إن 10 مسلحين قبليين قتلوا، وأصيب 10 آخرون، بينهم 3 نساء، في قصف صاروخي ومدفعي شنه مسلحون حوثيون في اليوم نفسه على قرية خبزة، بمديرية القريشية، إحدى مديريات رداع التابعة لمحافظة البيضاء. ويخوض مسلحو القبائل، منذ قرابة شهر، معارك عنيفة ضد الحوثيين، في رداع خلفت مئات القتلى والجرحى.

ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة «أنصار الله»، المحسوبة على المذهب الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ورغم توقيع الجماعة اتفاق «السلم والشراكة» مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، فقد واصلت الجماعة تحركاتها الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن حيث بدأت تتعرض لعملية استنزاف مستمرة.

3