نزوح جارف شمال سوريا هربا من المعارك

الاثنين 2017/03/06
أطفال يعانون من الجوع

منبج (سوريا) - نزح نحو 66 ألف شخص جراء معارك مستمرة بين تنظيم داعش وأطراف عدة في محافظة حلب في شمال سوريا، بحسب ما كشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الأحد.

وباتت قوات النظام السوري تبعد بضعة كيلومترات عن بلدة استراتيجية في ريف حلب الشمالي الشرقي تضم مضخة مياه رئيسية في اطار هجوم شنته بدعم روسي منذ منتصف يناير لتوسيع مناطق سيطرتها.

ويتحدث تقرير الأمم المتحدة عن نزوح "نحو 40 ألفا من مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة، إضافة إلى 26 ألفا من شرق الباب" في ريف حلب الشرقي.

ومني الجهاديون بخسارة ميدانية بارزة قبل أكثر من أسبوع مع طردهم من مدينة الباب، أبرز معاقلهم في المحافظة بعدما سيطرت عليها القوات التركية والفصائل المعارضة القريبة منها في حملة "درع الفرات" التي بدأت في أغسطس الماضي.

وأفاد التقرير أن 39766 شخصا نزحوا من مدينة الباب وجوارها وفروا شمالا إلى مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى معارضة، ولا يزالون غير قادرين على العودة بسبب القنابل والألغام التي زرعها الجهاديون قبل انسحابهم.

وفرّ 26 ألفا آخرون منذ 25 فبراير من المناطق الواقعة شرق الباب حيث تخوض قوات النظام السوري هجوما ضد تنظيم داعش.

وفر عدد كبير من هؤلاء إلى مناطق محيطة بمدينة منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، تقاتل الجهاديين بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وشاهد مراسل فرانس برس في منبج الاحد طوابير طويلة من عشرات العائلات تنتظر عند الحواجز الأمنية على مداخل المدينة. وفر هؤلاء من المعارك في ريف حلب الشمالي الشرقي على دراجات نارية وفي سيارات وحافلات صغيرة محملة بالأطفال إلى جانب الحقائب والأكياس.

وخضع النازحون إلى التفتيش الدقيق من قبل عناصر قوات سوريا الديمقراطية قبل السماح لهم بالمرور.

تؤوي مدينة منبج وريفها بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان "عشرات آلاف النازحين" الذين فروا من معارك سابقة في المنطقة، ما يجعل توفير "الاحتياجات الملحة لموجة جديدة من النازحين.. صعبا للغاية".

وقالت جومانه البالغة 25 عاما التي نزحت مع طفليها من المعارك بين الجيش السوري والجهاديين "غادرنا منازلنا دون ان نحمل شيئا. لا وقود لا خبز. اطفالنا جائعون".

وبدأت قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً في ريف حلب الشرقي منذ منتصف يناير وتمكنت من انتزاع أكثر من تسعين قرية من أيدي الجهاديين، وفق المرصد السوري.

ويهدف الجيش السوري إلى التوسع أكثر في ريف حلب الشرقي ليصل إلى بلدة الخفسة شمالا حيث محطة رئيسية لضخ المياه تغذي بشكل رئيسي مدينة حلب التي تعاني منذ نحو خمسين يوماً من انقطاع المياه جراء تحكم الجهاديين بالمضخة.

وقصفت الطائرات السورية والروسية الاحد مواقع الجهاديين لدعم الجيش السوري الذي بات على مسافة تسعة كيلومرات من بلدة الخفسة وستة كيلومترات من محطة المياه، وفق المرصد.

وقتل ثمانية عناصر من قوات النظام السوري مساء السبت في تفجير انتحاري تبناه تنظيم داعش في قرية السامية قرب بلدة دير حافر الواقعة على الطريق الرئيسية بين مدينتي حلب والرقة والتي تقع الخفسة الى الشمال منها.

وفي هجوم ثان تبناه تنظيم داعش، فجر انتحاري الاحد حزامه الناسف في مدينة أعزاز الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.

وأسفر التفجير، بحسب المرصد، عن مقتل "سبعة مقاتلين واصابة آخرين بجروح بينهم حالات خطرة".

على صعيد آخر افادت وكالة انباء الأناضول التركية الحكومية الأحد العثور على قائد الطائرة الحربية السورية الذي قفز بمظلة قبل تحطم طائرته السبت في محافظة هاتاي على الحدود بين تركيا وسوريا. واوضحت الوكالة ان الطيار على قيد الحياة وتم إسعافه، دون تفاصيل اضافية.

وتبنت حركة احرار الشام الاسلامية الناشطة في محافظة ادلب اسقاط الطائرة. وقال المتحدث باسم الحركة احمد قرة علي السبت إن "كتائب الدفاع الجوي في حركة أحرار الشام تمكنت من إسقاط طائرة ميغ 21 تابعة لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد كانت تحلق في سماء محافظة إدلب ونفذت غارات في الريف الشمالي".

1