نزوح جماعي من الغوطة على وقع تقدم الجيش السوري

مراقبون يرجحون أن ينجح نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حسم المعركة خلال الأسبوعين القادمين.
الجمعة 2018/03/16
هروب من الجحيم

دمشق - خرج أكثر من 12 ألف مدني من الغوطة الشرقية المحاصرة الخميس في “نزوح جماعي” يعد الأكبر منذ بدء التصعيد العسكري، وذلك بالتزامن مع تقدم لافت للجيش السوري في المنطقة التي بات يسيطر على نحو 70 بالمئة منها.

ويرجح مراقبون أن ينجح نظام الرئيس بشار الأسد في حسم المعركة خلال الأسبوعين القادمين، حيث يتوقع مع تقدمه السريع أن تضطر الفصائل إلى تقديم تنازلات والقبول بتسوية تغادر بموجبها المنطقة صوب إدلب شمال غرب سوريا.

وتمكن الجيش الخميس من السيطرة على بلدة حمورية، أبرز البلدات الواقعة تحت سيطرة “فيلق الرحمن” في جنوب الغوطة الشرقية، بعد أيام من الغارات والقصف الكثيف، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودفع هذا التقدم الآلاف من المدنيين للخروج من حمورية وبلدات أخرى في محيطها باتجاه مناطق سيطرة النظام في ريف دمشق، حيث كانت حافلات وسيارات إسعاف متوقفة بانتظار نقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة قرب دمشق.

وقدّر مدير المرصد رامي عبدالرحمن عدد المدنيين الذين خرجوا من حمورية وبلدات مجاورة بينها كفربطنا وسقبا وجسرين منذ ساعات الصباح بأكثر من 12 ألف مدني. وقال “إنه النزوح الجماعي الأكبر منذ بدء قوات النظام هجومها على الغوطة الشرقية” في 18 فبراير الماضي. وحمل المدنيون وغالبيتهم من النساء والأطفال أغراضهم وحقائبهم، وخرج معظمهم سيرا على الأقدام ويجر بعضهم عربات أطفال، فيما استقل آخرون دراجات نارية وسياراتهم على جانبي المعبر الذي سلكوه من حمورية.

3