نزيف الجيش اليمني يتواصل بانتظار رفع كفاءته

السبت 2014/02/01
القاعدة تواصل حصد الجنود اليمنيين

عدن - قتل 15 جنديا في هجوم نفّذه أمس مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة ضد نقطة عسكرية في مدينة شبام التاريخية بمحافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن، حسبما أفاد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس.

وتأتي الحادثة لتؤكد عملية الاستنزاف التي تتعرّض لها القوات المسلحة اليمنية، والتي تسارعت بشكل لافت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، سواء عبر عمليات كبيرة كالتي حدثت أمس في شبام، أو عبر الاغتيالات التي أودت بكثير من كوادر المؤسستين الأمنية والعسكرية.

ويحدث ذلك فيما تُقْدم البلاد على مرحلة هامة من مسارها الانتقالي، يراد وضع استعادة الاستقرار عنوانا أول لها، وهو ما يبدو صعب التحقيق في ظل ما تلاقيه المؤسسات العسكرية والأمنية من مصاعب يؤكد خبراء أنها تحتم إجراء عملية إعادة هيكلة عاجلة لرفع كفاءتها وتخليصها من الصراعات وتعدد الولاءات داخلها.

ويرى الباحث عبدالرحمان الزيادي أن سهولة اختراق القوات العسكرية والأجهزة الأمنية تظهر ارتباك القائمين عليهما من قيادات خارج نطاق الخدمة، داعيا رئيس البلاد كقائد أعلى إلى اتخاذ قرارات حازمة وجريئة لمعاقبة تلك القيادات أو استبدالها.

وبشأن حادثة شبام أمس، ذكر المسؤول الأمني أن “مسلحين مجهولين يرجح أنهم من القاعدة هاجموا نقطة للجيش ما أسفر عن مقتل 15 جنديا وإصابة عدد آخر بجروح”.

وأشار المسؤول إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين إلا أنهم “تمكنوا من سحب قتلاهم وجرحاهم”.

واعتبر ذات المسؤول أن “القاعدة تستغل حالة الاحتقان التي تشهدها محافظة حضرموت لتنفيذ هجوماتها”.

وبدوره شرح مصدر عسكري من المنطقة أن “المهاجمين قدموا على متن سيارات وهاجموا خمسة جنود كانوا يفتشون السيارات عند نقطة التفتيش كما هاجموا باقي الجنود الذين كانوا يتناولون طعام الغداء بعد صلاة الظهر”.

وتشهد محافظة حضرموت الصحراوية الشاسعة منذ نهاية العام الماضي، حركة شعبية مناهضة للحكومة بدعوة من القبائل والفعاليات المحلية.

وتطالب هذه “الهبة الشعبية” كما يطلق عليها، بحصول أبناء المحافظة على الأولوية في إدارة المرافق النفطية وفي الوظائف العسكرية والأمنية في المحافظة.

وتعد حضرموت من أبرز معاقل تنظيم القاعدة في اليمن، إذ يستفيد التنظيم من طبيعتها الصحراوية ومناطقها النائية.
3