نزيف فقدان الوظائف ينهك اقتصاد المغرب

إجراءات الحكومة لدعم استقرار الوظائف في القطاع العام لتعويض خسائر الوباء تعكس حرصها على تغليب الطابع الاجتماعي للقرارات ومواكبة حاجيات الطبقة العاملة.
السبت 2020/08/08
تشبث بخيط الأمل

الرباط - أظهرت بيانات رسمية الخميس أن اقتصاد المغرب خسر أكثر من نصف مليون وظيفة خلال الفصل الثاني من العام الحالي، جراء تفشي فايروس كورونا وفرض حالة الطوارئ الصحية.

ووفقا لمذكرة أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، حول سوق العمل، فإن “الاقتصاد الوطني فقد خلال الفصل الثاني من السنة الحالية، نحو 589 ألف منصب عمل، نتيجة فقدان 520 ألف منصب بالوسط القروي، و69 ألف منصب بالوسط الحضري”.

وتزيد الوظائف المفقودة في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو عن ثلاثة أضعاف الوظائف التي وفرها الاقتصاد المغربي على مدى ثلاث سنوات.

وقالت المندوبية في مذكرتها إن متوسط الوظائف الجديدة المستحدثة بلغ 64 ألف وظيفة سنويا خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضحت أنه فُقد 264 ألف وظيفة براتب على الصعيد الوطني، نتيجة فقدان 31 ألف منصب في الوسط الحضري و233 ألف منصب في الوسط القروي.

وسجلت المذكرة ذاتها فقدان 325 ألف وظيفة دون راتب (عمل خاص)، بسبب فقدان 38 ألف منصب في الوسط الحضري و287 ألف في الوسط القروي.

ومساء الخميس، قررت الحكومة المغربية تمديد حالة الطوارئ الصحية للمرة الخامسة حتى 10 سبتمبر المقبل، في مسعى للحد من تفشي كورونا.

وأعلن عن القرار في بيان تلاه الناطق باسم الحكومة السعيد امزازي، عقب اجتماع للحكومة المغربية برئاسة سعدالدين العثماني.

وسبق وأعلنت الحكومة الشهر الماضي عن إجراءات لدعم استقرار الوظائف في القطاع العام لتعويض خسائر الوباء، التي تسببت في إرباك سوق العمل.

ويقول محللون إن الخطوة تعكس حرص الحكومة على تغليب الطابع الاجتماعي للقرارات ومواكبة حاجيات الطبقة العاملة.

وضمّنت الحكومة الميزانية المقبلة بندا لتوظيف عدد من الشباب العاطلين عن العمل قد يساعد في امتصاص البطالة التي بلغت 10.5 في المئة في الربع الأول من 2020 مقارنة بنحو 9.1 في المئة قبل عام.

وبموجب هذا القرار سيوفر قانون المالية الحالي توظيف نحو 44 ألف شخص في مختلف القطاعات، وذلك إلى غاية نهاية يوينو المقبل، كما تنضاف إلى ذلك فرص العمل التي سيتم إحداثها لصالح المؤسسات الحكومية، مثل المراكز الاستشفائية الجامعية وغيرها.

وجاءت هذه المبادرة بعد سلسلة من الاضطرابات عرفها سوق العمل طيلة فترة الإغلاق ما أدى إلى شطب الآلاف من الوظائف، الأمر الذي دفع الحكومة إلى دعم القطاع بإجراءات جديدة.

11