"نساء الكرنتينا" بين يدي القراء

السبت 2014/06/28
كتاباته تهمتم بالواقع الذي نعيشه

نائل الطوخي، كاتب وروائي مصري، من مواليد الكويت سنة 1978. من أعماله “الألفين وستة” و”بابل مفتاح العالم” و”ليلى أنطون” و”تغيرات فنية” و”الأمة والموت”.

“نساء الكرنتينا”، مجموعة من القصص التي تولد وتموت، نراها في مجتمعنا كل يوم، حديث يصل إلى العبث أحيانا، لكنه يصوّر واقعا محبطا ومستقبلا ضبابيا. رواية أشبه بمسرحيات الكوميديا السوداء في ثوب ساخر ونقد لاذع.


● حسام دياب

: هناك روايات يعجز الإنسان عن تقييمها، وهذا ليس عيبا، ولكن أستطيع القول إن هذه الرواية من أفضل ما قرأت إلى حدّ الآن. بقيت تسع ساعات متواصلة وأنا أعيش أحداثها إلى أن أنهيتها. عمل مميز يا نائل الطوخي.


● مازن مصطفى

: لا شك أنك ستصادف الكثير من المرح هناك، في “كرنتينة” نائل، ولا شك أنها بلطف شراب بارد عند عطش. لا شك أنها تخالف رؤيتك عن الرواية إذا ما كانت مرجعيتك للرواية أعمال مثل “الأبله” أو “بيدرو بارامو” أو حتى أعمال كتاب مثل نجيب محفوظ أو كافكا. لكن، من منهم لا تخالف رؤيته للرواية الرواية؟ ما الرواية؟ كل شيء، الهول المقيم لدى كافكا كما المرح النقدي الساخر وشديد الذكاء كما لدى نائل الطوخي.


● محمد

: بكل ثقة، أفضل رواية صدرت في 2013 حتى الآن. رغم أن الرواية فيها مسحة حزن، وتشبه إلى حدّ بعيد الكوميديا السوداء.


● كمال السيد

: في عمل نائل لا فرسان هناك، الفرسان طواحين هواء. سيرفانتس يحيلنا على امتداده إلى الواقع “الحقيقي” الموجود دائمًا في نظرة الناس المستخفة بما يفعله دونكيخوت؛ إنه حاضر دائمًا هناك، في الوعاء الذي يتخذه خوذة كما في محبوبته الافتراضية.


● منال العلي

: عالم “باروكي” تقع به جرائم عشواء، عنف ودم ومؤامرات مكوكية وتحالفات وفض تحالفات وأجيال خلف أجيال من “بلطجة” صافية ولغة مسلسلات ومشاهد مسلسلات وميلودراما طنانة ومفارقات دائمة. هذا هو كل ما هناك: مشهد من العبث المجاني بحيوات تمضي مثل كاريكاتير من دراما إلى أخرى ومن حوار عابث إلى آخر فيه الجنون إلى آخر بلا معنى.


● عبدالرحمن عبدالله

: أعتقد أن الرواية صفعة لرواية النهر، منذ توماس مان ومرورًا بمحفوظ في اللغة العربية وسواهما، لأن الرواية تستخدم الأجيال لا لتوضيح التوارث أو التحول أو التغيير أو التطور إلخ من غايات تكنيك رواية الأجيال، بل تستخدمه بالذات لتوضيح أنّ كل شيء اعتباطي، وأن التاريخ يتحور بسعادة من جيل إلى جيل، وأن الواقائع كلها مصيرها أن تُحرّف وتغدو وقائع أخرى والأحداث بلا معنى لأنها تولد مشاهد ممسوخة وذكريات مغلوطة.


● شادي عبدالعزي

ز: رواية غيرعميقة. خالية من ادعاء الحنين وغربة المثقف على مقاهي وسط البلد. رواية حافلة بجرعة كافية من اللعب، هي أقرب إلى نكتة جميلة، مصرية جداً.


● إسلام

: هناك من يقول إنها عمل ملحمي، وهناك من يشبّهها بأعمال فيلليني ومن يقول إنها نكتة قبيحة جميلة. ومن قال إنها رواية مجرمة لا ينصح بها لصغار السن، أما أنا فأقول: إنّها أحيت لديّ الدافع الكسول لكتابة مذكراتي : مذكرات بروليتاري صغير بين “ماكينتين” وأربع مقصّات. سيرة ذاتية غير ذاتية غير موضوعية، كما أنها ذكّرتني بزملائي الأعزاء في المصنع الذي أعمل به.


● هلال

: لم أستطع خلال قراءتي لرواية “نساء الكرنتينا” لنائل الطوخي، إلا أن أستحضر حلقات الرسوم المتحركة اليابانية التي أدمنتُ على مشاهدتها في صغري. في تلك المسلسلات، ما إن تغضب الشخصيات حتى تجحظ أعينها، وتتَّسع أفواهها، وتتَّضح الثنيات على وجناتها، فتصير كلّها متشابهة.


● كمال السيد إبراهيم

: الغضب الواحد مشترك بين أجيال رواية “نساء الكرنتينا”. هي تغريبة عن الإسكندرية داخل الإسكندرية، تحاول الاستحواذ على ماضٍ متخيَّل، وعملقة حاضر ومستقبل تافهين لا يقبلان العملقة. الغضب الواحد في “نساء الكرنتينا” يولد انتقاماً واحداً، يتكرّر ويُستعاد ويُثقَل بالحكايات الماضية من عائلة إلى عائلة، ومن شخصية إلى شخصية، ومن جيل إلى جيل، بفروق طفيفة.


● منيرة

: الطوخي الذي يذكر في روايته تجارب فنية وأدبية سابقة من مثل شخصيتَيْ إنجي وعلي الشهيرتين في رواية وفيلم “ردّ قلبي”، أو شخصية فضّة المعداوي في مسلسل “الراية البيضا”، أو شخصيتَيْ ريّا وسكينة المتخيَّلتين من المسرحية الشهيرة التي تحمل العنوان نفسه، لا يتّكئ على مثل هذه التجارب فحسب. لا يحتمي بها، بل يسخر منها ويعيد إدراجها في صلب روايته، فيمزج الخيال الروائي بخيالات فنّية سابقة.

17