نساء الكويت قرعن الجرس من أجل فرض المساواة

مشاركات في وقفة تضامنية بالكويت يطالبن الوزراء والنواب بضرورة "المساواة الكاملة مع الرجال وليس التمكين".
الاثنين 2018/03/12
صامدون أمام التيارات التي تريد كبت المرأة

الكويت- قرع عدد من نساء الكويت الأجراس خلال وقفة، مساء السبت، في ساحة الإرادة أمام مجلس الأمة (البرلمان) بالعاصمة، للمطالبة بالمساواة مع الرجل، ورفضا لإلغاء مبادرة “المساواة بين الرجل والمرأة”، التي طالبت بالمساواة بين الجنسين في كل شيء.

والخميس الماضي، استبدل المجلس الأعلى للتخطيط بالكويت (حكومي)، وهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة، ومركز أبحاث ودراسات المرأة في جامعة الكويت، مبادرة “المساواة بين الرجل والمرأة”، بأخرى تحت اسم “تمكين المرأة” التي تدعو إلى تمكين المرأة في المجال الاقتصادي فقط.

وآنذاك قرعت امرأة كويتية جرس البورصة إيذانا بإعلان المبادرة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق الـ8 مارس من كل عام. وجاء استبدال المبادرة عقب تهديد عدد من النواب باستجواب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، إن أطلق مبادرة “المساواة بين الرجل والمرأة”، باعتبار أن هناك بعض المجالات لا تمكن فيها المساواة الكاملة، وفق إعلام محلي.

وطالبت المشاركات في الوقفة التضامنية، السبت الماضي، وعددهن العشرات، بضرورة “المساواة الكاملة مع الرجال وليس التمكين”.

وقالت رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية (أهلية)، لولوة الملا، في كلمة خلال الوقفة، التي شارك فيها عدد قليل من الرجال “ندق الجرس اليوم للنواب والوزراء لنؤكد مطالبتنا بمساواة المرأة بالرجل”.

ابتهال الخطيب: المرأة عليها ذات الواجبات ويفترض أن تكون متساوية مع الرجل
ابتهال الخطيب: المرأة عليها ذات الواجبات ويفترض أن تكون متساوية مع الرجل

وأضافت “صامدون أمام التيارات التي تريد كبت المرأة، ولن نهاب الأصوات النشاز في البلد والدستور حامينا”. أما الناشطة السياسية الأستاذة في جامعة الكويت، ابتهال الخطيب، فقد طالبت ضمن كلمة لها في الوقفة بمساواة المرأة مع الرجل في الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية.

وقالت ابتهال الخطيب في تصريح أدلت به في الوقفة، إن “المرأة عليها ذات الواجبات في البلد ويفترض أن تكون متساوية تماما (مع الرجل) في حقوقها الإنسانية وفي حقوقها المدنية وحتى في شعورها كإنسانة”.

وأضافت أن “الكلام الذي صدر في 8 مارس من بعض نواب البرلمان هو ليس فقط اتهاما للمرأة في حد ذاتها، وإنما هو اتهام خطير للشريعة التي يرجحها هؤلاء النواب كمادة يمكنها أن تصمد في الدولة المدنية”.

 وعللت ذلك بكون “المرأة في بلاد العالم المختلفة لها أنظمة أخرى يمكن أن تحميها ولكن عندما يتكلم البعض بهذه الصورة عن الشريعة الإسلامية، هم لا يضرون المرأة بل يضرون الشريعة، فعندما يقولون إنه لا توجد مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة فذلك كلام خطير جدا وتداعياته خطيرة، وقفتنا اليوم هي وقفة إنسانية بالدرجة الأولى، بالإصرار على فكرة أن الإنسان واحد ومتساو مهما تباينت مظاهره البيولوجية والفكرية والنفسية”.

ومن جانبها، قالت المحامية أريج حمادة في كلمة لها بالوقفة “أنا من المتضررين من المجتمع الذكوري الذي يحدد مجالات معينة للمحامية المرأة”. وتابعت “النواب الذين يطالبون بتمكين المرأة هم من يحتاجون إلى تمكين”. أما الناشط، علي الصايغ فقد أعرب عن رفضه “التمييز بين الرجل والمرأة والذي يعد مخالفة صريحة لنص المادة 29 من الدستور الكويتي”.

ويقول منظمو الوقفة، إن هناك “تمييزا” بين الرجل والمرأة في البلاد، من أبرز صوره عدم السماح للمرأة بدخول الجيش، وكذلك عدم وجود امرأة قاضية حتى اليوم بالبلاد.

فيما تقول الحكومة الكويتية، إنها تسعى للمساواة بين الجميع في البلاد، وعدم تمييز أحد عن الآخر، كما تنص المادة 29 من الدستور الكويتي على أن “الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين”.

13