نساء تركيا يحتججن على الإسلاميين: الأمومة ليست مهنتنا الوحيدة

الثلاثاء 2015/01/06
المرأة التركية أصبحت تخشى استيلاب حقوقها في ظل حكم أردوغان

اسطنبول - عاد الجدل القائم على خلفية تصريحات الرئيس الإسلامي المحافظ التركي رجب طيب أردوغان حول المكان الطبيعي للمرأة، ليطفو على السطح مجددا بعد التصريح الذي قام به وزير الصحة التركي والذي اعتبر أن الأمومة هي مهنة المرأة الوحيدة الممكنة.

وخلال جولة قام بها وزير الصحة "محمد موزينوغلو" لتفقد مواليد السنة الجديدة، قدم بعض النصائح للأمهات من بينها "على الأمهات ألا يضعن مهنا أخرى غير الأمومة هدفا لحياتهن، فتربية الأجيال الجديدة يجب أن تكون مركز اهتماماتهن".

وأثارت هذه التصريحات موجة من الانتقادات وجدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد عرضها عبر وسائل الإعلام.

وعبر موقعها على تويتر غردت الكاتبة التركية "إلي سافاك" قائلة "الأمومة ليست مهنة".

وأضافت “على النساء التركيات أن يخترن طريقهن في الحياة بأنفسهن، لا أن يمليه عليهن رجال السياسة".

ومن جهتها اقترحت المعارضة "إيلين مازلياكا" على محمد موزينوغلو أن "يتوقف عن الكلام" وأكدت أن "لديه دوافع خفية وراء هذه التصريحات، الهدف منها تحويل النساء إلى مواطنات من الدرجة الثانية".

ورغم الاحتجاجات لم يتراجع الوزير التركي عن تصريحاته بل أكد أمام الصحافة يوم 2 يناير الجاري على أن “الأمومة ليست مهنة مفتوحة للجميع، إنها مهنة لا تقبل النقاش ومقدسة".

وتؤكد هذه التصريحات التوجه الذي ذهب إليه الرئيس أردوغان في الآونة الأخيرة حيث أشار في العديد من المناسبات إلى أن “لا مساواة بين الرجل والمرأة وأنه لا يمكن معاملة الرجل والمرأة بالطريقة نفسها لأن ذلك ضد الطبيعة البشرية".

كما دعا الرئيس التركي بشدة المرأة إلى أن تنجب على الأقل 3 أطفال، وشبه وسائل منع الحمل بالخيانة.

وقالت ايلين نزلياكا، النائبة عن حزب الشعب الجمهوري المعارض أن "أردوغان حرض علنا على الكراهية"، مضيفة: "سأستمر في محاربة هذا الرجل الذي لا يميز بين الإرهابيين والمدافعين عن حقوق المرأة".

واتهم رجب طيب أردوغان الذي قاد الحكومة لمدة 12 سنة قبل انتخابه لرئاسة الجمهورية في أغسطس الماضي، من قبل معارضيه بسعيه إلى "أسلمة" المجتمع التركي، خاصة عن طريق الحد من حقوق المرأة.

21