نساء تركيا يعلنّ التحدي لا الحداد بعد مقتل 88 امرأة

"لا يمكن حظر اتفاقية إسطنبول" ترند تركي على موقع التواصل الاجتماعي.
الجمعة 2021/04/23
قتل النساء ليس أمرا نادرا في تركيا
تواصل التركيات نضالهن الإلكتروني ضمن هاشتاغ “لا يمكن حظر اتفاقية إسطنبول” الذي يتصدر في تركيا بعد مقتل 88 امرأة في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2021، معاضدات بلافتات في الشوارع التركية تسلط الضوء على قضيتهن العادلة.

أنقرة - تصدر هاشتاغ لا يمكن حظر اتفاقية إسطنبول (#İstanbulSözleşmesiYasaklanamaz) الترند التركي على موقع تويتر بعد نشر إحصائية تؤكد مقتل 88 امرأة تركية في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2021.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت نساء في تركيا التمرد لا الحداد حتى العودة إلى اتفاقية إسطنبول وتفعليها على أرض الواقع. وكتبت مغردة:

ولا تعد جرائم قتل النساء بطريقة بشعة حالات نادرة في تركيا، وهي تثير غضبا وصدمة في المجتمع خاصة أن أغلبيتها يكيّف ليصبح “انتحارا”.

وتسلط حملات على مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على القضية. لكن الحكومة والقضاء التركي يعتمدان سياسة الصمت، إذ لم تظهر بعد إرادة سياسية لمحاربة العنف ضد المرأة على أساس مستدام.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول لحقوق المرأة،

وأثارت الخطوة انتقادات شديدة من قبل حلفاء تركيا الغربيين وأدت إلى احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

ووفقًا لاتفاقية إسطنبول، يجب على الدول الموقعة على الاتفاقية ضمان تنفيذها دون تمييز على أساس عدد من الخصائص، بما في ذلك الجنس والتوجه الجنسي والهوية الجنسية.

ولجأ أردوغان إلى الانسحاب من الاتفاقية إرضاء لأنصاره من المحافظين، الذين يرون أنها توفر الحماية لمثليي الجنس “مجتمع الميم”.

ولم تكن السلطات التركية تطبق الاتفاقية أصلا على أرض الواقع إذ لا يتم تطبيق القواعد القانونية للاتفاقية كما لا تُنفذ الخطوات المتفق عليها للمساعدة في حماية للنساء، بسبب القوى الدينية المتشددة التي ترى فيها خطرا على التقاليد والعادات التركية، لكن رغم ذلك كانت التركيات يضغطن لتفعيلها.

Thumbnail

وتعد اتفاقية إسطنبول أول اتفاقية ملزمة تتمتع بسلطة العقوبة وتتبع آلية مراقبة مستقلة في ما يخص مواجهة العنف. وكانت تركيا أول دولة تُصدق على اتفاقية إسطنبول في
عام 2012.

وقال حزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض، إن 27 امرأة تركية لقيت مصرعها فيما تعرضت المئات من النساء للعنف منذ انسحاب الحكومة التركية من اتفاقية إسطنبول.

وتعهد الحزب المعارض بالاستمرار في الدفاع عما وصفه بـ”حق المرأة في الحياة”. وغرد حساب للحزب على تويتر:

devapartisi@

منذ الليلة التي ألغى فيها شخص بشكل غير قانوني اتفاقية إسطنبول في منتصف الليل، في غضون 4 أسابيع، لقيت 27 امرأة حياتهن وتعرضت المئات منهن للعنف. نحن لا نفهم هذا الانسحاب الذي من شأنه أن يشجع القتلة المحتملين. لن نتوقف عن الدفاع عن حق المرأة في الحياة.

واعتبرت مغردة:

وكشفت تقارير عن 409 جريمة قتل ضحاياها من النساء عام 2020 في تركيا.

وأعلنت أحزاب المعارضة أنها تسعى لإلغاء القرار الرئاسي الذي لاقى انتقادات دولية عديدة. وقالت زعيمة حزب الخير المعارض في تركيا ميرال أكشنار إنها تقدمت بطلب إلى مجلس الدولة لإلغاء قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول.

كذلك أعلن حزب الشعوب الديمقراطي أنه نقل قرار الانسحاب من اتفاقية إسطنبول إلى مجلس أوروبا.

في سياق آخر، اشتدت حرب اللافتات في تركيا بعد تعليق لافتات في الشوارع التركية ترفض الانسحاب من اتفاقية إسطنبول وتسلط الضوء على جرائم قتل النساء. وتحتوي اللافتات أسماء “88 امرأة مذبوحة”.

 وكتب حساب:

وأزالت الشرطة التركية اللافتات التي علقها مجلس نساء حزب الشعوب الديمقراطي على مبنى الحزب في منطقة جيهان بولاية أضنة، حيث تمت إزالتها جميعا من قبل الشرطة التركية.

وأوضحت الشرطة التركية أن السبب وراء إزالة اللافتات هو أن تعليقها “ممنوع”.

وأكدت المتحدثة باسم مجلس نساء حزب الشعوب الديمقراطي جولجان قورناظ أن هذا الموقف هو مؤشر على عدم تسامح الدولة الذكورية مع مكاسب النساء.

ولا يتوقف أتراك عن انتقاد أردوغان وسياساته على مواقع التواصل الاجتماعي في تحد واضح للرئيس الذي يستغل تهمة إهانة الرئيس للزج بالمنتقدين له في السجون.

 ووجد الأتراك في اللافتات سلاحا جديدا لانتقاد دكتاتورية الرئيس التركي.

وبحسب بيانات نقابة المحامين الأتراك المركزية في أنقرة، فقد خضع 128 ألفا و872 شخصا بينهم 100 قاصر للتحقيق بذريعة إهانة الرئيس التركي في الفترة الممتدة بين الأعوام 2014 و2019. وقد أدين منهم نحو عشرة آلاف شخص زُجوا في المعتقلات.

وتسببت لافتات علقها حزب الشعب الجمهوري المعارض في عدد من المدن تتساءل عن مصير مبلغ هائل يقدر بـ128 مليار دولار مفقود من رصيد الاحتياطي التركي في استنفار أمني كبير، حيث تم إزالتها من قبل الشرطة بشكل فوري الأسبوع الماضي.

19