نساء تونس في مواجهة المشروع الإخواني

الثلاثاء 2013/08/13

تحتفل نساء تونس اليوم بعيدهن الوطني في ذكرى صدور قانون الأحوال الشخصية يوم 13 أغسطس 1956، في ظل حكم آخر ملوك الدولة الحسينية محمد الأمين باي، في الوقت الذي كان فيه الزعيم الحبيب بورقيبة يتولى رئاسة الحكومة، والمجلس التأسيسي يعقد اجتماعاته لوضع دستور الدولة الحديثة.

ويأتي احتفال نساء تونس بعيدهن في وضع تخشى فيه البلاد من حالة الردّة والتردّي، ومن ارتفاع منسوب العنف والتكفير تحت مظلّة حكم الإخوان ممثّلين في حركة النهضة التي لا تخفي معاداتها لبورقيبة المصلح والزعيم والرئيس والقائد.

وإذا كان بورقيبة قد أمر بأن يكتب على قبره "هذا ضريح الحبيب بورقيبة محرّر المرأة وباني تونس الحديثة" فإن الإخوان يرون في ذلك التحدّي الأكبر لمشروعهم من قبل الرجل الذي أدرك حقيقتهم منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، وعندما سأله أحد الصحفيين في عقد الستينيات "ماذا بينك وبين الإخوان" أجابه "لا شيء بيني وبينهم سوى 14 قرنا".

واليوم تثبت المرأة التونسية جدارتها، حيث أكدت أنها قادرة لا على حماية حقوقها فقط، وإنما على المساهمة الفاعلة في حماية البلاد من مشروع الردّة الحضارية، ويكفي فقط أن أشير إلى حضور نساء تونس في المجتمع المدني، فرئيسة اتحاد أرباب العمل امرأة، ونقيبة الصحفيين امرأة، ونقيبة القضاة امرأة، ورئيسة جمعية القضاة امرأة، ورئيسة منظمة مناهضة التعذيب امرأة، والنساء في كل المجالات والميادين، حتى أن أعداء مشروع تونس الحديثة يقولونها بصراحة "لن نغيّر المجتمع بما نبتغي ونشاء ونحن في مواجهة النساء المحمّلات بكل هذا الوعي والإصرار".

24