نساء تونس نساء ونصف على فيسبوك

الجمعة 2015/08/14
الجميع يجمع على تمكن المرأة وتميزها وهو ما تظهره الأرقام

تونس – عاد المنشور الذي سبق وانتشر بعد الثورة حين ظهرت مجموعات متشددة أرادت سلب المرأة التونسية حقوقها ومكتسباتها ليغزو الشبكات الاجتماعية مجددا، “نساء بلادي نساء ونصف”، بمناسبة احتفال المرأة التونسية بعيدها الذي يوافق 13 أغسطس من كل عام.

ويقترن العيد بإصدار مجلة الأحوال الشخصية التي تعتبر ثورة في حقوق المرأة في العالم العربي والإسلامي. المجلة التي حجرت تعدد الزوجات وسحبت القوامة من الرجل وجعلت الطلاق بيد المحاكم وشرعت للمساواة بين الجنسين.

ويروى أن بعضهم طلب من الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة ألا يصدر المجلة فأجاب “لو لم أفعل أنا ذلك فلن يفعله شخص آخر، ولو لم أفعل أنا ذلك الآن فلن يفعله أحد في وقت آخر”.

تقول الناشطة ألفة يوسف على فيسبوك “بعض من يدعي الانتساب إلى البورقيبية يرى أن الوقت لم يحن بعد قرابة الستين سنة من الاستقلال ليكون عدد النساء في مواقع الريادة كبيرا… وأن الوقت لم يحن بعد ليقطع سياسيا مع من جل شعاراتهم استهجان المرأة…الأصل لرجل سياسة والنسخة لخيال مآتة… وشتان بين الصورة والأصل”.

وبعد الثورة واجهت المرأة التونسية تحديات كبيرة للمحافظة على مكتساباتها في ظل ظهور موجة التطرف.

وعلى الشبكات الاجتماعية تتداول التونسيات فيديوهات أبرز ما جاء فيها “أنا المرأة التونسية بنت الصحراء والجبل، الزيتون والقمح والنخل عليسة من دمي… نا (أنا) التي تمسح تحت الأرجل الضائعة في الثنايا، في كل بقعة تلقاني (تجدني)… في الدار في السوق في الخدمة (العمل) في السبيطار (المستشفى) في القطار في الحافلة، تلقاني في الشرطة في البلدية أنا المرأة التونسية ولدت وربيت الطفل والبنية (البنت) وقفت قدام البارود والرصاص قدام الظلم والقهر والدكتاتورية أنا المرأة التونسية أحبيت الراجل وزينته بالرجولية… ربطني سلسلني… (لِم) أنا نعلي في مقدارك وأنت توطي بي؟ علاش (لِم) نا ندز بيك لقدام (أدفعك إلى الأمام) وأنت توخر بي (تؤخرني)؟ تونس بلادي… أرضي… لقشة (قطعة) من السماء فوق الوطا (الأرض) محروسة محضية ونبوس (أقبل) ترابها مخلط بعظام جدودي وأهلي”.

ويجمع الجميع على تمكن المرأة وتميزها وهو ما تظهره الأرقام. ونشر بعضهم درسا صغيرا في المنطق مفاده “عندما تقول لامرأة: أنت بعشرة رجال، فأنت لا تمدحها بل تؤكد نقصها المفترض… هو كأن تقول لرجل أسود: أنت بعشرة رجال بيض، نساء بلادي نساء و نصف، كل عام و المرأة التونسيّة حرّة”.

19