نساء "زيبرا" يبحثن عن موطئ قدم في وادي السيليكون

السبت 2017/11/25
أنيا ويليامز مؤسس مشارك في حركة "زيبرا"

لندن - تكافح مجموعة من النساء لإيجاد مكان لهن بين عمالقة وادي السيليكون، بعد معاناة طويلة للحصول على تمويل لشركاتهن الناشئة في مجال التكنولوجيا.

وأنشأت أربع سيدات حركة الحمار الوحشي أو “زيبرا” في مجال صناعة التكنولوجيا، نتيجة الاستياء من تلهف وادي السيليكون (مركز الصناعة بالولايات المتحدة) على ما يسمى بالشركات أحادية القرن، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

والشركات أحادية القرن أو “اليونيكورن” هي الشركات الكبرى التي يتجاوز رأسمالها مليار دولار، مثل شركة فيسبوك.

وتهدف الحركة النسائية إلى حث مؤسسات وادي السيليكون على ضخ المزيد من الاستثمار في الشركات الناشئة، التي يؤسسها أشخاص ونساء من أقليات عرقية، ودعم الشركات الجديدة مثل تلك الخلفيات، التي ترغب في أن تدر ربحا وأن تسهم في تنمية مجتمع شركات “الزيبرا”، وذلك بدلا من مطاردة الشركات “أحادية القرن”.

وتنتج أنيا ويليامز -وهي مؤسس مشارك في حركة “زيبرا”، وأيضا مؤسسة ومديرة شركة “تينسل”، ومقرها في سان فرانسيسكو- قلائد بها سماعات أذن مدمجة.

وتقول أنيا -وهي أميركية من أصل أفريقي وتبلغ من العمر 32 عاما- إنها تعتقد أن الكثير من المستثمرين في وادي السيليكون يفقدون فرصا لأن يكونوا جزءا من شركات رابحة ومستدامة، لأنهم يتوجهون إلى شركات ليست “أحادية القرن” بالفعل.

وترى أن شركات “الزيبرا” على العكس من ذلك في الحقيقة. وقد عانت من أجل إقناع أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية بتمويل مشروعها. وتتخيل أن العالم سيكون، عبر حركة زيبرا، أكثر دمجا للنساء ومؤسسي الشركات من الأقليات العرقية.

وكان أول منتج لها تحت اسم “ديبر”، وهو قلادة في شكل شارة رتبة، تخفي بداخلها سماعات الأذن. وهو واحد من المنتجات التي تجعلك تتساءل “لماذا لم أفكر في هذا المنتج؟”.

10 في المئة فقط من صفقات التمويل الاستثماري تذهب للنساء والأشخاص من الأقليات العرقية والمتحولين جنسيا ومثليي الجنس

وتقول “لقد عرضت الفكرة على أكثر من مئة مستثمر، وفي النهاية وافق اثنان منهم فقط”. وقد استثمرت أموالها الشخصية أيضا في مشروعها.

وأضافت “اعتقد أن هناك الكثير من المشاكل أو القضايا، بشأن طريقة عمل أصحاب رؤوس الأموال. إنهم يفضلون فئة ما من الأشخاص على غيرهم”. في إشارة إلى الرجال البيض.

وأول المستثمرين الذين دعموا مشروع أنيا مديرتها في الشركة صاحبة تطبيق “فوكسر” للاتصالات الصوتية. ثم شقت طريقها بجهد، من موظفة إدارية بدوام جزئي إلى أدوار قيادية، وأصبحت مديرة التسويق في الشركة التي مقرها سان فرانسيسكو.

وحينما أخبرت مديرها، توم كاتيس، بفكرتها بشأن تأسيس شركة “تنسيل” أعجب كثيرا بالفكرة، وعرض المساعدة في تمويلها بنفسه.

وكان المستثمر الآخر في فكرتها شركة “باكستيج كابيتال”، التي تمول تحديدا الشركات التي تؤسسها نساء، أو أشخاص من أقليات عرقية، أو من المتحولين جنسيا ومثليي الجنس، والذين غالبا ما يُعرض عنهم أصحاب رأس المال الاستثماري التقليديين.

ووفقا لشركة “باكستيج كابيتال”، فإن 10 في المئة فقط من صفقات التمويل الاستثماري تذهب للنساء والأشخاص من الأقليات العرقية والمتحولين جنسيا ومثليي الجنس.

وتتحدث عن اختيار الاسم قائلة إن المجموعة من الحمير الوحشية المعروفة بـ”دازيل” في الحياة البرية تعني أيضا “انبهار”.

ومن هنا نشأت الفكرة فقد انبهرت أنيا في البداية بأجواء وادي السيليكون، وخططت لتأسيس شركة.

وتقول “لقد كنت أسعى لتأسيس شركة على غرار أبل لتقنية الأزياء، لكن لم أكن أسعى لتأسيس شركة بقيمة مليار دولار. هذا لا يتماشى مع نمط الحياة التي أريدها”.

وحملت أنيا بطفل، أثناء تأسيسها لشركتها وعملها مع فريق لتصميم سماعات الأذن الأنيقة.

ومع تأسيس أسرة وشركة ومحاولة جمع أموال للاستثمار، أدركت أنيا أنها ترغب في شركة تكون مربحة ومستدامة، وليست شركة بقيمة مليار دولار. وتقول “لقد كانت رحلة مليئة بالتحديات حقا. وأود أن أقول إن مرحلة إيجاد مصادر للتمويل كانت هي الأصعب”.

19